قرر وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام تشكيل قوة أمنية خاصة من الأجنحة العسكرية للفصائل لمساندة أجهزة الشرطة والأمن في توفير الأمن ومحاربة الفلتان الأمني والفوضى، كما عين قائد لجان المقاومة الشعبية مراقبا عاما لوزارة الداخلية، فيما أعلن وزير الخارجية محمود الزهار خلال زيارته لدمشق انه تم الاتفاق على رفع التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني مع سوريا.

وقال خالد أبو هلال المتحدث الرسمي باسم الوزارة في لقاء جماهيري شارك فيه وزير الداخلية مع أكثر من ألف شخص في المسجد «العمري الكبير» في مدينة غزة، ان صيام «قرر الشروع بتشكيل قوة أمنية تتبع لقيادة الوزير مهمتها إسناد ودعم الشرطة في أداء مهامها».

وأضاف أن هذه القوة التنفيذية تشكل من «الأجنحة (العسكرية) لفصائل المقاومة الفلسطينية دون استثناء وهي قوة ليست بديلة عن جهاز الشرطة بل مساندة».

من جهة ثانية أعلن انه تم استحداث منصب مراقب عام وزارة الداخلية والأمن الوطني و«تم تكليف الأخ القائد المجاهد جمال عطايا ابو سمهدانة لهذا المنصب الجديد وترقيته من رتبة مقدم إلى عقيد»، وابو سمهدانة هو قائد لجان المقاومة الشعبية المكونة من عناصر من مختلف الفصائل والمسؤولة عن العديد من العمليات ضد أهداف إسرائيلية خلال الانتفاضة التي اندلعت في سبتمبر 2000.

ونجا ابو سمهدانة (45 عاما)، وهو من سكان رفح، من محاولتي اغتيال إسرائيليتين أصيب خلال إحداهما في يده. وخلال لقاء المسجد العمري الكبير، شدد وزير الداخلية على محاربة الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية، داعيا العلماء ورجال الإصلاح إلى مساندة أجهزة الشرطة والأمن في إنهاء الفوضى.

وطمأن الحضور إلى أن «هناك انفراجات ستلمسونها قريبا، ولن نجوع ولا يجوز تحت هذا الستار ان تكون هناك مظاهر للعربدة». واعتبر أن عمليات خطف الأجانب الضيوف «المدانة تشكل إساءة لشعبنا الذي هو بحاجة إلى كل دعم مهما صغر».

من جهته، أعلن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أن سوريا ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني وان حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقيم «علاقات مميزة» مع دمشق.

وكشف الزهار خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم النقاب في دمشق عن اتفاق آخر مع سوريا وبمساعدة الأمم المتحدة على تحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين على الحدود الأردنية العراقية.

وقال الزهار إن سوريا ليس لديها مانع أن ينتقل المواطنون الفلسطينيون بجواز السفر الفلسطيني لتسهيل التواصل والتخفيف من معاناتهم مشيرا إلى موافقة سوريا كذلك على أن يتم الاتصال بالصفر الدولي المتعلق بفلسطين بعد أن يتم اتخاذ جميع الإجراءات الإدارية اللازمة لتحقيق ذلك.

وأعلن الزهار انه سيقوم بزيارة الكويت وقطر والبحرين والإمارات واليمن وقد تمتد الزيارة إلى بلدان عربية أخرى. كذلك تحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم فقال ان إن الرئيس السوري وجه بفتح باب التبرع الشعبي لدعم الشعب الفلسطيني وسلطته وحكومته. مشيرا إلى انه سيتم الإعلان عن يوم 30 ابريل الحالي ليكون بدء اليوم الوطني لدعم الشعب الفلسطيني.