اعتبر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان ظاهرة العنف الطلابي من الظواهر الدخيلة على مجتمع الإمارات بشكل عام والمجتمع المدرسي على وجه الخصوص. وقال سموه في حفل افتتاح المؤتمر الطلابي الثامن أمس ان الاساليب التربوية التي تسود أجواء البيئة الأسرية والتعامل الإيجابي بين الوالدين في تعاملهما مع الابناء جميعها عوامل تسهم في زيادة الترابط والتماسك بين أفراد الأسرة.

ودعا صاحب السمو حاكم عجمان القائمين على العملية التربوية والطلبة إلى انتهاج الحوار والاحترام المتبادل شعاراً للمؤسسات التربوية بشكل عام والاسرة بشكل خاص. ووجه صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي الطلبة لاغتنام فرصة انعقاد المؤتمر للمشاركة في ما يطرح عليهم من ابحاث وافكار بفاعلية وللتعرف على الاساليب التربوية والتعليمية للحد من ظاهرة العنف، مثمنا سموه جهود وزارة التربية والتعليم وغرفة تجارة وصناعة عجمان وشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا لدعمها للبرامج التنموية في المجتمع.

وشهد حفل افتتاح المؤتمر الذي تنظمه مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية ويعقد بقاعة الشيخ زايد في جامعة عجمان، سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، ومعالي عبدالرحمن العويس وزيرالثقافة والشباب،و الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط الرئيس الفخري لمجلس طلاب عجمان، والدكتور سعيد عبدالله سلمان رئيس شبكة جامعة عجمان، والدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم وعدد من مديري الدوائر المحلية والاتحادية إضافة للوفود الخليجية المشاركة في المؤتمر.

وفي كلمته للمؤتمر التي ألقاها الدكتور المهيري ذكر معالي وزير التربية والتعليم الدكتور حنيف حسن الشباب والمشاركين في المؤتمر والتربويين جميعاً بمقولة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (القيادة المتميزة هي النتاج الطبيعي للإبداع المتواصل والعمل الجاد والقدرة على تحفيز الآخرين) وبمقولة صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي في افتتاح المؤتمر السابع مخاطباً الشباب (عليكم أن تغتنموا الفرصة وتتواصلوا ما يطرح عليكم من رؤى وأفكار لإثراء مخزون الانتماء لديكم وتعزيز البناء بكامل المسؤولية).

وقال معالي وزير التربية إن اختيار مؤسسة حميد بن راشد النعيمي لعنوان المؤتمر «الشباب والعنف رؤية تربوية واجتماعية» يضع الجميع أمام مسؤولياتهم نحو الشباب في مرحلة عمرية من أكثر المراحل دقة وخطورة لما تفرزه من تصرفات وسلوكيات تحتاج للمتابعة والرعاية، مؤكداً أن الوزارة تسير بخطى مدروسة لتحسين وتطوير التعليم من كافة جوانبه المعرفية والمهارية لتحقيق الرؤى والتصورات الطموحة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات حفظهم الله في بناء الإنسان.

وفي الحوار أرجع محمد الحداد من جامعة قطر ظاهرة العنف إلى الفضائيات والتربية الأسرية غير السليمة في حين قال إبراهيم الشامسي من عمان إن المعلم قد يدفع الطالب إلى العنف. وطالبت بوران محمد أثيري رئيسة الوفد البحريني بتوسيع مشاركة الطالبات الأمر الذي أكده الشيخ راشد بقوله سوف نحاول ان تكون المشاركة النسائية بنسبة 50% اعتباراً من الدورة التاسعة للمؤتمر العام المقبل.

واقترح بعض الشباب أثناء الحوار نقل مقر انعقاد المؤتمر إلى الدول الخليجية الأخرى فاستحسن الشيخ راشد الفكرة واعدا بدراستها. وركز الرئيس الفخري لمجلس طلاب عجمان في حديثه للطلاب على أهمية احترام المعلمين والتعامل معهم معاملة تعيد هيبتهم وقيمتهم في المجتمع إلى سابق عهدها، مطالبا بأفكار جديدة تهم البيئة المدرسية ليعمل المؤتمر على البحث في اطارها وطرحها للمناقشة في المؤتمرات المستقبلية، مؤكدا أن الظاهرة لا تزال في مستوى متوسط ويمكن السيطرة عليها منعا لوصولها إلى العنف الشديد.

عجمان ـ فتحي عبدالكريم: