رفضت روسيا أمس طلباً أميركياً بأن يوقف مهندسوها العمل في محطة كهرباء بوشهر النووية، وقالت إن المحطة «لا تهدد نظام منع الانتشار النووي»، وأعلنت المضي قدما في إتمام صفقة صواريخ «تور- م 1» مع إيران..

في وقت أعلن وفد إيراني زار العاصمة الروسية موسكو لإجراء محادثات مع وفد من الترويكا الأوروبية قرب تشغيل سلسلتين جديدتين تضم كل منهما 164 من أجهزة الطرد.

وأعلن رئيس الأركان الروسي الجنرال يوري بالويفسكي، في ختام مباحثاته مع القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا الجنرال جيمس جونز، مضي بلاده قدما في إتمام صفقة «تور- م1» مع إيران التي تبلغ تكلفتها 4, 1 مليار دولار.

حيث ستزود موسكو طهران بـ 30 وحدة صاروخية من اجل حماية الأهداف الحكومية والعسكرية ومن بينها المنشآت النووية في أصفهان وبوشهر وطهران والمناطق الشرقية. ويمكن لهذه الصواريخ المتطورة إصابة أية أهداف جوية من طائرات وصواريخ قبل بلوغها أهدافها.

وشدد بالويفسكي على وقوف روسيا على الحياد لدى نشوب أي صدام محتمل بين إيران والولايات المتحدة في المستقبل وقال «لن تقف القوات المسلحة الروسية مع أي جانب»، لكنه أشار إلى وجوب حل القضية النووية الإيرانية بالطرق الدبلوماسية والسياسية.

في غضون ذلك، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ميخائيل كامينين، في تعقيب على كلام وكيل وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز عن ضرورة وقف روسيا التعاون مع إيران، إن «كل بلد له الحق في ان يقرر بنفسه مع من يتعاون والطريقة التي يتعاون بها مع الدول الأخرى».

مشددا على أن مجلس الأمن الدولي فقط له سلطة مطالبة دولة بوقف التعاون وان المنظمة الدولية لم تصدر مثل هذا الحكم بشأن بوشهر، مشدداً على أن بناء محطة طاقة بوشهر يتم بالالتزام بجميع القواعد الدولية وتحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

إلى ذلك، نقلت وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» عن مدير الوكالة الاتحادية الروسية للطاقة الذرية سيرغي كيريينكو قوله إن «بناء محطة بوشهر الكهروذرية يجري وفق جميع الاتفاقات العالمية ولا يتناقض معها».

وتعتزم روسيا بناء ستة مفاعلات نووية في إيران في فترة 10 سنوات، في وقت أعلن دبلوماسي فرنسي التقى يوم الأربعاء وفدا نوويا إيرانيا في موسكو أن إيران تعتزم تشغيل طاردات مركزية جديدة قريبا لتخصيب اليورانيوم وتدعو أوروبا إلى «مواكبة» جهودها.

ونقل عن المفاوضين الإيرانيين أن طهران تستعد لتشغيل سلسلتين جديدتين من الطاردات المركزية» من طراز «بي1» تتألف كل منهما من 164 جهازا مترابطا.

من جهته، أعرب رئيس لجنة العلاقات الدولية في الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف عن معارضته فرض عقوبات على إيران لحل الخلاف النووي معها.

وشدد مارغيلوف على أنه «يجب عدم اللجوء إلى العقوبات الاقتصادية أو العمليات العسكرية ضد إيران. إن المواقف المتصلبة يمكن أن تزيد الوضع سوءا في المنطقة وتستفز القوى المتطرفة في إيران للقيام برد فعل خاطئ».

أما وزير الدفاع الإيراني مصطفى محمد نجار فقال إن بلاده لا تبحث عن وسطاء لتحسين علاقتها مع الولايات المتحدة. وقال للصحافيين أثناء زيارته إلى العاصمة الأذربيجانية باكو، إن الحديث عن إمكانية استخدام الولايات المتحدة القوة لوقف البرنامج النووي لطهران هو مجرد تهديد أجوف.

مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة تهدد إيران منذ 27 عاما وهذا ليس جديدا علينا. ولذلك نحن لا نخشى أبدا التهديدات الأميركية... إذا أخذت في الاعتبار أنهم لم يفعلوا شيئا.. هذا يثبت انه مجرد كلام».

لكنه نفى وجود أي مساعي وساطة بين طهران وواشنطن قد يقوم بها الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إلى واشنطن الأسبوع المقبل.