اندلعت اشتباكات مسلحة عنيفة في منطقة الأعظمية ذات الغالبية السنية في بغداد بين اهالي المنطقة ومسلحين، قالت هيئة علماء المسلمين إنهم من مغاوير الداخلية والميليشيات الشيعية.

وأسفرت هذه الاشتباكات وهي الأولى التي تندلع بين عراقيين على أساس طائفي عن مقتل وإصابة 17 شخصا، وترافق هذا التطور مع العثور على جثة شقيق زعيم الجبهة العراقية للحوار الوطني السنية صالح المطلق بعد خطفه قبل أسبوعين.

ومع استمرار الخلافات بشأن توزيع المناصب الرئاسية أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن أمله تشكيل الحكومة في نهاية ابريل الجاري.

وقال مصدر في الشرطة العراقية أمس ان خمسة عراقيين بينهم امرأة قتلوا وجرح 12 آخرون خلال اشتباكات عنيفة اندلعت الليلة قبل الماضية وحتى فجر أمس في الأعظمية.

ومن جانبها، اتهمت هيئة علماء المسلمين السنة ميليشيات مسلحة تدعمها قوات مغاوير وزارة الداخلية بمهاجمة الأعظمية وطالبت الهيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية بالتدخل. ووجهت الهيئة «نداء عاجلا إلى كل الغيارى ليقفوا وقفتهم والى كل من له لُب وحكمة للسعي من اجل إيقاف هذا المسلسل الإجرامي الآثم».

واتهمت في بيان زالحكومة العراقية والقوات الأميركية بعدم اتخاذ إجراءات لوضع حد للميليشيات وبما يحول دون وقوع مثل هذه الأحداث».

لكن الشرطة العراقية قالت انه لم يتضح حتى الآن الأطراف المشاركة في الاشتباكات، مشيرة إلى انه تم إرسال تعزيزات من قوات الكوماندوز التابعة لها إلى المنطقة، بمرافقة أعداد من الميليشيات الشيعية. وقالت الشرطة إن سكان الأعظمية حملوا السلاح لمنع الميليشيات الشيعية من الدخول إليها.

وقال اللواء جواد رومي الدايني قائد قطاع الرصافة في تصريح صحافي أمس: «في الساعة الرابعة فجر الاثنين حدث رمي عشوائي مكثف من قبل مسلحين مجهولين في منطقة الأعظمية». وأضاف: «ان الأجهزة الأمنية تمكنت من السيطرة على الوضع الأمني في المنطقة وإنها تنعم بالأمان في الوقت الحالي».

وقال بعض السكان إن الاشتباكات اندلعت الليلة قبل الماضية بعد تصدي مسلحين من أهالي الأعظمية لمجاميع مسلحة يرتدي قسم منهم ملابس القوات الأمنية الحكومية حاولوا دخول المنطقة، مشيرين إلى استمرار الاشتباكات حتى صباح امس.

إلى ذلك عثرت الشرطة العراقية على 18 جثة بينها جثة شقيق رئيس الجبهة العراقية للحوار الوطني صالح المطلق. الذي تم خطفه في بغداد قبل اسبوعين.

كما خطف مسلحون مجهولون صباح أمس الطبيب عبد الرضا كاظم الزيدي (شيعي) في منطقة الدورة (جنوب بغداد) واقتادوه بسيارته إلى جهة مجهولة.

ووسط تصاعد العنف الطائفي الذي ينذر باندلاع حرب أهلية ومراوحة مشكلة تشكيل الحكومة مكانها قال زيباري لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» انه يأمل في ان تتشكل الحكومة العراقية الجديدة في نهاية ابريل الجاري «كي أكون واقعيا».

وأضاف «نحن نتفهم نفاد صبر الجميع داخل البلاد وخارجها، وبين مناصري العراق الجديد، وندرك تماما أهمية الوقت».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: