أمر رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة الشيخ أحمد الخاطري بتشكيل لجنة رفيعة المستوى لفحص جميع الوكالات القانونية والشرعية التي صدرت سابقاً عن المحكمة للتأكد من صحتها.
كما قرر إدخال التقنية العصرية ضمن إجراءات إصدار المعاملات التي يتم إصدارها من قبل المحكمة.وقال الخاطري لـ «البيان» نريد بذلك قطع الطريق بصورة نهائية على المجرمين المزورين والمتلاعبين حتى لا يتمكنوا من تحقيق أهدافهم الإجرامية السيئة.
وفي الوقت الراهن لا تزال النيابة العامة تحقق مع 14 متهماً بينهم عناصر نسائية حول واقعة تزوير لخاتم كاتب العدل الأمر الذي مكنهم من التلاعب بوكالات بيع وشراء أسهم الشركات.
ووفقاً لقرار تشكيل لجنة مراجعة الوكالات التي قامت المحكمة بإصداره في الفترة الماضية فهي برئاسة المفتش القضائي محمود عبدالفتاح، وتضم في عضويتها المستشار هاني جلال قاضي المحكمة الابتدائية ،وعضوية سلام دورف من قسم التنفيذ وبعض الإداريين.
ومن واجبات اللجنة فحص جميع الوكالات التي صدرت بواسطة كاتب العدل في محكمة رأس الخيمة بحيث تتأكد من وجود مخالفات في صحة إصدارها من عدمه .وبحسب الخاطري فإن اللجنة التي زاولت نشاطها الأسبوع الأخير عليها رفع تقرير إلى رئيس المحاكم متضمناً النتائج التي تم التوصل إليها بشأن جميع الوكالات التي قامت بمراجعتها.
أما فيما يتعلق باعتماد المحكمة للتقنية العصرية لإنجاز المعاملات ومن ضمنها الوكالات فقد أوضح الخاطري سعي المحكمة الجاد للتعاقد مع شركة متخصصة في هذا المجال لتتولى مهمة التنفيذ.
وقال رئيس المحاكم إن من مقتضيات الضرورة الاعتماد على أساليب التقنية العصرية لإنجاز المعاملات القضائية لأن من شأن ذلك جعلها بمأمن من التلاعب المفضي لتزويرها أو سرقتها.
وأضاف الخاطري وهو يحرك فأرة جهاز الحاسوب الذي أمامه: إن التقنية التي تنشدها ستمكننا من إصدار معاملات بمواصفات دقيقة يتعذر معها التلاعب بالوثائق القانونية كما أنها ستمكن الراغبين بالاستفادة من تلك المعاملات والتأكد من صحتها عبر الموقع الالكتروني للمحكمة ويمثل ذلك منفعة للمجتمع بأسره وبخاصة المتعاملين في الساحة التجارية.
وشدد رئيس المحاكم على أهمية توعية الناس بقسط وافر من الثقافة القانونية من خلال تنظيم الدورات أو الأجهزة الإعلامية مشيراً إلى أن الجهل بالقانون يوقع المرء في أخطاء تترتب عليها أضرار موجعة.
وقال الخاطري: على سبيل المثال فإن اعتقاد الكثيرين حتى القائمين على أسواق المال والمستثمرين بأن الوكالات تمنحهم الحق دون غيرهم في الاستحواذ على أسماء من لهم الحق في التأسيس والاكتتاب بالشركات المساهمة الخاصة والعامة.
وأضاف: من المؤكد أن ذلك يعتبر فهماً خاطئاً لأسس التعامل مع الوكالات التي هي أصلاً من العقود الجائرة أو عقود الأمانات التي يجوز فيها للموكل أن يمنحها لأكثر من شخص لأن الغاية هنا هي أن ينوب الشخص الوكيل عن موكله بموجب ما ورد فيها بالنص المكتوب.
ونتيجة لهذا الفهم الخاطئ فإن المستثمرين وغيرهم يقعون في فخ خطأ عدم فهم أحكام التنازل الموثق لدى مكاتب العدل.
وذكر الخاطري أنه تجنباً لما يمكن أن ينجم عن الفهم الخاطئ للقانون من أضرار فإن المحكمة رأت العمل على أرشفة التوكيلات والتنازلات الرسمية ووضعها في قاعدة بيانات ضمن موقع المحكمة الالكتروني لتكون في متناول جميع المتعاملين في سوق المال أو الجهات الأخرى ويتأكدوا من صحتها.
ودعا رئيس المحاكم إلى اتخاذ كافة الإجراءات الاحتياطية لضمان سلامة أموال الناس وذممهم وتجنيبهم المسؤولية المدنية لافتاً إلى أن أمراً من هذا القبيل سيعود بالنفع على المتعاملين مع السوق.
رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: