تعرّض أحد المدعوين لعرس في صالة للأفراح برأس الخيمة نهاية الأسبوع الماضي لموقف لا يُحسد عليه، حيث وقعت سيارته في مصيدة من الحفر العميقة تتوسط الساحة الخارجية المخصصة للاستقبال ومواقف السيارات.

فعندما همَّ صاحب السيارة ومرافقوه بالاتجاه إلى ساحة الاحتفال للمشاركة في العرس وتقديم التهنئة للعريس وأسرته تلبية للدعوة التي تلقوها، فوجئوا بسقوط السيارة داخل حفرة وعندما حاول السائق تدارك الموقف وقعت السيارة في حفرة أخرى أكثر عمقاً وغزارة، ليغوص الإطار الأمامي داخل فخ المصيدة. ولم تفلح محاولات السائق ومرافقيه في استخراج السيارة من شراك الفخ، إلا عندما تدخل عدد من المدعوين الذين دفعتهم نخوتهم وشهامتهم إلى ترك العرس والتضحية بملابسهم النظيفة وهبوا من أجل المساعدة وانتشال السيارة، حتى أخرجوها من الحفرة.

وتطوع بعضهم بمراقبة المكان لتحذير المدعوين الآخرين كي لا يقعوا في الفخ ذاته. وصب المدعوون جام غضبهم على إدارة الصالة واتهموها بالتقصير وأنها لم تحسن استقبال ضيوفها المدعوين في العرس بالشكل اللائق. وعلق آخرون: «تعودنا أن نرى حفراً وتشققات في شوارع رأس الخيمة، لكننا لم نتوقع أن نرى المشاهد ذاتها في ساحة تابعة لصالة أفراح».

ومن المفترض أن تتدارك إدارة الصالة هذه المشكلة، فهي تفرض رسوماً مرتفعة على زبائنها مقابل أن تتكفل بتقديم خدمات مميزة لهم وللمدعوين بدلاً من جلب المضرة لهم وتحطيم سياراتهم. وتساءلوا: ما الفائدة أن تكون أرضية الساحة مرصوفة ومعبدة وهي تفتقد إلى الإضاءة علاوة على الحفر التي تتوسطها وأصبحت الآن علامة فارقة تميزها عن غيرها.

الغريب والطريف في الأمر أن إدارة الصالة ذاتها وضعت على الساحة الملغومة بالحفر لوحات ترويجية تتباهى فيها بكونها من الصالات المستضيفة للأعراس الجماعية التي تنظمها وتشرف عليها مؤسسة صندوق الزواج، ولكن اللوحات والحملات الترويجية شيء والواقع على ما يبدو شيء آخر.

رأس الخيمة ـ وليد الشحي: