بعد قبول استقالة الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان، أعفى الرئيس الأميركي جورج بوش مستشاره كارل روف من مهامه في الإدارة، وعهد بالتنسيق السياسي بين مختلف المكاتب والوكالات إلى جويل كابلان الذي عين مساعدا لكبير موظفي البيت الأبيض، والذي وصفته الإدارة الأميركية بأنه رجل ذو خبرة وموهبة عظيمة وذكي.
وقالت مصادر إن هذا التعيين يأتي في إطار محاولات بوش تطهير البيت الأبيض من كل الأسماء التي أدت إلى انهيار شعبيته وقد تؤثر على انتخابات الكونغرس المقبلة.
وكان كابلان قبل ذلك المسؤول الثاني في مكتب الموازنة وهو بالتالي يتبع رئيسه السابق جوش بولتن الى البيت الأبيض.وسيكون لجوش بولتن ثلاثة مساعدين هم كابلان وروف الذي يحتفظ بهذا اللقب وجو هاغين.
وفُسّر تعديل صلاحيات روف وتكليفه دورا جديدا بطريقتين مختلفتين. اذ اعتبر البعض انه عهد اليه بالمهام التي يجيدها بصورة خاصة وهي الإعداد للانتخابات التشريعية المقررة في منتصف نوفمبر والتي تبقى نتائجها غير مؤكدة بالنسبة للجمهوريين.
فيما رأى البعض الآخر في الأمر إقراراً بالأخطاء التي ارتكبت في الأشهر الماضية. وكان عدد من الجمهوريين يعتبر ان نهج روف الذي عين مساعدا لكبير موظفي البيت الأبيض بعد انتخاب بوش لولاية ثانية مع الاحتفاظ بمنصب مستشاره السياسي، ليس بريئا من النكسات التي لحقت بالإدارة الأميركية على مختلف الأصعدة سواء في مواجهة نتائج الإعصار كاترينا أو في مواجهة الفضائح المتتالية .
والتمرد في صفوف الجمهوريين الذين يخشون ان يدفعوا في نوفمبر ثمن تراجع شعبية بوش. ويبقى روف ضالعا في فضيحة تسريبات، يعتقد انها دبرت بهدف النيل من معارضي الحرب في العراق.