دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية، الى الحوار سبيلا لحل الازمة الناشبة بين الغرب وايران على خلفية برنامج طهران النووي ، الذي كرر التعبير عن قلق دول المجلس من مخاطره البيئية ، في وقت أعرب الرئيس الايراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني في الكويت عن اعتقاده بأن دول الخليج لن تساند واشنطن في حال قررت شن هجوم على ايران .
وقال رفسنجاني الذي يترأس ايضا مجلس تشخيص مصلحة النظام ،الذي يعد من الهيئات الاكثر نفوذا في النظام الايراني، ان «الدول الخليجية لن تساند الولايات المتحدة في شن هجوم على ايران».
واضاف خلال زيارته الى الكويت حيث التقى أميرها الشيخ صباح الاحمد الصباح «إن الكلام عن الهجوم الاميركي على ايران هو كلام عار من الصحة وإننا على يقين بأن الاميركيين لن يدخلوا مثل هذه الورطة».
واكد رفسنجاني على ان مصالح واشنطن في المنطقة ستكون في خطر اذا تعرضت ايران لهجوم أميركي. واضاف « نريد ان نطمئن دول الخليج بأن برنامجنا النووي في خدمة المنطقة ». في موازاة ذلك ،صرح العطية بأن دول الخليج العربية «قلقة» من البرنامج الإيراني، لكنه أكد على أن من حقها استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وقال العطية خلال مؤتمر صحافي في ختام زيارة الى صنعاء أمس «نحن في دول مجلس التعاون قلقون بالفعل ،وهذا القلق له مبرراته .. وبخاصة في ما يتعلق بضمانات الأمن والسلامة».
وقال العطية : إن قرب موقع مفاعل بوشهر النووي الايراني من دول الخليج ، يمثل مصدر قلق لدى تلك الدول. غير أنه أكد على أن لدى دول الخليج الست قناعة بأن «الحصول على الطاقة النووية للاستخدامات السلمية أمر مشروع لكل الدول». ودعا إلى تغليب الخيارات الدبلوماسية لحل الأزمة بين إيران والغرب ، قائلا إن «لغة الحوار هي المخرج للأزمة النووية القائمة بين طهران والمجتمع الدولي».
وتخطط طهران ، كما أعلن وزير الطاقة الإيراني برويز فتاح امس خطة لبناء 20محطة نووية لتوليد الطاقة الكهربائية ، مشيرا الى أن استهلاك الطاقة الكهربائية في البلاد يصل إلى 23 ألفا و300 ميغاواط، وترتفع بنسبة تتراوح بين 8 و9 في المئة سنوياً. وأكد على حاجة بلاده إلى 3 آلاف ميغاواط لتوليد الطاقة الكهربائية خلال هذا العام لكي لا ينقطع التيار الكهربائي.
الكويت ، صنعاء ـ «البيان» والوكالات :