أعلن البيت الأبيض أمس إجراء تعديلات قريبا على فريق الرئيس جورج بوش الذي وصلت شعبيته إلى أدنى مستوياتها. وتأتي هذه التعديلات بعد تعيين جوشوا بولتن أمينا عاما للبيت الأبيض خلفا لاندي كارد.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحافيين انه خلال اجتماع ضم كبار المسؤولين في الحكومة صباح أمس «قال جوشوا ان الأوان قد حان لتغيير الفريق».
ولم يذكر ماكليلان أسماء مشيرا إلى ان المنصب السابق الذي كان يتولاه بولتن في شؤون الموازنة بات شاغرا. وقال «أتوقع صدور إعلان قريبا في هذا الخصوص كما أتوقع ان يتم إعلان أمور أخرى قريبا».
كما ان منصب مستشار الرئيس للشؤون الداخلية بات شاغرا منذ استقالة كلود الن في فبراير قبل الكشف عن انه ملاحق بتهمة السرقة والنصب على شبكة من المتاجر الكبرى.
وذكر بان هذه التعديلات قد تطال وزير الخزانة جون سنو. وكان بوش أكد الجمعة «دعمه التام» و«إخلاصه العميق» لوزير الدفاع دونالد رامسفيلد بعد ان طالب عدة جنرالات باستقالته بسبب الأخطاء التي ارتكبت في العراق وتسلطه. ولم يكشف الناطق ما إذا كان هذا التعديل سيقتصر على بضعة أشخاص أو سيكون واسعا.
ويأتي تولى بولتن الذي أدى اليمين الدستورية الجمعة مهامه في حين تتوالى على البيت الأبيض منذ أشهر الأنباء السيئة. ووصلت شعبية بوش إلى أدنى مستوياتها بحسب استطلاعات الرأي.
حيث أعربت غالبية من الأميركيين عن معارضتها لسياسته في العراق حيث ما زال العنف على أشده بعد ثلاث سنوات على غزو هذا البلد. وفي الأشهر الأخيرة واجهت إدارة بوش انتقادات شديدة لمعالجتها أزمة إعصار كاترينا إضافة إلى فضائح متكررة وعلاقات معقدة مع الغالبية الجمهورية.
في تطور اخر قال متحدث باسم البنتاغون امس ان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد سيلتقي اليوم الثلاثاء مجموعة من المحللين النافذين لدرس ملف العراق في حين تعالت أصوات جنرالات متقاعدين مطالبة باستقالته.
ويبدو أن اللقاء يندرج في إطار عملية علاقات عامة للتصدي لموجة الانتقادات الموجهة الى رامسفيلد.
وبعث البنتاغون الجمعة مذكرة الى هؤلاء المحللين النافذين فند فيها الانتقادات الموجهة لرامسفيلد. والكثير من هؤلاء المحللين هم جنرالات متقاعدون يعملون اليوم معلقين لحساب شبكات تلفزيون اميركية.
وخلال اللقاء سيتباحث قادة اميركيون في العراق مع المحللين عن طريق دائرة فيديو مغلقة حسب ما اعلن المتحدث باسم البنتاغون براين ويتمان.
واكد ان رامسفيلد يجتمع عدة مرات في السنة مع هذه المجموعة المكونة من 12 الى 15 محللاً. وقال «لدينا برنامج يرمي الى السماح للاشخاص العاملين لحساب وسائل إعلام بالحصول على معلومات دقيقة».
وفي الأسابيع الاخيرة طالب سبعة جنرالات متقاعدين على الاقل باستقالة رامسفيلد واتهموه بأنه مسؤول عن الاخطاء التي ارتكبت في العراق وانتقدوا خصوصا تسلطه.
وذكر المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان امس دعم الرئيس الاميركي جورج بوش لرامسفيلد. وقال الجنرال ريتشارد مايرز الرئيس السابق لهيئة الاركان المشتركة الاحد ان الدعوات التي وجهها العديد من الجنرالات المتقاعدين لوزير الدفاع الاميركي للاستقالة «غير لائقة».
وصرح ماكليلان للصحافيين:«اننا نواجه تحديات وكلّف الرئيس رامسفيلد وقادتنا العسكريين مواجهتها وهم يقومون بذلك».