منذ ما يزيد على شهرين تعيش أكثر من ألف أسرة في منطقتي المزيرع ومصفوت مأساة حقيقية بسبب قلة مياه الشرب ومياه الاستعمالات المختلفة، حيث يقضي السكان معظم وقتهم في البحث عن قطرة الماء بعد أن جفت آبارهم التي كانت توفر لهم ما يسد حاجتهم، ويؤكد الأهالي أن أزمة المياه بدأت عندما أصبحت آبار المناطق المجاورة عاجزة عن توفير المياه بعد جفافها هي الأخرى حيث كانوا يعتمدون عليها بصورة أساسية بعد جفاف آبارهم.
وأوضحوا أن المياه التي تأتيهم من الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء لم تصل بعض البيوت منذ أكثر من عشر سنوات بسبب سوء توزيعها، وكانت فيما مضى تصل لعدد من السكان فيما يقوم الآخرون بشراء الماء من المزارع المجاورة، أما مع جفاف الآبار وشح الأمطار أصبح الجميع يعاني من قلة الماء وصار الحصول على «صهريج» ماء أمراً صعب يتطلب الانتظار لأكثر من أسبوع.
وقالوا انهم طالبوا مرارا وتكرارا الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء وهيئة مياه وكهرباء عجمان بإيجاد حل لأزمتهم وبمساعدتهم للخروج منها ولكن دون جدوى. «البيان» زارت المنطقة للاطلاع على حجم معاناة أهلها ورفع ذلك للمعنيين للنظر فيها.
البحث عن الكنز
«البيان» التقت محمد يوسف الكعبي أثناء توجهه لوادي الجحفي الذي يبعد 30 كيلو مترا عن منطقة مزيرع للتزود بماء الشرب حيث أكد أن المعاناة التي يعيشها مع باقي سكان المنطقة كبيرة ويزداد حجمها يوما بعد آخر، حيث يقوم كل صباح بجمع أوانيه الفارغة لتبدأ رحلة البحث عن الكنز «الماء الصالح للشرب» لسد رمق أهله وأطفاله.
وحذر من أن تجاهل تقديم حل لأهالي المنطقة سيؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية خاصة بعد أن جفت آبار المنطقة منذ سنوات وشحت مياه آبار المناطق المجاورة وجف أكثر من 80 % منها.
وعن طريقة الحصول على المياه قال محمد إن الحصول على «تنكر الماء» أصبح حلما ويجب على المرء انتظار أسبوع على الأقل للحصول عليه أما مياه الشرب فلها قصة معاناة أخرى تتفاوت بتفاوت طالب الماء فمنهم من يملك السيارة التي يمشي بها مسافة 30 كيلو مترا قاصدا وادي الجحفي أو منطقة (جيما) ومنهم من تضطره الظروف لشرب المياه غير الصالحة للشرب والتي قد لا تتوفر في بعض الأحيان.
المساكن البعيدة مظلومة
أما سعيد محمد خليفة فأكد أن خزان المنطقة الرئيس الذي يوزع الماء على المساكن لا يغطي احتياجات ربع الأهالي من الماء وأوضح أن الهيئة العامة للمياه تقوم بملء نصفه كل أسبوع مرة واحدة، وأشار إلى أن الخزان يعجز عن إيصال الماء للمنازل الواقعة بجهة الجنوب والتي تزيد على مائة منزل بسبب انخفاض الخزان عن مستوى ارتفاع المنازل الواقعة على المرتفع.
وقال ان أزمة المياه قديمة بدأت منذ بداية التسعينيات عندما شحت الأمطار في المنطقة والتي أدت إلى جفاف الآبار، وأشار إلى أن الناس كانوا يقصدون مزارع المناطق القريبة للتزود بالماء ولكن منذ أكثر من شهرين بدأت آبار المناطق القريبة بالجفاف كذلك.
وأوضح سعيد أنه اتصل قبل أسبوع بأحد باعة المياه الذين يجلبونها من منطقة حتا ولكنه فوجئ باعتذار البائع عن جلب المياه وأخبره بأن الماء أصبح قليلا وغير متوفر وفور سماعه هذا الخبر أكد سعيد أنه اتصل ببائع آخر وسمع منه الرد ذاته وأنه يجب عليه الانتظار أسبوعا كاملا للحصول على خزان واحد.
باعة المياه استقالوا
وأشار إلى أنه اتصل أمس بأكثر من أربعة باعة للماء ولكنه فوجئ أن هواتفهم النقالة مغلقة وقال ان السبب يعود لعجزهم عن الحصول على الماء بسبب قلتها وطول الوقت الذي ينتظره لملء خزان واحد.
وأما عبد الله سعيد بائع مياه فأكد أنه قام بإغلاق هاتفه النقال قبل ثلاثة أيام بسبب كثرة الطلبات التي يستقبلها من سكان المنطقة لجلب الماء لهم. وقال انه انتظر أمس منذ صلاة الفجر وحتى الساعة الثانية ظهرا في إحدى مزارع حتا حتى تمكن من ملء «الصهريج» مرة واحدة وأوضح أن المبلغ الذي يتقاضاه من الناس عن كل خزان هو 50 درهماً حيث يدفع لصاحب المزرعة التي يشتري منها المياه 30 درهما ولا يبقى له سوى 20 درهما كمربح على نقله الماء وهو مبلغ زهيد مقارنة بالتعب وطول الانتظار.
وأشار إلى أن طابور الشاحنات التي تنقل المياه يصل أحيانا لعشرين مركبة وأنه قد ينتظر المرء عشر ساعات ويعود فارغا بعد طول الانتظار بسبب عدم وجود الماء.وأكد أن الماء الباقي في الآبار بمنطقة حتا ومنطقة جيما وغيرهما قليل ونادر ولم يعد يكفي الناس وهو ما ينذر بمصيبة حقيقية.
أما جمعة الكعبي وهو صاحب أقرب منزل من خزان المياه العام فيؤكد أنه يجد صعوبة في ملء خزان بيته بالمياه مع أن بيته أقرب المنازل للخزان وقال انه في كثير من الأحيان لا تصل المياه إلى خزان بيته إلا في كل أسبوع مرة واحدة ولا يمتلئ إلا ربعه.
وأشار إلى أن أهالي مزارع المنطقة قاموا مؤخرا بحفر آبار على عمق 1400 قدم تحت الأرض ولكن دون أن يجدوا ماء وقد تكلفوا على الحفر أكثر من 50 ألف درهم. وأوضح أن معظم المزارع يوجد فيها أكثر من ثلاث آبار وبعضها أكثر من خمس ولكن جميعها جفت ولم يبق فيها أي قطرة ماء.
غير صالح للشرب
وأكد أن الماء الذي يتم شراؤه من المزارع المجاورة غير صالح للاستخدام ويصيب الجسد بحساسية ويعمل على تساقط الشعر بسبب كثرة نسبة الأملاح والكبريت فيه، وقال «حتى هذا الماء أصبح نادرا ويصعب علينا الحصول عليه». أما عن الأشجار ومزارع النخيل فقد أبدى جمعة حزنه الشديد بسبب موت معظمها من العطش وقال «نخشى أن يصيب أبناءنا ما أصاب نخيلنا».
وقال خلف صالح أن سعر الماء ارتفع أكثر من 50% خلال الشهرين الماضيين وذلك بسبب ندرته وأوضح أن خزان الألف جالون كان سعره يتراوح بين 25 درهما و 30 درهما قبل الأزمة أما الآن فبلغ ثمنه 50 درهما وهو غير متوفر، وعن مياه الاستخدامات المختلفة أوضح أن سعره كان 15 درهماً أما الآن فبلغ ثمنه 35 درهما وكذلك غير موجود.
وتساءل عن سبب إهمال المنطقة من قبل الجهات الحكومية وعدم تزويدها بحاجتها من مياه الشرب ومياه الاستعمالات الأخرى، وطالب خلف الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء بإيجاد حل لأهل المنطقة والمناطق المجاورة وتخليصهم من المعاناة التي يعيشونها ليل نهار. وقال ان المرء قد يستغني عن الكهرباء وعن الطعام وعن العديد من الاحتياجات والضرورات اليومية لكنه لا يستطيع أبدا الاستغناء عن الماء ولا ساعة، حيث تتوقف معظم الاستخدامات عليه من استحمام ووضوء وطبخ وتنظيف.
لجنة تحقيق
وطالب خلف مع بقية أهل المنطقة لجنة تحقيق تدرس سبب قلة المياه التي تأتي للمنطقة من قبل الهيئة الاتحادية للمياه والإسراع في حل المشكلة وتوريد الكمية المطلوبة من المياه بالسرعة المناسبة.
وأوضح إلى أن منطقة مزيرع تلقى إهمالا خاصا وشديدا من قبل بلدية عجمان حيث تنتشر القمامة والأوساخ في الطرقات، وإلى وجود حفرة كبيرة وعميقة استخدمها البعض في رمي نفاياتهم فيها وإلى وجود مخلفات إحدى الشركات القديمة وبقايا المبنى الذي ما زال صامدا منذ سنوات طويلة ولم تقم البلدية بإزالته.
أما عبيد راشد فأوضح أن مشكلة المياه هي أم المشكلات حاليا ويجب البحث لها عن حل من قبل المؤسسات الحكومية الخاصة، وقال ان منطقة مزيرع تعاني من العديد من المشكلات وهي من المناطق المجهولة والمنسية والخدمات التي تقدم لها تكاد لا تذكر.
مشكلات أخرى
وقال ان من أكبر المشكلات التي تعاني منها الأسر هي مشكلة قلة المنازل وضيقها خاصة بعد أن كبر الأطفال وبلغوا سن الرشد وتأهل بعضهم للزواج، وأشار إلى أن العديد من الشبان تزوجوا في منازل آبائهم وهذا ما أدى إلى تكدس ثلاث أسر أو أربع في بيت واحد.
وأوضح أن معظم منازل المنطقة تسكنها أكثر من أسرة ومعظم أسرها تعيش في غرفة واحدة، وبعض الشبان الذين تزوجوا استأجروا غرفا مخصصة للعمال وفضلوا ذلك على انتظار بناء مساكن جديدة لهم، وبعض أصحاب المحلات التجارية حولوا محلاتهم لمنازل للسكن بسبب افتقار المنطقة للمنازل وعدم وجود مكان للعيش.
وقال إن معظم أعمدة الإنارة قديمة وأصابها الصدأ حتى الطيور تخشى من بناء أعشاشها عليها، وأسلاك الكهرباء تتدلى منها ومعظم صناديق الكهرباء الخاصة بالأعمدة مكشوفة الأمر الذي يعرض الأطفال للخطر أثناء لعبهم أو مرورهم في الطرقات.
وطالب عبيد ببناء مدرسة لطلبة المرحلة الابتدائية وقال إن الأطفال الصغار يقصدون مدارس المناطق الأخرى للدراسة في الوقت الذي يوجد في المنطقة مدرسة للمرحلة الإعدادية، وأن من المفترض أن تكون مدرسة الأطفال الصغار قريبة من منازل أهلهم كي لا يتكبدوا عناء ركوب الباص أو قطع مسافات طويلة للوصول للمدرسة.
وأشار إلى مشكلة انقطاع الكهرباء وخاصة في فصل الصيف وإلى سوء استخدام وتوزيع الأراضي والمزارع وبناء المنازل بشكل عشوائي وعدم سفلتة الطرق الداخلية.
أعطوني حصتي
فيما طالب ناصر خليفة الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء بتزويد المنطقة بالماء الكافي وبإعادة النظر في آلية توزيع المياه على المساكن، وقال ان هناك سوء توزيع للماء على أهالي المنطقة حيث يصل الماء لبعض الناس ولا يصل للآخرين.
وطالب ناصر الهيئة بنصيبه وحصته من الماء حتى ولو كانت لترا واحدا وقال « بأي حق يأخذ الناس نصيبي من الماء، أنا أطالب بنصيبي الذي يأتيني من الحكومة كاملا دون نقصان وأنا لم يصلني ماء من الخزان منذ سنوات». وقال انه يدفع شهريا ما مقداره 500 درهم ثمن ماء وأن مصروف الماء يختلف من اسرة لأخرى وأن معظم مزارع النخيل التي كانت زينة المنطقة أصابها التلف وماتت بسبب قلة المياه. وأوضح أنه سبق وأن قام بتقديم شكوى لهيئة المياه الاتحادية ولكن لم يجد لشكواه صدى حيث قامت الهيئة بإرسال شخص آسيوي للتحقق ولكن عاد كما جاء.
للصبر حدود
أما حمد سعيد الكعبي فأشار إلى أن مشكلة المياه تحتاج لحل جذري من قبل هيئة المياه ومن قبل المؤسسات الحكومية المعنية، وقال إنه لا يجب السكوت عليها ولا التمهل في حلها « فلقد ملت الناس من الانتظار ومن تكرار النداءات ومن تقديم الشكاوى دون جدوى ».
وقال انه لا يجب الاعتماد على تحرك الناس الفردي لحل مشكلتهم بأيديهم والحصول على الماء بطرقهم الخاصة فلقد ظلوا طوال السنوات يعتمدون على أنفسهم في ذلك وجاء الوقت لتقوم الجهات الحكومية بدورها خاصة وأن جميع طرق الحصول على الماء سدت في وجوههم ولم يعد هناك ماء في الآبار التي كانوا يجلبون المياه منها.
وقال « اتصلت بأحد باعة المياه قبل ثلاثة أيام وحتى الآن لم يصلني الماء وانتظر دوري مع الذين ينتظرون». وأوضح أن مشتل البلدية في المنطقة مات من شدة العطش وتقوم البلدية بشراء الماء من المزارع في حتا للقيام بأعمالها وتسيير أمورها.
مياه ملوثة
وقال لا يوجد عناية من قبل هيئة المياه بخزانات مياه المنطقة وأوضح أن أحد الخزانات العامة غير محكم الإغلاق ومفتوح من أعلاه وقد سقطت فيه الطيور وتلوثت المياه وفاحت الرائحة الكريهة وتأذى الناس منها ومرض بعضهم وقام العديد من أهالي المنطقة بالاتصال بهيئة المياه وطلب المساعدة لتنظيف الخزان ولم يستجب أحد لنداء الناس وطلبهم.
وأوضح أن مشكلة الناس لا تنحصر في قلة المياه فقط بل هي أهم المشكلات الموجودة حاليا وليس كلها، وقال ان الطرقات بحاجة لإنارة ولسفلتة وقد لقي أحد كبار السن قبل فترة مصرعه بحادث مروري بعد صدمه من قبل إحدى السيارات في منطقة مظلمة حيث لم يره السائق.
وأكد أن الطريق العام في المنطقة بحاجة لصيانة حيث يوجد حفرة عميقة وسط الطريق كان آخر ضحاياه طفل قطعت يده في موقع الحادث قبل أيام أثناء مرافقته لوالده حيث تدهورت مركبته بسبب هذه الحفرة ومنذ سنوات ونحن نطالب بسفلتتها ولكن وكما يقول المثل «لا حياة لمن تنادي». وطالب حمد بفتح فرع للمحكمة الابتدائية أو للمحكمة الشرعية لتييسير معاملات الناس كإجراء عقود الزواج والوكالات وغيرها من الأمور القانونية التي يحتاجها الناس.
وقال ان هناك مركزا صحيا ولكنه خال من الكوادر الطبية ولا يوجد فيه سوى طبيبين وممرضتين مع أنه من المباني الجديدة ومهيأ لاستقبال العديد من المرضى والمراجعين غير أن عدم وجود الاختصاصات فيه جعله مركزا شبه معدوم أو ميتاً ويعتمد بجميع حاجاته ومطالبه سواء الأدوية أو المعدات أو الأطباء أو الممرضات أو السائقين على مركز مصفوت الصحي وقال إن سيارة الإسعاف الخاصة بالمركز والوحيدة لم تعمل منذ جاءت للمركز بعد أن تم إنهاء خدماتها من قبل منطقة عجمان الطبية وترحيلها لمركز مزيرع الصحي.
تقاطع خطر
وأكد أن من الأمور التي تهم جميع سكان مزيرع عمل إشارة مرورية أو مطب أو دوار على الطريق العام الذي تكثر عليه المحلات التجارية على الطرفين ويحتاج الناس لقطعه كثيرا لتسيير حاجاتهم، وأوضح أن أحد الآسيويين توفي مؤخرا بعد أن صدمته سيارة مسرعة أثناء قطعه للطريق العام للوصول إلى الصيدلية لشراء الدواء.
وقال إن من المفارقات الغريبة في المنطقة أن شوارعها الداخلية الخالية والقصيرة مليئة بالمطبات الإسفلتية وكل شخص يقوم بوضع مطب أمام بيته والشارع العام الذي من المفترض أن يتوفر عليه مطب كبير وإشارة مرور لا يوجد عليه شيء.
أما خالد عبد الله من سكان منطقة مصفوت فيؤكد أن مشكلة شح المياه وندرتها ليست مقتصرة على منطقة مزيرع بل طالت منطقة مصفوت وجميع المناطق المجاورة.
وأوضح أنه ينتظر منذ يومين وصول « صهريج» الماء إلى منزله وقال « أعاني أنا وأهلي في المنزل من عدم وجود قطرة ماء للاستخدام أما مياه الشرب فأشتريها من الدكان المجاور وأستعين بجاري الذي يمدني كل فترة بقليل من الماء».
وطالب خالد الهيئة الاتحادية للماء والكهرباء بالإسراع في حل المشكلة وعدم تجاهلها كما فعلت في السنوات السابقة. وأشار إلى أن من المشكلات التي يعاني منها سكان المنطقة قدم المركز الصحي وعدم توفر المكيفات الهوائية وعجز الكادر الطبي الذين يعملون أكثر من ساعات عملهم بسبب قلتهم وعدم قدرتهم عن تغطية احتياجات المرضى.
وأكد أن الأطباء يداومون في مركزين طبيين في اليوم ذاته في مركز مصفوت ومركز مزيرع منذ سنوات ولم تقم وزارة الصحة بمد المركزين باحتياجاتهما من الأطباء.
وقال تفتقد منطقة مصفوت ومنطقة مزيرع لحديقة أطفال ولملعب أطفال ولحديقة عامة ولمحلات تجارية كبيرة «جمعية تجارية» أو سوبر ماركت ولجهاز دفع فواتير الاتصالات ولفرع أحد البنوك أو صراف آلي وللعديد من الخدمات العامة التي لم تعرفها المنطقتان بتاريخهما. وقال انه لا تخلو بقالية من مواد غذائية منتهية الصلاحية بسبب ضعف رقابة البلدية وسوء التخزين وأنه كثيرا ما نشتري مواد غذائية ونكتشف أنها فاسدة أو أن مدة صلاحيتها منتهية.
تحقيق ـ محمد زاهر:

