تعتبر ممارسة الرياضة المتنفس الصحي والبدني الذي يلجأ إليه الفرد من أجل تفريغ طاقاته البدنية والذهنية بعد إيجاد الوقت المناسب لممارستها بعد عناء العمل أو الدراسة. وخلال فقرتنا اليوم ضمن سلسة «نهاية الأسبوع» حطت رحالنا على شواطئ رأس الخيمة التي أوقفنا عندها وجود أعداد كبيرة من الشباب يمارسون مختلف الألعاب المتميزة التي تساعدهم على تنشيط الذاكرة والبدن، فضلا على أن هذه الشواطئ تكسر الروتين اليومي بداخلهم بدلا من ممارسة الألعاب في المنازل أو داخل الصالات الرياضية المغلقة التي تبعث في النفوس الملل وتسبب الإرهاق الشديد لذلك فإن الأماكن المفتوحة تعد فرصة ثمينة لتجديد الحيوية والنشاط.

تتميز شواطئ رأس الخيمة بهدوء المكان وجمال المنظر الذي يعيد الى الفرد راحة البال وصفاء النفس دون الشعور بالملل ،فعلى الشاطئ تتواجد رياضات وهوايات مختلفة ومتنوعة منها ممارسة كرة القدم التي تعد الرياضة المفضلة عند الشباب في نهاية الأسبوع لا سيما خلال انتهاء أيام قضوها في أجواء مليئة بالشحنات المعلوماتية في المذاكرة وأداء الامتحانات لذلك فان كرة القدم تفريغ للكبت الأسبوعي وفرصة للالتقاء الأصدقاء لإبراز المواهب الجسمية وروح التنافس فيما بينهم بدلا من تضييع أوقاتهم بأماكن أخرى لا تجلب لهم الشيء المفيد.

كما يتمكن الطلبة ذكورا كانوا أم إناثا بالتوجه إلى رمال البحر لممارسة رياضة المشي أو الجري التي تعيد حيوية الدورة الدموية وتنشيط الذاكرة من أجل العودة في بداية الأسبوع إلى مقاعد الدراسة بكل تفاؤل وحيوية، إلى جانب ممارسة ركوب الدراجات المائية والنارية التي تمنح الثقة بالنفس والقدرة على تحدي الصعاب لأنها بالفعل من الألعاب الشبابية المفيدة التي تمنح الجسم مزيدا من الطاقة ، فنسيم البحر وخاصة في الوقت الحالي بنسماته العليلة فانه يساعد على ممارسة هذه الأنواع من الرياضات ومعايشة تلك الطبيعة الممتعة.

وللطلبة الذين يملكون ملكة الكتابة الشعرية وقراءة القصص وكتابة الخواطر والرسم لا شك أن البحر هو المكان المناسب لإبراز هذه الطاقات الداخلية بل وتساعدهم على اكتشاف المزيد من المهارات التي لا يدركونها لأن المكان يعكس الرغبة في الإبداع.

وتعتبر زيارة تلك الأماكن الطبيعية وبالأخص البحر كسرا للروتين اليومي داخل الأسرة والخروج من التوترات والمشاحنات العائلية اليومية وفرصة ثمينة للالتقاء الوالدين مع أبنائهم وتبادل الأحاديث الشيقة والتوصل إلى الحلول المناسبة لمشاكل قد تعترض أبناءهم وأن المنزل يحول دون أن يتحدثوا فيها كما يعد البحر فرصة للشخص نفسه لمحاسبة ذاته ورسم الطريق الصحيح لحياته ووضع الحلول المناسبة ليومه الدراسي ،فالبحر من الأماكن الأكثر جمالا خلقها الله للبشر للاستفادة منه ليس من أجل السباحة أو صيد الأسمال بل من أجل الاستمتاع بجمالية المنظر واكتشاف قدرات الله التي لا تعد أو تحصى في البحر وكنوزه الثمينة.

رأس الخيمة ـ مريم الشميلي: