قال خبراء مشاركون في المؤتمر الدولي الأول حول مشاكل السمنة الذي تنظمه مستشفى النور في أبوظبي والذى يختتم أعماله اليوم إنه على الرغم من الدور الكبير الذي تلعبه الجينات الوراثية في الإصابة بمرض السمنة إلا أن النظام الغذائي غير الجيد و قلة ممارسة الرياضة وقضاء أوقات طويلة أمام أجهزة التلفاز والكمبيوتر تشكل العوامل الرئيسية التي تساهم في زيادة عدد المصابين بالمرض خاصة بين فئات الأطفال والمراهقين.

كما أجمع الخبراء على أن الحياة المترفة التي يعيشها مجتمع الإمارات والممارسات اليومية البعيدة عن مزاولة الأنشطة الرياضية واتباع أنماط غذائية سيئة تتمثل في تناول الأكلات السريعة والأطعمة الشعبية المشبعتين بالدهون إضافة الى المشروبات الغازية بصورة روتينة ومنتظمة ساعدت في تفشى ظاهرة السمنة والتى وصلت الى حد الوباء.

وأكد البروفيسور بيير فومير استشاري جراحة السمنة والمناظير الفرنسي أهمية القيام بحملات تثقيفية منظمة تشارك فيها جميع المؤسسات الصحية والاعلامية لتوعية الناس بمخاطر السمنة وكيفية الوقاية منها وما يرتبط بها من أمراض خطيرة وقاتلة. وقال إن عملية الوقاية من الأمراض المرتبطة بالسمنة ومكافحتها، يجب أن تبدأ قبل أن يولد الإنسان.

ولذلك فينبغي تنظم الجهود على أساس الدورة الحياتية، التي تبدأ مع بداية الحمل ثم تنتقل إلى مرحلة الرضاعة وتغذية الطفل، ومن بعد ذلك التقدم في العمر حتى سن الشيخوخة، حيث يصبح الأكل الصحي، والحياة اليومية النشطة، من أهم مقومات اجتياز جميع مراحل العمرالمختلفة بما فيها سنواته المتقدمة.

وأكد الدكتور فومير ان الدراسات العديدة في الدول العربية تشير إلى زيادة انتشار السمنة بشكل وبائي ولم تقتصر هذه الزيادة على البالغين فقط بل أصبحت خطراً كامناً لأطفال قبل السن المدرسية وأطفال المدارس والمراهقين مما يعني تزايد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة في السنوات اللاحقة ، موضحاً انه لا يمكن مكافحة الأمراض المزمنة من دون مكافحة السمنة وتشجيع النشاط البدني.

وركز الأطباء على ضرورة ممارسة النشاط البدني المعتدل والمواظبة عليه حيث إنها تمثل واحدة من أيسر وسائل تحسين الصحة والمحافظة عليها.ويمكن من خلالها إتقاء ومكافحة أمراض عديدة وأهمها السمنة وزيادة الوزن و الأمراض القلبية الوعائية والسكري وتخلخل العظام إذ تؤدي ممارسة النشاط البدني إلى زيادة مستوى الطاقة البدنية، كما تساعد على تقليل مستويات الكوليسترول غير الصحية وضغط الدم.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة: