قالت مصادر معنية إن وزارة الاقتصاد تتجه إلى وضع ضوابط لتنظيم الاكتتابات بشركات المساهمة الخاصة. وأبلغت هذه المصادر «البيان» انه يجري حاليا وضع اللمسات النهائية لإعلان هذه الضوابط ومن أهمها تحديد سقف لعدد المساهمين «المؤسسين» في هذه الشركات بحيث يقل عن 100 مساهم وان يكون رأس المال مدفوعا بالكامل بدلا من دفع 25% منه فقط، اضافة إلى ضرورة ان يكون حجم رأس المال المطلوب مبررا حسب دراسة الجدوى الاقتصادية.

وذكرت المصادر ان الوزارة تتجه في هذا الخصوص إلى وضع حد للمخالفات التي حدثت خلال الفترة الأخيرة، والتي رافقت تأسيس العديد من الشركات المساهمة الخاصة ووصل عدد المساهمين فيها إلى أكثر من الف مؤسس، وأشارت في هذا الخصوص إلى ان الشركات الخاصة المذكورة لم تكن مختلفة عن الشركات المساهمة العامة وان كانت قد لبست عباءة الأولى وقامت تلك الشركات بجمع مليارات الدراهم من المساهمين، وتم تداول أسهمها في السوق الموازية دون ضوابط، في حركة التفاف واضحة على الأنظمة والقوانين المعنية.

ووفقا للمصادر ذاتها فإن الوزارة تهدف من وراء هذه الضوابط إلى حماية حقوق المساهمين وعدم الضغط على السيولة المتوفرة للاستثمار في اسواق المال.

من جانب آخر أشارت تلك المصادر إلى ان الوزارة ستطلب من مدققي الحسابات إظهار كل التفاصيل المتعلقة بالاكتتابات الجديدة من حيث حجم الفوائد المصرفية والعوائد على المبالغ المكتتب فيها ومستوى معدلات الفائدة التي تتقاضاها هذه الشركات والإفصاح عن تفاصيل المبالغ الفائضة والجهات المودعة فيها وأشكالها.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من المساهمين قد طالبوا خلال الجمعيات التأسيسية بضرورة إعادة الفوائد المترتبة على المبالغ المكتتب بها إلى المساهمين بدلا من تحويلها إلى حسابات الشركة. وقد وجهت الوزارة بالفعل رسائل رسمية إلى مدققي حسابات شركة تمويل والاتصالات المتكاملة اللتين جرى الاكتتاب بهما مؤخرا بهدف الإفصاح عن حجم العوائد على المبالغ الضخمة التي تم تحصيلها وكيفية التعامل معها.