عشية اجتماع مجلس النواب (البرلمان) العراقي المقرر اليوم لحسم المناصب الرئاسية، تجاوز الائتلاف العراقي الموحد عقدة إبراهيم الجعفري بالاتفاق على ترشيح جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة لشغل منصب رئيس الوزراء خلفاً للجعفري، بعد منافسة من قبل حزب الفضيلة الذي كان يطرح مرشحاً منافساً أقل حظوظاً هو نديم الجابري وأعلنت الكتلة السنية تأييدها لترشيح المالكي، في وقت دخل زعيم القائمة العراقية إياد علاوي بقوة على خط التنافس على منصب نائب رئيس الجمهورية، لكن جبهة التوافق السنية جددت رفض احتواء قائمة علاوي على حسابها.
ومساء أمس أفاد مصدر سياسي أن الائتلاف الموحد اختار المسؤول الثاني في حزب الدعوة جواد المالكي مرشحاً رسمياً له لمنصب رئيس وزراء العراق. وقال باسم شريف ممثل حزب الفضيلة أحد المكونات السبعة للائتلاف لوكالة «فرانس برس» إن القضية حسمت لمصلحة المالكي، مضيفاً أن ستة من المكونات السبعة للائتلاف اختارت المالكي، موضحاً أن حزبه كان «له مرشحه وهو رئيسه نديم الجابري» لكن هذا الحزب وافق مع ذلك على خيار شركائه.
وقال المنسق العام لحزب الفضيلة إبراهيم خلف إن الحزب قرر ترشيح الجابري مرة أخرى بعد انسحابه من السباق لصالح إبراهيم الجعفري، فيما قال النائب من حزب الدعوة الإسلامية حسن السنيد لوكالة «فرانس برس» في وقت سابق على التوافق على اسم المالكي رداً على سؤال حول ما إذا كان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية سيقدم مرشحا للمنصب: «اتفقنا معهم انه في حال انسحاب الجعفري سيكون المرشح لمنصب رئيس الحكومة من حزب الدعوة».
وبعد قليل من إعلان الائتلاف الموحد اتفاقه على ترشيح المالكي، قال اياد السامرائي، المسؤول الرفيع المستوى في كتلة التوافق السنية الرئيسية، ان الكتلة ترحب باختيار الائتلاف، مؤكداً أنها ستدعمه وانها أبلغت الائتلاف الموحد بذلك.
وكان الجعفري فتح المجال أمام حل عقدة المناصب الرئيسية وبخاصة منصب رئاسة الحكومة بإعلانه في كلمة بثها التلفزيون العراقي الحكومي مباشرة منتصف ليل الخميس الجمعة أنه «إذا اختار الإخوة في الائتلاف من يرونه مناسبا غيري فهذا لا يعني بالنسبة لي إنني أتعامل من وحي القطيعة أو الانقطاع وإنما من وحي الاستمرار وإنما من موقع آخر لأن هذا الشعب لا يمكن أن أتخلى عنه قيد أنملة». وأضاف: «لا يمكن أن أرضى لنفسي أن أكون عقبة أو أبدو بأني عقبة» أمام تشكيل الحكومة».
في غضون ذلك، أعلن عضو القائمة العراقية عدنان الباجه جي أن إياد علاوي مرشح القائمة على منصب نائب رئيس الجمهورية «ولن نتنازل عن ذلك». وقال الباجه جي في تصريح للصحافيين أمس: «إن ترشيح الدكتور علاوي لم يكن على أساس المحاصصة الطائفية المقيتة التي يتبعها بعضهم بل كان على أساس الاستحقاق الوطني والانتخابي للقائمة التي يرأسها». وأضاف:«إن القائمة العراقية ترفض المحاصصة الطائفية، وأنها رشحت الدكتور علاوي ، ومازلنا نبحث مع الكتل السياسية هذا الأمر».
ومن جانبه جدد، عضو جبهة التوافق طارق الهاشمي رفضه «احتواء القائمة العراقية في المناصب الرئاسية على حساب جبهة التوافق»، لكنه أكد على أن جبهته «لم تعترض على تولي علاوي لأي منصب رئاسي، بل لأن المنصب الذي رشح له مخصص لقائمة التوافق».
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
