تعتبر المواقف والمشكلات الصفية من أهم القضايا والتحديات التي تواجه المعلم داخل الفصل مما ينعكس سلبا على سير العملية التربوية بشكل عام والحصة الدرسية بشكل خاص. وسوف نقوم من خلال هذا العرض الموجز بالتعرض لثلاث نقاط تتعلق مباشرة بالمشكلات الصفية التي تواجه المعلم من خلال عمله فمن أسباب تلك المشكلات الملل والضجر حيث يشعر الطلاب بالرقابة والجمود في الأنشطة الصفية مما يجعلهم يقعون فريسة لمشاعر الملل والضجر لذلك فإن انشغال الطلاب بما يثير تفكيرهم ويتحداهم بمستوى مقبول يقلل من هذه المشاعر.

وهناك أسباب تدعو لشعور الطالب بالإحباط في التعليم الصفي لذلك تحوله من طالب منتظم إلى طالب مشاكس ومخل بالنظام الصفي ومن هذه الأسباب ايضا طلب المعلم من طلابه أن يسلكوا بشكل طبيعي وهنا لم يحدد المعلم للطلاب معايير السلوك الطبيعي.

إضافة لذلك ان زيادة التعلم الفردي الصعب قد تحل أحيانا هذه المشكلة من خلال بعض النشاطات التعليمية إضافة إلى سرعة سير المعلم في إعطائه للمواد التعليمية دون إعطاء راحة بين الفترة والأخرى للطلاب ورتابة النشاطات التعليمية وقلة حيويتها وصعوبتها وعدم إدخال الألعاب والرحلات والمناقشات التي تقلل من صعوبة هذه النشاطات إضافة لذلك فان الطالب الذي يعجز في النجاح و التحصيل الدراسي يسعى نحو جذب انتباه المعلم والطلاب الآخرين عن طريق سلوكه السيئ والمزعج ويمكن أن تعالج هذه المشكلة بتوزيع الانتباه العادل بين الطلاب حتى يستطيع المعلم إرضاء طلابه.

وهنا يمكن استعراض عددٍ من المصادر المتسببة للمشكلات الصفية والتي تعيق النظام والتعلم الصفي وهي مشكلات تنتج عن سلوك المعلم بحد ذاته مثل القيادة المتسلطة والقيادة غير الراشدة أو غير الحكيمة وانعدام التخطيط السليم إضافة إلى حساسية المعلم الشخصية والفردية وردود فعله الزائدة للمحافظة على كرامته والاطراد في إعطاء الوعود والتهديدات واستعمال العقاب بشكل خاطئ وغير مجد وهناك مشكلات تنجم عن النشاطات التعليمية الصفية مثل اقتصار النشاطات الصفية على الجوانب اللفظية وتكرار النشاطات التعليمية ورتابتها وعدم ملائمة بعضها لمستوى الطالب وهناك أيضا مشكلات تنجم عن تركيب الجماعة الصفية مثل العدوى السلوكية وتقليد الطلاب لزملائهم إضافة إلى الجو العدائي الذي يسود الصف بشكل تنافسي وعدواني إلى جانب الإحباط الدائم والمستمر وغياب الاستعدادات للأنشطة والممارسات الديمقراطية وشيوع جو الدكتاتورية في الصف وغياب الطمأنينة والأمان.

د. خالد الشيخلي