كرر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمس، من داخل قاعة مجلس الأمن الدولي، مطالبة سوريا بإقامة علاقات دبلوماسية ثنائية رسمية مع بلاده وترسيم حدودهما المشتركة، فيما اتهم مسؤولي الأمن السوريين بإلحاق خسائر بلبنان ليس من السهل علاجها. وقال السنيورة في كلمة أمام أعضاء مجلس الأمن بعد لقاء مع الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان ان رداً ايجابياً من دمشق على هذه المسائل يمكن أن يشكل مؤشراً إلى أن سوريا «بدأت تتقبل فكرة ان علاقات (ثنائية) جيدة هي أمر ممكن».

وشدد على ضرورة «إرساء الثقة مجدداً بين البلدين وأن تقبل الحكومة السورية بصدق بلبنان كبلد مستقل فعلاً». وكرر رئيس الوزراء اللبناني مطالبته بانسحاب إسرائيلي من مزارع شبعا، قائلاً إن هذا الأمر تعتبره بيروت «أولوية وطنية». وقال: «ننتظر من الأمم المتحدة ان تؤدي دوراً نشطاً لمساعدتنا على تلبية هذه المطالب». وقال إن مسؤولي الأمن السوريين ألحقوا خسائر بلبنان ليس من السهل علاجها، طالباً من سوريا إبداء «اعتراف حقيقي بأنه يمكن للبنان الحر المستقل ذي السيادة إقامة علاقات طيبة» معها.

وكان موفد الأمم المتحدة في المنطقة تيري رود ـ لارسن دعا سوريا أخيراً إلى «اتخاذ إجراءات تهدف إلى إقامة سفارتين وترسيم الحدود بينها وبين لبنان».. في وقت انتقد حزب الله تقريره واتهمه بتنفيذ «وخدمة» المصالح الإسرائيلية.

ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد حيدر أن لارسن «ما زال يصر على الضغط باتجاه نزع سلاح المقاومة لأنه يريد أن يبقى أميناً للمهمة التي انتدب لتنفيذها في لبنان وهي تحقيق وخدمة المصالح الإسرائيلية في المنطقة». ودعا المبعوث الدولي إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا «بدل أن تتوجه الضغوط إلى لبنان وسوريا وعندها لا يكون هناك مشكلة بين البلدين بشأن ترسيم الحدود بينهما. فقد حسم اللبنانيون لبنانيتها بغض النظر عن أي قرار دولي يضعه لارسن فهي أرض محتلة».