سعت إيران إلى احتواء الضغوط الدولية مجدداً وأعلنت عن توصلها إلى اتفاق أساسي لتخصيب اليورانيوم في روسيا، دون التخلي عن برنامجها ونشاطها النووي، ويحسم رئيسها محمود احمدي نجاد غدا الموقف من مهلة مجلس الأمن التي تنتهي يوم 28 ابريل الجاري، فيما تستضيف العاصمة الفرنسية باريس في 2 مايو المقبل اجتماعا لكبار دبلوماسيي الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، في محاولة لتجسير الفجوة وتجاوز الانقسام والفشل خلال اجتماع موسكو.

وقلت الإذاعة الإيرانية نقلاً عن مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية قوله ان بلاده توصلت لاتفاق أساسي مع شركة استثمارية في روسيا لتخصيب اليورانيوم لكنه أضاف انه يجري الاتفاق على التفاصيل. ولم يذكر ما إذا كان المشروع المشترك بديلا للتخصيب داخل إيران رغم ان مسؤولين إيرانيين أصروا على أنهم سيتحدون مطالب الأمم المتحدة وسيواصلون التخصيب على الأراضي الإيرانية.

وذكرت الإذاعة نقلا عن علي اصغر سلطانية من موسكو «أعلن عن ..اتفاق أساسي لتأسيس شركة تخصيب مشتركة على أراض روسية وقال ان هناك بعض القضايا بشأن الجوانب الفنية والقانونية والمالية بحاجة لمزيد من التقييم او تبادل الآراء». وفي فبراير أعلنت إيران أنها توصلت «لاتفاق أساسي» مع روسيا بشأن تخصيب مشترك لليورانيوم. ولم يحرز تقدم يذكر لاحقا نتيجة رفض إيران تعليق أنشطة التخصيب المحلية وهو المطلب الرئيسي للقوى الغربية التي تهدد بالضغط من اجل فرض الأمم المتحدة عقوبات على إيران.

ونقلت الإذاعة قول سلطانية إن إيران ستطرح الشهر المقبل مناقصتين لمحطتين نوويتين اضافة إلى واحدة يجري تشييدها بمساعدة روسية قرب ميناء بوشهر الجنوبي. من جهته نفى مساعد امين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني للشؤون الاستراتيجية علي حسيني تاش «بشدة» أي تعليق لنشاطات بلاده النووية.

ونسبت وكالة الانباء الإيرانية الرسمية إلى تاش قوله في حديث مع الصحافيين على هامش ملتقى طلابي في معرض رده على ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) حول تعليق النشاطات النووية الإيرانية «انني انفي هذا الموضوع بقوة». وقال «نحن نبحث عن الطرق الصحيحة التي تؤدي إلى اتفاق وإجراء مباحثات لتسوية القضايا». وأضاف: «إذا كانت عملية البحث عن السبل ستؤدي إلى ظروف تنتهي بتخلينا عن حقوقنا فعند ذلك سوف لا يتحقق أي شيء». وذكرت وكالة فارس الإيرانية للأنباء أن الرئيس الإيراني سيعلن قرار إيران بشأن المهلة التي منحها مجلس الأمن الدولي في مؤتمر صحافي غدا الاثنين.

على صعيد الموقف الدولي أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز أن اجتماعاً لكبار الدبلوماسيين في الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي سيعقد على الأرجح في الثاني من مايو في باريس في محاولة لتحديد موقف مشترك حيال الأزمة النووية مع إيران.