تستعد وزارة العمل للانتقال إلى مقرها المؤقت الجديد بعد حزم مسؤولي الوزارة الأمر بتقسيمها إلى جزأين الأول، يضم مكاتب الإدارة العليا للوزير والوكلاء وإدارة تراخيص العمل ووحدة المنشآت وبعض المكاتب الفرعية إلى شارع الكورنيش الشرقي المعروف « بالقرم» والجزء الثاني وهو عصب الوزارة ويضم إدارتي علاقات العمل والتفتيش سيتم نقلهما إلى منطقة المصفح.
ويتوقع ان يتم النقل منتصف هذا العام وسط اعتراضات من جانب مراجعي الشركات من المندوبين وأصحاب العمل نظرا لزيادة الجهد المطلوب لانجاز المعاملات، خاصة وأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين إدارات الوزارة والذي يتطلب ضرورة قيام المندوب بتوزيع جهده بين الوزارة بقسميها وبعض الجهات الأخرى.
انتقال مثير للجدل
وفي الحقيقة ان عملية الانتقال صارت مثيرة للجدل نظراً لفصل إدارات الوزارة وبعد المسافة بينهما وبين قلب العاصمة وتجمع الدوائر والوزارات أو المؤسسات الأخرى ذات العلاقة بطبيعة عمل الشركات والقطاع الخاص. وأكد المراجعون أن الوزارة لم تراع أية اعتبارات للشركات ومصالحها وبدلا من البحث عن توقير الراحة للمتعاملين مع الوزارة تقوم بإخراجهم من داخل المدينة، وياليت الأمر اقتصر على ذلك بل ان تقسيم الوزارة سيزيد من تعقيد المشكلة حيث يتحتم على المندوبين التوجه إليهما يوميا مع العلم ان هناك مسافة كبيرة بينهما وما يتطلبه ذلك من مزيد من الجهد والتكاليف وتعطيل انجاز المعاملات نظرا للارتباط بين عمل إدارات الوزارة .
اعتراض الموظفين
ولم يتوقف الاعتراض على نقل وتقسيم الوزارة على المراجعين فحسب بل ان موظفي الوزارة عبروا عن تذمرهم للنقل إلى المصفح لان هذا يستغرق وقتاً إضافياً منهم للذهاب والعودة بالإضافة إلى ان هناك ارتباطاً بين العمل في مختلف إدارات الوزارة وهناك معاملات يتطلب انجازها توجه المراجعين من المنازعات أو التفتيش إلى وحدة المنشآت أو إلى تراخيص العمل وخاصة تلك المحالة من لجنة التأشيرات إلى التفتيش وغيرها من الإفرازات السلبية التي حتما ستؤثر على أداء العمل في الوزارة وانعكاس ذلك بالطبع على الشركات.
ترابط الإدارات
البيان «استطلعت» آراء عدد من مندوبي الشركات حول عملية النقل وتقسيم الوزارة ومدى تأثيرها عليهم وعلى شركاتهم. يقول يحيى حجازي مدير العلاقات العامة بـ (الوطنية للمشاريع والتعمير) انه يفضل ان تكون الوزارة في مكان واحد وعدم تقسيمها كما تريد الوزارة نظرا لان الإدارات مترابطة مع بعضها البعض وبالتالي لا يمكن أن يقوم المندوب بجزء من العمل في إدارة المنازعات أو التفتيش العمالي في المصفح ثم يطلب منه ان يكمله في شارع القرم حيث تقع باقي الإدارات.
ويضيف أن السؤال الذي يطرح ذاته هو ما الجديد الذي تحققه الوزارة من جراء هذا التقسيم اللهم إلا تشتيت جهود المندوبين والمراجعين وضياع الوقت، ولذا فإنني اقترح أن تكون جميع الإدارات والأقسام في مكان واحد لأنها تخدم بعضها البعض وهذه أول مرة نرى فيها قسماً للوزارة في مكان والآخر في مكان.
زيادة المشكلات
ويقول سالم العامري مندوب (مجمع المريخي الصناعي) ان الوزارة ابتعدت كثيراً عن مدينة أبوظبي التي تتركز فيها باقي الخدمات الأخرى للشركات ولا يعقل أن يكون كل جزء منها في مكان والمفترض أن الوزارة تراعي ذلك في التفكير في الانتقال . ويوضح أن هذا الوضع سيؤدي إلى زيادة الضغط على المراجعين ونطالب الوزارة بإعادة النظر في عملية التجزئة التي تنوي الوزارة تطبيقها لأنها لن تحقق الأهداف التي تسعى الوزارة إليها وستزيد من المشاكل للشركات والمراجعين وللوزارة ذاتها وكان يجب على الوزارة قبل تنفيذ ذلك أن تبحث عن مصلحة سوق العمل والشركات كما أن العمال سوف يتحملون مشاق كبيرة في الانتقال إلى المصفح عند تقديم شكاوى نظرا لبعد المسافة عن منطقة المصفح.
مكان واحد أفضل
ويقول علي سعيد المنصوري مندوب (آل سالمين للنقل والمقاولات) أعتقد أن وجود الوزارة بكاملها في مكان واحد هو الأفضل للوزارة والمراجعين وان يكون داخل مدينة أبوظبي وليس بعيدا كما هو التوجه الحالي لدى الوزارة. ويضيف أن الانتقال إلى المصفح وشارع الكورنيش الشرقي سيؤدي إلى زيادة الأعباء والضغوط على المراجعين لأننا نقوم بمراجعة جهات عدة كالجنسية والإقامة والبلدية والشرطة والمرور وكلها توجد في منطقة واحدة تقريبا بينما العمل ستكون في مكان آخر ويتطلب الانتقال منها وإليها تكبيد الجهات المزيد من الوقت والأعباء.
صعوبات وأعباء
ويرى مالك فضل القادر مندوب (الشركة الأوروبية للتعهدات) أن وجود الوزارة في مكان بعيد سيعرقل عمل الشركات وسيزيد من الصعوبات على المندوبين وخاصة في الحالات الطارئة التي تتطلب ضرورة انجاز المعاملات بسرعة ولذلك فانه يجب أن تتم تأدية جميع الأعمال في مكان واحد إضافة إلى أن وجود موظفي الوزارة في مكان واحد أفضل كثيراً من تقسيمهم.
ويقول فتحي محمود صاحب إحدى الشركات انه يقوم بانجاز معاملات الشركة بذاته ولم يعتمد على مندوب، وهذا سيلقي بأعباء كثيرة جدا عليه وخاصة إذا كانت هناك منازعات عمالية حيث يجب عليه أن يتوجه إلى المصفح ومن ثم العودة مجددا إلى القسم الثاني من الوزارة لاستكمال بعض المعاملات وهذا يحتاج إلى وقت وجهد اكبر من السابق ما يضع العراقيل والمصاعب أمام الشركات.
استطلاع ـ ممدوح عبد الحميد: