بات جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري، المرشح القوي لشغل منصب رئاسة الوزراء في العراق. والمالكي (56 عاماً) متزوج وله ولد وثلاث بنات وهو من محافظة بابل (100 كيلومتر جنوباً) وأكمل دراسة الماجستير في اللغة العربية في العراق.
وفي عام 1980، اصدر نظام صدام حسين قرارا حظر بموجبه حزب الدعوة فأصبح أعضاؤه مهددين بالإعدام، ما حدا بالمالكي والعديد من أعضاء الحزب إلى الفرار إلى خارج البلاد. ويؤكد الحزب، الذي تأسس في الخمسينات على يد محمد باقر الصدر الذي دعا إلى تجديد المؤسسات الدينية، ان نظام صدام حسين قتل 77 ألفا من عناصره بين عامي 1982 و1984.
وعمل المالكي موظفا في مديرية تربية مدينة الحلة قبل تركه العراق واختيار المنفى. وبعد سقوط نظام صدام حسين في إبريل 2003، عاد المالكي الى العراق حيث شغل منصب نائب رئيس «هيئة اجتثاث البعث» التي شكلها الحاكم الأميركي على العراق بول بريمر. ثم شغل العديد من المناصب منها رئاسة «اللجنة الأمنية» في الجمعية الوطنية و«الناطق الإعلامي» باسم الائتلاف العراقي الموحد وهو من الذين دافعوا بشدة من اجل سن «قانون مكافحة الإرهاب» في البرلمان العراقي.
وتملك لائحة الائتلاف العراقي الموحد التي تضم حزب الدعوة بشقيه والمجلس الأعلى والتيار الصدري وحزب الفضيلة وكتلة المستقلين 130 مقعدا في مجلس النواب العراقي وهي بذلك اكبر كتلة برلمانية. وينص الدستور العراقي على أن الكتلة التي تحتل المرتبة الأولى في الانتخابات تقوم بتسمية رئيس للوزراء. وبرز اسم جواد المالكي كمرشح عن الائتلاف بعد أن أعلن إبراهيم الجعفري انه على استعداد لقبول أي موقع آخر في الحكومة العراقية الجديدة في حال قرر الائتلاف العراقي الموحد الشيعي تكليف شخص آخر لمنصب رئاسة الوزراء. وينافس المالكي على منصب رئاسة الوزراء علي الأديب القيادي في حزب الدعوة.
