أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني نتائج التحقيق في حادث طائرة الفوكر الإيرانية،وصرح محمد غانم الغيث مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني بأن سبب وقوع الحادث يعود إلى عوامل بشرية منها فنية وتشغيلية.
وكانت الطائرة المسجلة في جمهورية إيران الإسلامية قد أقلعت من جزيرة كيش في إيران متجهة إلى مطار الشارقة الدولي وعند الساعة الحادية عشرة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2004م وقع الحادث على مسافة تبعد 2.8 ميل بحري عن بداية المدرج، وبمنطقة سكنية خارج سياج المطار، وكان على متنها 40 راكباً وستة من أعضاء طاقم الطائرة ـ طياران و4 مضيفين جويين) نجا منهم ثلاثة ركاب اثنان منهم كانوا بحالة خطرة والآخر بصحة جيدة، ولم تسجل أية إصابات بالأرواح أو أضرار بالممتلكات على الأرض بالنسبة للمنطقة السكنية التي وقع فيها الحادث.
واثر وقوع الحادث قامت الهيئة العامة للطيران المدني فوراً بتشكيل لجنة فنية من المحققين والمختصين لديها للقيام بالتحقيق في الحادث وبمشاركة ممثلين عن دولة تسجيل الطائرة ودولة المشغل ودولة التصنيع، وكذلك المكتب الفرنسي للتحقيق في حوادث الطيران، ودائرة الطيران المدني لإمارة الشارقة بصفة مراقبين.
وأوضح محمد غانم الغيث أن هذا الحادث لم يكن فريداً في سبب وقوعه، حيث وقع حادث مشابه في لوكسمبرغ في أوروبا لطائرة فوكر 5 ـ (LX-LGB) تابعة لشركة لوكس اير بتاريخ 6 نوفمبر 2002.
ونتيجة لانتهاء التحقيقات التي أجريت ،ومتابعة للجهود الهادفة إلى تحسين سلامة الطيران المدني بشكل عام ،رفعت الهيئة العامة للطيران المدني تقريرها إلى الجهات المعنية وذلك وفقاً للإجراءات المتبعة دولياً في هذا الشأن، وتضمن التقرير النهائي للحادث عدداً من التوصيات منها ضرورة ان تتأكد هيئة الطيران المدني الهولندية من حالة التعديلات في أجهزة السلامة الجوية بجميع طائرات الفوكر من نوع (Fokker F27 Mk.050). وان تنظر منظمة الطيران المدني في إمكانية تركيب كاميرات وأجهزة تسجيل مقاومة للحوادث في مقصورة الطائرة للمساعدة في عمليات التحقيق وتجنب وقوع حوادث مماثلة على الطائرات المستخدمة في عمليات النقل الجوي التجارية.
الشارقة ـ «البيان»: