طالب الصيادون في عجمان بتدخل الحكومة السريع لدعمهم من أجل مواصلة العمل في مهنة الآباء والأجداد مؤكدين أن زيادة أسعار المحروقات الأخيرة هي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. وأضافوا أن العشرات من الصيادين تركوا مهنة الصيد بسبب ارتفاع أسعار الديزل وقوانين العمل والعمال التي ترهق كاهل أصحاب قوارب الصيد بالإضافة إلى ارتفاع أسعار معدات الصيد.
كما طالبوا بالسماح لمن هم من جنسيات عربية بالعمل كنواخذة في سفن الصيد من أجل إنعاش المهنة ورفدها بالخبرات العربية. كما طالبوا وزارة البيئة والمياه بدعم جمعيات الصيادين وتلبية احتياجاتهم حفاظاً على مهنة الأجداد من الاندثار. وتجولت «البيان» عصر أمس على ضفاف خور عجمان لتسليط الضوء حول معاناة الصيادين والخروج برؤى تسهم في دعم وتعزيز مهنة صيد الأسماك في الدولة.
رفع المعاناة
بداية يقول الوالد خلفان سيف بن بدر النعيمي رئيس جمعية الصيادين في عجمان ان هناك نحو أكثر من مئتي صياد يعملون في المهنة في عجمان يعولون العديد من الأسر والأطفال. ويشير إلى أن المهنة تواجه الكثير من الصعاب في مقدمتها ارتفاع أسعار المحروقات مطالباً بالتدخل السريع والعاجل من الحكومة لدعم الصيادين وتوفير المحروقات بأسعار معقولة ترفع المعاناة عن كاهل الصيادين.
كما أشار إلى أن جمعيات الصيادين لا تحصل على دعم من وزارة العمل مؤكداً أنها لم تتلق أي دعم من وزارة العمل منذ أكثر من 15 عاماً. وأوضح أن جميع الصيادين يعيشون ظروفا صعبة بسبب متطلبات الحياة وغلاء المعيشة كما أنهم يعانون بسبب الديون البنكية.
ويرسم الوالد خلفان صوراً صعبة لحال الصيادين حيث انهم يواجهون الآن أمرين أحلاهما مر وهما إما الاستمرار في ظل الخسارة اليومية أو ترك المهنة والجلوس في طابور العاطلين عن العمل. وناشد رئيس جمعية الصيادين الجهات المعنية بالنظر بعين الاهتمام إلى حالة الصيادين في الدولة لاسيما من قبل وزارة البيئة والثروة المائية. ودعا إلى دعم جمعيات الصيادين لكي يتسنى لها القيام بدورها في مساندة الأعضاء والوقوف بجانبهم لمزاولة مهنة الأجداد.
قانون العمل أضر المهنة
أما حميد ناصر نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين فيقول: عملت في مهنة الصيد منذ أربعين عاماً والآن وبسبب الظروف الراهنة تركت مهنة الصيد. وأعرب عن عميق حزنه نتيجة للصعاب التي تواجه العاملين في مجال الصيد، مشيراً إلى أن قانون وزارة العمل الخاص بالنوخذة المواطن قد أضر بمصالح الصيادين إضافة إلى الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات.
وأضاف أن صاحب السفينة يعطي النوخذة 1500 درهم خلاف قيمة الوقود الذي لا يقل عن 750 درهماً ثم يأتي بأسماك سعرها لا يتجاوز ألف درهم وتساءل كيف يستمر الصياد في ظل هذه الظروف الطاردة من مهنة الصيد؟ وتساءل عن أسباب عدم دعم جمعيات الصيادين من قبل وزارة العمل والعمال مشيرا إلى أن الكثير من قوارب الصيد قد توقفت بسبب ارتفاع أسعار الديزل مؤخراً.
وفي الإطار نفسه أكد حميد عبيد عضو مجلس إدارة جمعية الصيادين في عجمان، أن مهنة الصيد تحتاج إلى دعم من قبل الدولة للحفاظ على ما تبقى من مواطنين يعملون في هذا المجال. وطالب بضرورة نقل إجراءات استقدام العمالة الخاصة بمهنة الصيد من وزارة العمل إلى إدارة الجنسية والإقامة مشيراً إلى أن الرسوم المفروضة الخاصة بالعمال تصل إلى 7 آلاف درهم للعامل الواحد خلاف قيمة بطاقة العمل وبطاقة وزارة المواصلات الخاصة بتصريح الصيد.
وأشار إلى أن هذا الأمر يرهق كاهل الصيادين. كما طالب بضرورة السماح للجنسية العربية العمل نواخذة بغرض رفد مهنة الصيد بخبرات ودماء جديدة تنعش مجال الصيد في الدولة. وأكد حميد عبيد على ضرورة توفير الدعم للصياد المواطن من أجل الاستمرار في مهنة الآباء والأجداد مؤكداً بأن الكثير من الشباب ترك العمل في مجال الصيد نسبة للظروف الراهنة.
وفي الإطار نفسه طالب خليفة أبو عجيل بعدم إلزام الصياد بضرورة أن يكون النواخذة مواطن مؤكداً بأن هذا الأمر لم ينجح وكلف الصيادين الكثير من الأموال مشيراً إلى أن النواخذة في الوضع الحالي يركب فقط في السفينة دون أي عمل يذكر ومن ثم يتسلم راتب مؤكداً بأن بعض الحالات كثيراً تأتي السفينة دون صيد مما يزيد أعباء الصياد. وأبدي أسفه لزيادة أسعار الديزل مشيراً إلى أن كثيراً من الصيادين يفكرون بجدية بيع قواربهم والاتجاه لأعمال أخرى.
أما أحمد راشد حميد فيقول كل شيء ارتفع مع ازدياد الديزل مشيراً إلى ارتفاع أدوات الصيد مطالباً بضرورة دعم الصيادين.
عجمان ـ أسامة أحمد: