أثار إعلان أحد اليهود اليمنيين إسلامه إثر قتله أحد أتباع الطائفة سخطاً في الأوساط اليهودية التي طالبت السلطات بالقبض عليه من دون اعتبار لتغيير ديانته وتقديمه للمحاكمة، فيما أثار جدلاً فقهياً بين علماء المذهبين الرسميين (السنة الشافعية والزيدية) في اليمن في الحكم على القضية بين رافض لعقوبة الإعدام ومؤيد لها.

ونقل موقع «الاشتراكي نت» عن زعماء للطائفة اليهودية في اليمن القول :إن المتهم يوسف سليمان حبيب من سكان محافظة صعدة، أعلن إسلامه بعدما قتل فتى يهودياً في محافظة عمران يُدعى فنحاس، وسلَّم نفسه إلى أحد شيوخ القبائل الذي رفض تسليمه للسلطات بحجة أن الإسلام «يجُبُّ ما قبله».

وطالب هؤلاء من السلطات القبض على المتهم في مقتل الفتى والتحقيق معه وإحالته إلى السلطات القضائية المختصة، وقالوا إن أسرة القتيل فنحاس لا تزال تتلقى تهديدات من قِبل الجاني وإن السلطات وضعت بعض الجنود لحراسة المنزل.

وأثارت الحادثة جدلاً فقهياً بين المذاهب الإسلامية في اليمن، فيقول الدكتور حسن الأهدل أستاذ الشريعة في جامعة صنعاء: إنه عند المذهب الشافعي لا يُقتل اليهوديّ إذا أسلم لأنه أصبح مسلماً، وبالنسبة لأبي حنيفة يرى أن يُقتل لأنه كان مساوياً له ومكافئاً له.

أما المرجع الزيدي د. المرتضى بن زيد المحطوري فيقول: «من تعمَّد قتل شخص، يجب أن يُقتل، إلا في حالة عفا عنه الورثة أو رضوا بالدية»، ويضيف: «أما أن يهرب إلى الإسلام فالإسلام ليس مأوى للقتلة، ويجب أن يُقتل القاتل حتى وإن كان مسلماً أباً عن جد. فاليهودي إذا قتل مثله يُقتل بالإجماع، إذ إنه وقت الجناية كان مساوياً له».