دعا ملتقى الحوار الإسلامي الدنماركي في ختام أعماله أمس بأبوظبي العالم إلى تبني سياسة حسن الجوار بدلا من العنصرية ورفض التسامح ووسم الجماعات بالاثنية والدينية والإقرار بالحق في مناقشة ونقد العقائد والقيم والأفكار الايدلوجية مع إدراك الفرق بين النقد والاستهزاء.

وأكد الملتقى الذي نظمته مؤسسة طابا بعنوان «لتعارفوا » لمدة أربعة أيام بمشاركة نخبة من المسلمين والدنماركيين والأجانب في «بيان ابوظبي» أهمية السعي إلى فهم أسباب الخلاف او المضرة بين المسلمين وغيرهم.

والنضال من خلال وسيلة الحوار من أجل الوصول إلى نقطة التقاء يمكن عندها التقدم والتلاقي بلطف وكياسة واحترام وهي القيم التي اعتبرها بيان الملتقى أساسية لابد منها من أجل التعايش والمساهمة في بناء مجتمع مشترك في القرية العالمية.

وقد جاء في البيان «نحن لا نتعهد فكرة صدام الحضارات ولا نتبناها فلقد وجدنا كشباب وشابات ان القيم المشتركة يمكنها ان تذيب السدود القائمة بين الحدود القومية والثقافية والدينية .

وان التحدي القائم بيننا يقتضي السعي إلى التأليف بين هوياتنا المتعددة في هذا العالم الحديث الذي يزداد تعقيدا ومن الضروري ان ندرك ان الإسلام والمسلمين هم جزء من المجتمعات الأوروبية المختلفة ومنها الدنمارك».

وذكر البيان أن العالم أصبح قرية عالمية واحدة حيث تواجه القوميات والثقافات والديانات المختلفة تحديا من شأنه أن يفرض التعايش مع بعضنا البعض بوئام وأن الاعتراف بالآخر والتفهم له والاحترام الذي ينبغي أن يشيع بين الجيران ورفقاء المواطنة بات أمرا ضروريا أكثر من أي وقت مضى.

وأضاف أن الحوار رغم أنه أحيانا عملية لا يمكن التحكم باتجاه سيرها وأحيانا يكون صعب على الأطراف المتحاورة الا أنه مثمر وايجابي لانه يوجه كل طرف إلى السعي نحو الهدف الأساسي المتمثل في مد يد المودة والحب للآخرين.