أقامت المجموعة العربية في جنيف ممثلة بسفراء الدول العربية ورؤساء بعثاتها الدبلوماسية وممثليها الدائمين لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة ومنظماتها الاختصاصية حفل تكريم أمس (الخميس) لمعالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية.

وذلك لتوديع معاليه. يذكر أن معالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية كان يشغل منصب سفير الدولة ورئيس بعثتها الدبلوماسية الدائمة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة ومنظماتها الاختصاصية في جنيف.

ويأتي هذا التكريم لمعالي الوزير من قبل المجموعة العربية تقديرا للجهود التي قام بها معاليه ودوره في تدعيم العمل العربي المشترك ومشاركاته الفعالة في جميع النشاطات الدبلوماسية العربية في جنيف خلال فترة توليه رئاسة بعثة الدولة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة.

وتحدث معالي محمد حسين الشعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية بهذه المناسبة حول رؤيته لدور دولة الإمارات العربية المتحدة في الأمم المتحدة وكذلك المسائل التي يمنحها الأولوية من واقع منصبه الجديد كوزير للدولة للشؤون الخارجية بالإضافة إلى رؤية معاليه للعمل العربي المشترك.

وأكد معاليه أن الإمارات كانت دوما ذات دور مميز في الأمم المتحدة سواء في مقرها الرئيسي الدائم في نيويورك أو المقر الأوروبي في جنيف..

كما أن دولة الإمارات وجهت اهتماما للمنظمة الدولية منذ نشأتها وذلك من خلال سفراء دولة الإمارات العربية والمرسلين الأوائل إلى المنظمة ونعتقد أن وجود الدول الصغرى يتحقق من خلال الأمم المتحدة وخاصة من خلال المواثيق الدولية وهو الأمر الذي يشهد عليه ما قامت به الأمم المتحدة عند احتلال الكويت حيث لعبت المنظمة دورا كبيرا في إعادة تحريرها والحفاظ على استقلالها.

وقال معاليه إن دور المنظمة الدولية يتزايد في عالم اليوم خاصة المقر الأوروبي في جنيف فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية وحقوق الإنسان وقضايا العمل والعمالة..

مؤكدا معاليه أن هذه القضايا جميعها توليها دولة الإمارات العربية المتحدة اهمية كبرى خاصة وان دور المنظمات المتخصصة في جنيف هو دور كبير سواء كانت منظمة التجارة العالمية أو منظمة الصحة العالمية أو مكتب العمل الدولي أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر والاتحاد الدولة لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر وغيرها.

وحول الأولويات التي يمنحها معاليه من واقع منصبه الجديد في الفترة المقبلة أوضح معاليه أن أولوياته هي أولويات دولة الإمارات وهي تعزيز دورها على الساحة الدولية سواء كان هذا الدور سياسياً أو اقتصاديا إضافة إلى تعزيز التبادل الثقافي والتجاري مع الدول الأخرى والدفاع عن الحقوق والقضايا العربية التي تهمنا وخاصة ما يتعلق بإيجاد الاستقرار .

والاستقلال بالنسبة للعراق وفلسطين وأيضاً حفظ الأمن في الخليج وتعزيز التعاون الخليجي عبر مجلس التعاون خاصة من خلال التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية وكذلك تطوير العلاقات مع الدول الصديقة حيث تلعب الإمارات اليوم دوراً كبيراً في الاقتصاد العالمي وخاصة عن طريق الاستثمار والتبادل التجاري ونحن نسعى إلى تعزيز هذا الدور.

وحول الوضع العربي والعمل العربي المشترك ورؤيته له قال معاليه إن هناك تطورات كثيرة ايجابية في العمل العربي المشترك منها تطوير أجهزة العمل العربي المشرك والجامعة العربية وتطوير العلاقات العربية وخاصة التبادل التجاري والاقتصادي وهناك بوادر تفاؤل كثيرة في الوطن العربي ..

ولكن أيضاً لابد أن نرى المشكلات الكثيرة التي تعوق العمل العربي المشترك ومع الأسف فإن الواقع العربي يعايش مشكلة في العراق وفلسطين ولبنان ودارفور والصومال ولهذا أقول إن أجندة العمل العربي أمامها مشكلات كثيرة للتعاطي معها ولذلك فهي بحاجة لتعاون كبير .

وعلى جامعة الدول العربية دور كبير تلعبه وأنا اعتقد انه من خلال تعديلات الميثاق في الفترة الأخيرة والتطوير الذي تجرى مناقشته لهيكلة الجامعة يصب في صالح التعاون العربي وكلها أيضا تدل على أن هناك شعوراً بأننا بحاجة لتطوير العمل العربي المشترك ولكن هذا بحاجة لكثير من الجهد.