أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن «كل الخيارات مطروحة» من اجل منع إيران من التزود بالسلاح النووي، دون استبعاد خيار توجيه ضربة عسكرية بالقنابل النووية التكتيكية، وكشفت وزارة الخارجية الأميركية عن وجود مسؤول إيراني رفيع المستوى في واشنطن وهو ما أكدته طهران أيضا. فيما توعد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بقطع ايدي من يعتدي على بلاده، مؤكدا في الوقت نفسه ان الجيش الايراني لا يهدد دول الجوار.
وقال بوش للصحافيين رداً على سؤال عن احتمال استخدام القوة وأسلحة نووية تكتيكية ضد إيران، «كل الخيارات مطروحة على الطاولة»، وكان بوش رفض تقارير صحافية بهذا المعنى الأسبوع الماضي، واصفا اياها بأنها «مجرد تكهنات»، وقال رداً على أسئلة الصحافيين في حديقة البيت الأبيض وإثر إعلانه تعيين المدير الجديد لشؤون الموازنة، «نريد حل هذه المشكلة بالدبلوماسية ونعمل جاهدين لهذا الغرض»، وأضاف ان أفضل طريقة للتعامل مع إيران هي أن تكون من خلال جبهة موحدة مع دول تعترف بخطورة امتلاك إيران لسلاح نووي.
وأشار إلى انه سيبحث الأزمة النووية الإيرانية خلال محادثات يجريها الخميس في البيت الأبيض مع نظيره الصيني هو جينتاو الذي تعارض بلاده فرض عقوبات في مجلس الأمن الدولي على إيران. في وقت سابق قال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك ان محمد نهونديان المستشار الاقتصادي لكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين موجود في واشنطن، وانه لم يعقد اجتماعات مع مسؤولين ولم يطلب تأشيرة دخول إلا انه دخل بطريقة شرعية، «فهناك طرق كثيرة للدخول».
في الكويت أكد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني ان نهونديان يشغل منصب رئيس غرف تجارة طهران وتلقى دعوة للمشاركة في مؤتمر ينظمه مفكرون أميركيون. وقبل اجتماع وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وألمانيا حول الملف الإيراني في موسكو، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «أوصى بإلحاح» نظيره الإيراني منوشهر متقي في اتصال هاتفي معه، «بتعليق برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم».
وقال البيان ان متقي هو الذي بادر إلى الاتصال هاتفيا بلافروف، في وقت سيناقش الاجتماع المقرر التدابير الواجب اتخاذها في مواجهة طهران التي أكدت أنها أحرزت تقدما في مجال تخصيب اليورانيوم، في تحد واضح للأسرة الدولية. ومن جانبه، أعلن الرئيس الايراني احمدي نجاد أمس ان جيش بلاده يدعو للسلام والأمن في المنطقة، مؤكدا ان قوته لا تشكل تهديدا لدول الجوار.
وقال في كلمة ألقاها في مراسم عيد الجيش الايراني بطهران ان الجيش سيدافع عن حدود إيران وسيقطع ايدي المعتدين ويلحق العار بهم، مضيفا ان إيران في خدمة السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، ومشيدا بجهود المبدعين الإيرانيين. وأعلن رفسنجاني في ختام زيارة إلى الكويت، ان بلاده «مستعدة» لمواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة بسبب برنامج طهران النووي محذرا من «العواقب الخطيرة» لهجوم قد تشنه واشنطن عليها، كما وجه رفسنجاني تحذيرا شديدا إلى إسرائيل مشيرا إلى ان الدولة العبرية لن تجرؤ على مهاجمة إيران التي تملك «اليد الطولى». وقال رفسنجاني «نحن لا نرغب ان تقع مثل هذه المواجهة (العسكرية) ولكن إذا فرضت علينا فنحن مستعدون لها».
واشنطن ـ «البيان» والوكالات: