يرى تربويون أن دمج الامتحان العام لقياس الكفاءة التربوية (CEPA) وامتحان اللغة الانجليزية في الثانوية العامة في امتحان واحد، فكرة جيدة تستحق الدراسة بعد توفير الوسائل الكفيلة لرفع مستوى الأداء اللغوي للطلاب ومساعدتهم في تحقيق نتائج جيدة تؤهلهم لاستكمال دراستهم في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والتوافق مع متطلبات سوق العمل.
ولا يمانع البعض من عقده خلال شهر مارس من كل عام كما هو حاليا، وان تتاح فرصة أخرى للإعادة في دور ثان بحيث يتمكن الطالب الذي ينجح ان ينتظم في الدراسة مع بداية العام الدراسي.
وأوضحت صبحا الشامسي مدير شعبة القبول والتسجيل بوزارة التعليم العالي أن الهدف من تطبيق سياسة القبول الجديدة التي اعتمدتها مؤسسات التعليم العالي الحكومية وتتطلب ان يكون المتقدم قد أتم بنجاح مرحلة الثانوية العامة بمعدل لا يقل عن 70% وان يحقق لا يقل عن (150) درجة في امتحان اللغة الانجليزية، هو تعزيز نجاح مواطني الدولة في التعليم العالي.
ونوهت إلى إمكانية قبول الطالب الذي يحرز اقل من (150) درجة في الامتحان في برامج الدبلوم في كليات التقنية، بحيث يدرس سنة دراسية واحدة في الكليات وبعد ان يجتازها بنجاح باستطاعته تقديم طلب تحويل إلى المؤسسة التعليمية التي يرغب بالتحويل اليها.
وفيما يتصل بإجراء الامتحان في موعد واحد في كافة المناطق خلال شهر مارس، أوضحت الشامسي أن الهدف من ذلك الاستعداد مبكراً لتسهيل الانتقال إلى الجامعة، ومساعدة الطالب وإرشاده في وقت مبكر للقيام بالاختبارات الأكاديمية والمهنية المناسبة.
ولفت الدكتور وارين رايج فوكس المدير التنفيذي لمكتب السياسات والتخطيط بوزارة التعليم العالي إلى إمكانية إتاحة الفرصة للطالب الذي لم يحصل على درجة 150 فما فوق في امتحان الكفاءة التربوية (اللغة الانجليزية) للتقدم لدور ثان في حالة كان معدل درجاته في الثانوية العامة مرتفعاً.
وقال ان المعلومات المهمة التي يجب ان تصل إلى طلاب الثانوية العامة ان الهدف من وراء معدل الثانوية العامة والامتحان العام لقياس الكفاءة التربوية ليس القصد منه جعل عملية الالتحاق امراً صعباً، بل الهدف هو التأكد من أن الطلبة على أتم الاستعداد للتحديات التي سوف تواجههم في مرحلة التعليم العالي.
وأشار إلى أن عدم إمكانية دمجه حالياً في امتحان واحد مع امتحان اللغة الانجليزية في الثانوية العامة، وإنما يمكن ذلك مستقبلا بالتنسيق المشترك بين التعليم العالي والعام.
ولفتت الدكتورة فخرية بوحليقة مديرة مركز تطوير الامتحانات والقياس والتقويم بوزارة التربية والتعليم إلى أهمية تغيير الأساليب التقليدية لدى المعلمين وطرائق تدريسهم بحيث تتجه نحو تنمية التفكير الابتكاري والإبداعي لدى الطالب وتشير إلى ان نجاح ما نسبته 70% من الطلبة في الامتحان تؤكد اهتمام وحرص الطلبة على تطوير أنفسهم للسير في الحياة الجامعية مما ينعكس ايجابياً على المخرجات الأكاديمية.
وترى مديرة مركز تطوير الامتحانات بالوزارة انه لا مانع ان يعقد امتحان الكفاءة التربوية (CEPA) في شهر مارس من كل عام وان تتاح للطالب فرصة للإعادة في دور ثان بحيث يمكن للطالب الذي ينجح ان ينتظم في الدراسة في الجامعات والكليات مع بداية العام الدراسي الجديد.
ويشير خالد العبري رئيس قسم الإدارة التربوية في تعليمية أبوظبي إلى ان فكرة دمج الامتحان العام لقياس الكفاءة التربوية (CEPA) وامتحان اللغة الانجليزية في الثانوية العامة في امتحان واحد فكرة جيدة وذلك بعد توفير الوسائل الكفيلة برفع مستوى الأداء اللغوي للطلاب ومساعدتهم في تحقيق نتائج جيدة تؤهلهم لاستكمال دراساتهم في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والتي تتوافق أيضا مع متطلبات سوق العمل، التي تؤهله إلى تحقيق نتائج أفضل.
وتقترح سلوى محمد موجهة اللغة الانجليزية في تعليمية أبوظبي والتي تتابع العديد من المدارس الثانوية ان يسمح للطالب بإجراء امتحان الكفاءة التربوية في اللغة الانجليزية منذ الصف العاشر أسوة بالمدارس الخاصة الأجنبية التي يتقدم فيها الطالب لاختبار التوفل، كما وترى ان في ذلك مرونة في التوقيت تتناسب مع اكبر شريحة ممكنة من الطلاب، ويسمح في الوقت نفسه إلى الإعداد له منذ بداية الصف العاشر، وان يطور امتحان الثانوية العامة بشكل يتواءم مع أسلوب اختبار السيبا.
وتشير إلى ان الوزارة أجرت فعليا بعض التعديلات التي تتناسب في سؤال الاختيار المتعدد بشكل يتواءم مع اختبار السيبا، فبدلا من (3) اختيارات أصبحت (4) وهذه خطوة جيدة ولكنها خطوة على الطريق، لافته إلى تحد يواجه الطلبة في أداء الاختبار هو مهارة القراءة والاستيعاب من ناحية السرعة في القراءة ومعرفة كيفية التعامل مع الأسئلة اضافة إلى مهارة الكتابة، لأن الطالب تعلم أن يكتب ولم يتعلم كيفية الكتابة.
ويرى موجه اللغة الانجليزية جمال القضاة ان يتم عقده بعد إعلان نتائج الثانوية العامة كونه خاص بمؤسسات التعليم العالي الحكومي، ولا يعتبر شرطا لقبول الطالب في جامعات خارج الدولة، وكذلك القبول في الجامعات الخاصة لافتا إلى ان إجراء الامتحان قبل ظهور نتائج الثانوية العامة يولد شعورا بالإحباط لدى الطالب خصوصا من لم يحصل على الدرجة التي تؤهله للالتحاق في إحدى مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة. ويقترح إعداد برنامج مكثف للطلاب الذين لم يحالفهم النجاح لمدة أسبوعين أو ثلاثة لرفع مستوى أدائه التعليمي في اللغة الانجليزية، وان تتاح لهم إعادة الامتحان في دور ثان يعقد بعد ظهور نتائج الثانوية العامة بوقت كاف بحيث يمكن للطالب الذي ينجح في الامتحان ويحصل على درجة (150) فما فوق ان يلتحق في الدراسة في الجامعات والكليات مع بداية العام الدراسي الجديد. كما ويقترح ان تقوم الوزارة بإعادة النظر في درجات مادة اللغة الانجليزية للصف الثاني عشر وذلك برفعها حتى يهتم الطالب بها أكثر.
الكفاءة التربوية
- بلغ عدد المتقدمين لامتحان الكفاءة التربوية في اللغة الانجليزية (15200) طالب وطالبة للامتحان في مؤسسات التعليم العالي الحكومية في سبتمبر 2006، حيث بلغت نسبة النجاح 70%، منهم (5735) طالبا وطالبة من جامعة الإمارات نجح منهم (3903) وجامعة زايد (1469) طالبة نجحت منهن (1288) ومن كليات التقنية العليا (7233) نجح منهم (4527) طالبا وطالبة.
- اللغة الانجليزية وهو شرط من شروط القبول في مؤسسات التعليم العالي في الدولة (جامعة الإمارات، جامعة زايد، كليات التقنية العليا)، وامتحان الرياضيات الذي يعتبر شرط من شروط الالتحاق في مؤسسات التعليم العالي في الدولة.
- تتطلب معايير القبول الجديدة على برامج شهادة البكالوريوس في جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية وبرامج الدبلوم العالي في كليات التقنية العليا ان يكون المتقدم قد اتم بنجاح مرحلة الثانوية العامة بمعدل لا يقل عن 70% وان يحقق مجموع لا يقل عن 150 درجة في امتحان اللغة الانجليزية.
- لا يوجد علامة نجاح أو رسوب في امتحان الرياضيات وتسجيل نتيجة تقييم الامتحان في ملف الطالب، حيث تستخدم النتيجة من قبل المؤسسة التعليمية التي تقدم اليها بهدف تحديد المكان المناسب في البرنامج الدراسي الذي تقدم اليه.
- الطالب الذي يحصل على درجة اقل من (150) في امتحان اللغة الانجليزية يمكن قبولهم في مستوى الدبلوم في كليات التقنية.
استطلاع: عبد الرزاق المعاني