حسم وزير التربية والتعليم الجدل الدائر حاليا في الميدان التربوي حول نهاية وبداية العام الدراسي بالنسبة للطلاب والهيئات الإدارية والتعليمية، حيث أعلن معاليه أنه تقرر بدء العام الدراسي بالنسبة للهيئة الإدارية والمعلمين الجدد في 19 أغسطس، أما المعلمون القدامى فسيكون بداية عملهم في 26 أغسطس، بينما يبدأ دوام الطلاب في الثاني من سبتمبر على أن تكون نهاية الدوام بالنسبة لجميع العاملين في الميدان التربوي في الرابع من يوليو علماً بأن نهاية العام الدراسي الحالي في 28 يونيو المقبل وستكون العودة وفقاً للتقويم الجديد.
وأشار معاليه إلى أن امتحانات النقل سوف تبدأ في السابع والعشرين من مايو أما امتحانات الدور الأول للثانوية العامة فسوف تبدأ في الثاني عشر من شهر يونيو، ويتم إعلان النتائج ونهاية العام الدراسي في الرابع من يوليو، مشيراً إلى أن التقويم الجديد رفع عدد أيام العام الدراسي إلى 179 يوما بزيادة مقدارها عشرة أيام عن التقويم السابق معتبرا أن هذه الزيادة خطوة هامة نحو سعي الوزارة لزيادة عدد أيام التمدرس وصولا إلى المعايير العالمية المعمول بها في هذا الشأن.
وأوضح أن الهدف من بدء دوام الهيئة الإدارية قبل دوام الطلاب بنحو أسبوعين تهيئة البيئة المدرسية والإعداد الجيد لاستقبال الطلاب والتأكد من صلاحية المرافق المدرسية والانتهاء من أعمال الصيانة واستكمال النواقص من الأثاث والأجهزة وشركات النظافة واستكمال أعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية وخطط نقل الطلاب وتطبيق إجراءات الأمن والسلامة واستيفاء جميع متطلبات المنهج الدراسي بالإضافة إلى وضع أجندة أعمال للعام الدراسي وتحليل نتائج الطلاب وغيرها من الأعمال الإدارية والتنظيمية الأخرى التي تخص الطلاب والمعلمين والإداريين.
أما بالنسبة للمعلمين الجدد فإن الهدف من إلزامهم بالدوام في وقت مبكر يأتي في إطار حرص الوزارة على تعريفهم بسياسة المدرسة واللوائح والنظم والتعرف على المناهج والتأكد من توفير جميع الاحتياجات التعليمية وتأهيلهم للعمل بالشكل الأمثل، مؤكدا أن الوزارة تدرس الاستفادة من أيام الامتحانات البالغ عددها 22 يوما على مدار العام الدراسي واستمرار الدراسة حتى ما قبل الامتحانات مباشرة للاستفادة من أيام الدراسة كاملة.
كما تسعى إلى توظيف كافة الأيام الدراسية على مدار العام الدراسي لخدمة العملية التعليمية سواء كانت داخل القاعات الدراسية أو خارجها، لافتا إلى أن العام الدراسي المقبل سوف يشهد تكثيفاً لعملية التدريب والتأهيل وفقاً للمعايير العلمية لبناء العاملين في الميدان التربوي على الأسس العلمية الصحيحة الواجب اتباعها داخل المدارس.
وأكد الوزير أن الوزارة سوف تطبق نظام الاعتماد الأكاديمي على مدارسها حتى تكون الشهادات الصادرة عنها معتمدة من كافة المؤسسات التربوية العالمية لافتا إلى أن الوزارة قامت بمقارنة التقويم المدرسي المعمول به في الدولة مع التقاويم المطبقة في عدد من الدول المتقدمة من بينها استراليا وأميركا واليابان وصولا إلى تقويم مثالي يعود بالنفع والفائدة على العملية التعليمية في الدولة.
وجاء حسم الوزير للتقويم المدرسي بعد سلسلة من التعديلات والاقتراحات والاعتراضات من قبل الميدان التربوي على الاقتراحات السابقة وإصرار الوزارة على زيادة أيام العام الدراسي وتغيير موعد بداية ونهاية العام، وبالرغم قيام الوزير بإجراء بعض التغيرات إلا أن مصادر تربوية توقعت أن يؤدي هذا التعديل إلى العديد من الاستقالات في الميدان التربوي وخاصة أن الهيئة الإدارية تضم المدير والمساعد والسكرتارية والاختصاصيين وأمناء المختبرات والمكتبة وغيرها من الوظائف الأخرى العاملة في المدرسة التي لا تدخل الصفوف بعد أن كان الكثير منهم يظنون أنهم ضمن الهيئة التعليمية.
دبي ـ رمضان العباسي: