شدد مختصون في الفيزياء والرياضيات على حاجة المجتمع والمؤسسات المهنية والأكاديمية لهذين التخصصين في ظل عزوف كبير من قبل الطلبة عن دراستهما اعتقاداً منهم أنهما دراسة نظرية صعبة ليس لها تطبيقات عملية في سوق العمل، ودعوا إلى زيادة عدد المختصين في المادتين نظرا لحاجة المجتمع إليهما ، وضرورة تطوير أساليب التدريس التي تزيد الأمر تعقيداً ، وضرورة التعريف بفرص عمل الدارسين لهاتين المادتين ومدى أهميتهما في الحياة.
وأشاروا إلى فرص العمل المختلفة لخريج قسم الرياضيات والتي لا تقتصر على التدريب أو الدراسة النظرية البحتة كما يظن البعض، بل هناك تطبيقات متنوعة ومختلفة في قطاعات البنوك والمصارف والاعمال التجارية بالإضافة إلى الشركات النفطية والأرصاد الجوية، والدفاع والقوات الجوية، حتى بعض المصانع والشركات الإنشائية المختلفة ،إضافة إلى ما تحتاجه وزارة التربية والتعليم والمعاهد والمؤسسات الأكاديمية المختلفة.
وطالب سالم الحنطوبي مدير مدرسة الدهماء النموذجية في العين بتطوير تدريس مناهج الفيزياء والرياضيات لما لهما من انعكاسات ايجابية كبيرة على مخرجات العملية التعليمة فهما مادتان أساسيتان وعليهما مقعد الرجاء في إعداد جيل متسلح بالمعرفة.
وأكد أحمد أبو العيش موجه أول في الوزارة أهمية تشجيع الطلبة منذ المراحل التأسيسية الأولى على حب دراسة المواد العلمية سواء في الرياضيات أو الفيزياء أو الاحياء والكيمياء فكلها مواد أساسية رئيسية وهي مدخلات مهمة لأي برنامج أو منهاج ولابد منها في الدراسات الجامعية والتخصصية وعلينا الانفتاح عليها.
كما أشار إبراهيم عثامنه موجه مجال إلى أن إتاحة الأيام العلمية للفيزياء والرياضيات والعلوم بشكل عام ستكون تشجيعا على التطوير والابتكار وتكريس ما تعلمه الطالب من المنهاج خلال العام الدراسي، وعلينا السعي جميعا لتطوير أساليب التدريس لتلك المواد حتى يستطيع الحصول على مخرجات تعليمية استعدادا لمرحلة ما بعد الثانوية والدراسة الجامعية.
وأضافت فاطمة علي راشد موجهة مجال ان ورش العمل العلمية والتي يستطيع من خلالها الطالب تطبيق التجارب والألعاب بطريقة علمية متطورة والتي تساهم في غرس المفاهيم في عقل الطالب أكثر من الدراسة النظرية البحتة، وهذا يتطلب مزيدا من تطوير الخبرات والمهارات وتوفير الإمكانات في المخابر المدرسية، وأضافت ان إقامة مثل هذه المعارف والورش أيضاً تساهم في تبادل الخبرات التدريسية والعملية بين أعضاء هيئة التدريس وكذلك الموجهين حيث أن تراكم الخبرات المهارية مسألة ضرورية لمدرسي المواد العلمية من أجل إيصال المعلومة بأسهل الطرق والعمل على إيجاد تطبيقات عملية لها إلى جانب دراستها النظرية.
وأوضح سالم عيسى موجه مجال المواد أن العصر التقني يفرض علينا التزامات كثيرة في مواكبة المكتشافات العلمية الحديثة والتعامل معها خاصة في مجال التربية والتعليم فالمنهاج يجب أن ينتقل من الحالة التقليدية إلى مواكبة تقنية من خلال تطوير أساليب التدريس وهو المدخل من أجل ترغيب الطلاب بدراسة تلك المواد ويجب أن تتضافر جهود كل العاملين من مدرسين وموجهين ومؤلفين للمنهاج من اجل ان نقدم لأبنائنا مناهج علمية حديثة مطورة تواكب تقنيات العصر.
وذكر شامس الكندي موجه ومنسق المادة أن إقامة المناشط المتخصصة تثري العملية التربوية والتعليمية في مختلف جوانبها سواء ما يتعلق بالطالب أو المعلم، فهي فرصة لتشجيع الطلبة على دراسة العلوم الرياضية والفيزيائية والإقبال عليها بروح المنافسة.
العين ـ داوود محمد: