مرة أخرى يعرض المتهم يحيى عوض الله إحدى مفاجآته في قضية الصفقات الوهمية على أسهم بنك دبي الإسلامي، حيث قدم للمحكمة بالأمس رسالة خطية تثبت على حد زعمه قيام المتهم زايد بن عويضة بتقديم 100 مليون درهم لأحد المتهمين ثمناً لسكوته.

وعرض المتهم يحيى الرسالة بعد استجواب الشاهد من قبله وطرحه أسئلة لم تقنع هيئة المحكمة وتم رفض معظمها من قبل القاضي، ومنها سؤاله للشاهد حول كفاءة إدارة سوق دبي المالي في اتخاذ القرارات من عدمها، وقررت تأجيل القضية للأول من مايو المقبل لسماع مرافعة الدفاع.

وقد استمعت محكمة استئناف دبي أمس برئاسة القاضي أحمد عبدالله محمد حسين لشاهد النفي عادل عبد الحميد الحوسني أحد أصحاب الخبرة في السوق المالي الذي أكد خلال استجوابه من قبل هيئة الدفاع على أن ارتفاع حجم التعامل والتداول في سوق دبي المالي الذي تم على أسهم بنك دبي الإسلامي لا يعد مخالفة للأنظمة والقوانين.

بالإضافة إلى أن موافقة إدارة السوق على عمليات يومي 27 و28 أغسطس الماضي يضفي عليها سمة المصداقية. موضحا أن زيادة السقف الائتماني لمكتب الوساطة الذي تم عن طريقه بيع وشراء الأسهم مرتين من قبل إدارة السوق يؤكد على مصداقية العمليات التي تمت والموافقة عليها.

كما أكد الشاهد على أن اتفاق الطرفين البائع والمشتري خارج البورصة على إتمام صفقة معينة شيء طبيعي ويتكرر يوميا ولا تشوبه أية شائبة ولا يمكن النظر إليها بعين الشك.

إضافة على أن هناك جموعا من المستثمرين ليس من بينهم المتهمون الرئيسيون في القضية قاموا فيما بينهم بطرح طلبات وعروض على سهم دبي الإسلامي وكانوا هم المستفيدين من تلك المضاربة التي حدثت على السهم يومي 27 و28 من أغسطس الماضي.

كما نفى الشاهد الحوسني احتمالية قدرة المستثمر في التحكم بسعر السوق أو أن يكون للمتهمين خالد بن مجرن وزايد بن عويضة دور في ارتفاع سعر السهم، وأوضح أن سهم دبي الإسلامي يعتبر من الأسهم القيادية وأن حجم التداول عليه يبقى في حدود 200 إلى 300 مليون سهم في أقصى حالاته والسبب أن تركيبة مساهمي الشركة تعود لجهات محدودة.

وبالتالي حجم العروض تكون منخفضة نسبيا على هذا السهم، ماعدا يومي التداول المذكورين حيث بلغ حجم التداول 10 أضعاف معدل التداول الطبيعي للسهم في اليوم الأول وفي اليوم الثاني تجاوز ال20 ضعفا.

وحول العملية التي تمت يومي الدعوى أضاف أن هناك اتفاقاً بين زايد وخالد على إجراء عملية بيع وشراء 17 مليون سهم وكان الهدف من هذا الأمر توفير سيولة في حدود 400 مليون درهم لزايد لتمويل مشاريع، وفي ظل التوقعات بارتفاع السهم ارتأى زايد عدم البيع منوها إلى أن المتهمين حديثي العهد بالسوق.

وليس لديهما خلفية أو إلمام بلوائحه وقوانينه، وأبلغ المتهمون مكتب الوساطة بنيتهم وعليه ابلغ المكتب إدارة السوق المالي التي طلبت التمهل، إلا أن خبر الصفقة التي ستتم على أسهم بنك دبي الإسلامي تسربت وعلم بعض المستثمرين ومكاتب الوساطة عن صفقة ستتم بقيمة نصف مليار درهم فقام بعض المستثمرين الذين تسربت لهم المعلومة بعملية تجميع للسهم.

وشهد السهم ارتفاعا من 25 درهما إلى 30 درهما، وفي يوم إتمام الصفقة التي يشترط أن تتم في أول دقيقة للتعاملات في اليوم ذاته أو في آخر دقيقة لضمان تنفيذ الصفقة .

وعدم تأثيرها على سعر السهم بالإيجاب أو السلب، لم تتم الصفقة المتفق عليها في يوم 27 بل تم تنفيذ صفقة أخرى بقيمة 29 مليون سهم ولم يكن البائعون من ضمن الاتفاقية التي تمت بين الطرفين، ولم تشكل نسبة البيع من قبل زايد إلا نسبة بسيطة جدا، وكان الهدف من هذه العملية تصريف كميات من قام بالشراء قبل أسبوع استنادا للمعلومات التي تسربت.

ووجد خالد بن مجرن نفسه متورطا بحمل 29 مليون سهم لم يكن لزايد سوى نسبة بسيطة منها وهو عكس ما تم الاتفاق عليه، فاضطر زايد لبيع كمية أخرى لتوفير السيولة ولكن بسعر مغاير وتكررت العملية خلال اليومين مرات عدة بموافقة السوق، وتكبد زايد خسارة مالية كبيرة وتورط خالد بالصفقة.

ونفى صفة الوهمية التي جرت على عمليات التداول في يومي الدعوى على اعتبار أن الاتفاق الذي تم بين الطرفين جرى وفق آلية السوق.

دبي ـ سامية الحمودي: