طرأ انفراج نسبي في المشهد السياسي العراقي بإعلان رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري استعداده للتخلي عن الترشح للمنصب مجددا، في تطور تزامن مع تسرب معلومات بشأن اتفاق مبدئي حول ستة مناصب عليا أبرزها اختيار جلال الطالباني لرئاسة الجمهورية وعادل عبدالمهدي وطارق الهاشمي نائبين له، ومحمود المشهداني أو عدنان الدليمي لرئاسة البرلمان وخالد عطية وعارف طيفور نائبين له.

وأعلن جواد المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري والناطق الرسمي باسم كتلة الائتلاف العراقي الشيعي الموحد أمس أن الجعفري ترك أمر إعادة ترشيحه للمنصب،إلى الائتلاف، مبدياً استعداده لتولي أي منصب سياسي آخر.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي إن الجعفري وجه رسالة إلى الائتلاف أعلن فيها تمسكه بترشيحهم له غير أنه ترك القرار النهائي لبقائه أو عدم بقائه في هذا المنصب إلى الائتلاف وذلك بهدف الحفاظ على وحدته.وخاطب الجعفري في رسالته أعضاء الائتلاف العراقي قائلاً «أنتم اخترتموني..

وأنا أعيد هذا الاختيار إليكم لاتخاذ ما ترونه مناسباً،وستجدونني على أتم الاستعداد ، إن شاء الله للتفاعل مع قراركم حماية لوحدة الائتلاف ،وتحصيناً له «.

وختم الجعفري الرسالة بقوله «سأبقى مضحياً في أي موقع من مواقع المسؤولية، خدمة لشعبنا الأبي في سبيل الله تعالى». وأوضح المالكي أن رسالة الجعفري جاءت من أجل الحفاظ على وحدة الائتلاف و نتيجة استمرار الضغوط الأخيرة على الجعفري من أجل سحب ترشيحه .

من جانبه أكد حسين الشهرستاني عضو لائحة الائتلاف عن كتلة «المستقلون» ان موضوع مرشح الائتلاف لمنصب رئاسة الوزراء سيحسم غدا السبت قبل عقد جلسة مجلس النواب العراقي الجديد.

وقال الشهرستاني في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس جلال طالباني وعدنان الباجه جي ان «الهيئة السياسية في الائتلاف ستتخذ قرارا حول مرشح الائتلاف ليعرض على الهيئة العامة للتصويت عليه.

كما حصل في المرة السابقة وهذا سيحدث قبل (غد)السبت ». وأضاف «يجب أن تكون جميع أسماء مرشحي المناصب الرئاسية العليا جاهزة يوم السبت لتعرض على مجلس النواب»، مشيرا إلى أن «البحث جار حاليا في أكثر من قائمة عن أسماء مرشحيها لهذه المناصب».

وأكد «نحن حريصون على تشكيل حكومة وحدة وطنية من لوازمها ليس الاتفاق على المناصب الرئاسية الثلاثة بل على كل المواقع بحيث عندما نذهب إلى البرلمان نضع الأسماء كاملة من دون أي تلكؤ أو تريث».

من جانبه، اكد الرئيس جلال طالباني أنه سيتم يوم غد السبت عرض أسماء المناصب الرئاسية الثلاثة على مجلس النواب فهناك انفراج كامل في الأزمة وأجواء ودية نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية».

من جهته، اعتبر طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي ان إعلان الجعفري استعداده لسحب ترشيحه هو «تغيير نوعي في موقف الجعفري لحلحلة الأزمة». وأضاف ان «الكرة الآن في ملعب الائتلاف لإخراج البلد من المأزق السياسي الذي هو فيه».

من جانب آخر، أكد أعضاء في مجلس النواب العراقي الجديد أمس أن الكتل النيابية توصلت الليلة قبل الماضية إلى اتفاق شبه مبدئي حول أسماء مرشحين لستة مناصب عليا في العراق.

وقال الناطق باسم جبهة التوافق العراقية السنية ظافر العاني ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه خلال الاجتماع الذي عقد في منزل الرئيس العراقي جلال طالباني يقضي «بتولي طالباني رئاسة الجمهورية وعادل عبد المهدي (شيعي) وطارق الهاشمي (سني) منصبي نائبي الرئيس».

كما ينص الاتفاق على «تولي عدنان الدليمي (سني) الذي يعتبر الأوفر حظا منصب رئاسة مجلس النواب والشيخ خالد العطية (شيعي) وعارف طيفور (كردي) منصبي نائبي رئيس مجلس النواب».

وأكد النائب الكردي محمود عثمان عن قائمة التحالف الكردستاني هذا الاتفاق.لكن معلومات لاحقة حصلت عليها «البيان» أشارت إلى ان جبهة التوافق العراقية اختارت الطبيب الدكتور محمود المشهداني لتولي منصب رئاسة مجلس النواب في تصويت سري للنواب من أعضاء الجبهة حصل فيه على 34 صوتا مقابل خمسة أصوات للدليمي.

وقال الشيخ عبد الناصر الجنابي عضو مجلس النواب عن قائمة التوافق إن الكتلة اجتمعت بحضور أربعين نائبا. من جانب آخر، قال الدكتور سلمان الجميلي الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية:

«ان المشهداني عضو مجلس النواب هو مرشح الجبهة لمنصب رئيس مجلس النواب وليس الدليمي كما أوردته بعض وسائل الإعلام».وأضاف ان الهاشمي هو مرشح الجبهة لمنصب نائب رئيس الجمهورية.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: