اكتشف قطاع التعليم الخاص في وزارة التربية والتعليم نوعاً جديداً من المخالفات التي تمارسها المدارس الخاصة حيث أصدرت إحداها شهادات لطلاب مقيدين في الصف السابع على اعتبار انهم في الصف الثامن، كما أسقطت المدرسة الصف الرابع من السلم الدراسي لديها حيث ينتقل الطالب من الثالث إلى الخامس مباشرة.

وقالت مصادر مسؤولة في وزارة التربية والتعليم ان جمعة السلامي وكيل الوزارة المساعد للتعليم النوعي والخاص وجه بتطبيق أحكام القانون على المدرسة وفرض رسوم عليها مقدارها 18 ألف درهم لإصدارها 6 شهادات دراسية بشكل مخالف للقانون ودون موافقة الوزارة مما يستوجب تطبيق الفقرة الرابعة من المادة الرابعة لقرار مجلس الوزراء الصادر لسنة 2001 بشأن رسوم المخالفات على المدارس الخاصة والذي يقض بفرض غرامة قدرها 3000 درهم عن كل شهادة مخالفة وإلزام المدرسة بعدم إصدار شهادات مخالفة للسجلات المعتمدة من قبل الوزارة والمنطقة التعليمية التابعة لها المدرسة.

وأشارت المصادر إلى ان الوزارة أعفت المدرسة من الهموم بناء على توجيهات من أحد القيادات العليا بالرغم من إثبات إدارة المدارس الأجنبية الخاصة الواقعة واعتراف مديرة المدرسة بها مشيرة إلى انه لا يجوز لموظف الوزارة التنازل عن الحق العام والتقاعس عن تحصيل الغرامات التي حددها القانون كما يجب الا يتم اعتبار الشهادات الست المخالفة التي تم ضبطها مخالفة واحدة حيث اعتبر بعض القانونيين في الوزارة انه يجب معاقبة المدرسة بقيمة ثلاثة آلاف درهم فقط باعتبارها مخالفة واحدة بينما اعتبر آخرون ان هذا الرأي منقوص وان قرار مجلس الوزراء صريح في هذا الشأن وقضى بفرض غرامة مقدارها ثلاثة آلاف درهم لكل شهادة دراسية مخالفة يتم إصدارها من قبل إدارة المدرسة دون سند قانوني.

وأوضحت المصادر ان مديرة المدرسة اعترفت أمام جهة التحقيق بسقوط الصف الرابع من التسلسل الدراسي وذلك في عام 1999 و 2000 بالإضافة إلى إصدار شهادات للطلاب في الصف السابع باعتبار انهم في الثامن مشيرة الى ان إدارة الشؤون القانونية اكتفت بتوجيه لفت نظر لإدارة المدرسة على سبيل التدابير الاحترازية لضرورة مراعاة عدم إصدار أي وثيقة مستقبلاً دون سند وقبول التماس المدرسة بشأن إعفائها من الغرامة المالية على اعتبار انه تم مصادرة الشهادات التي صدرت بشكل غير قانوني.

وأفادت المصادر ان هذه الواقعة تكشف عمق الخلافات بين مسؤولين في الوزارة ورضوخ البعض منهم لتوجيهات بعض الأشخاص من خارج الوزارة ومنح استثناءات وإعفاء من الغرامات دون وجه حق ويذكر ان الوزارة طالبت من المدرسة منذ عام 1996 بإضافة الصف الرابع والتزامها بالسلم التعليمي المعمول به في الدولة بغض النظر عن المسميات التي تطلقها بعض المدارس وانه لن يتم اعتماد أو تصديق أية شهادة دراسية تخالف السلم الذي حددته الوزارة.

دبي ـ رمضان العباسي: