فشل قادة الكتل السياسية في العراق بعد مفاوضات ماراثونية في التوصل لاتفاق على توزيع المناصب الرئاسية الثلاثة خلال المهلة التي تنتهي اليوم، ودفع ذلك إلى تأجيل اجتماع البرلمان الذي كان مقرراً اليوم ليومين لحسم الخلافات قبل انعقاد المجلس.
فيما قفز علي الأديب إلى رأس قائمة الأسماء المرشحة عن الائتلاف العراقي الموحد الشيعي لخلافة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري ، في وقت كشفت تقارير بريطانية عن تخطيط الجيش الأميركي لإعادة ما أسماه «تحرير بغداد» من الميليشيا بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
وعقب اجتماع بين قادة الكتل البرلمانية العراقية اجل القائم بأعمال رئيس البرلمان العراقي عدنان الباجه جي امس جلسة البرلمان التي كان مقررا عقدها اليوم «يومين». وقال الباجه جي انه اجل الجلسة لمنح الكيانات السياسية مزيدا من الوقت للاتفاق على المناصب المهمة في الحكومة.
وخاض ممثلو الكتل النيابية مفاوضات شاقة للاتفاق على أسماء مرشحي المناصب الرئاسية الثلاثة ونوابهم (رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان ورئاسة الوزراء).
وقال مصدر في كتلة الائتلاف «ان الكتلة توصلت إلى طرح مرشح آخر لرئاسة الوزارة في حالة إصرار الكتل الأخرى على رفض الجعفري» .مشيرا إلى إن المرشح البديل هو علي الأديب ، وكنيته أبو بلال الأديب من حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري . وقال اسم الاديب طرح على الكتل المعترضة على ترشيح الجعفري لكن أحدا لم يصدر أي تصريح بالموافقة او الرفض.
في غضون ذلك قالت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية امس أن الجيش الأميركي «يخطط لإعادة تحرير بغداد» الفي إطار عملية مشتركة مع الجيش العراقي بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
واعتبرت الصحيفة أن «تهدئة العاصمة العراقية، غير الخاضعة لسلطة القانون وهو أمر رئيسي لبسط سلطة الحكومة المقبلة وإعداد الأرضية المطلوبة لانسحاب القوات الأميركية من العراق».
مشيرة إلى أن قادة القطعات العسكرية الأميركية في العراق والجيش الأميركي في قاعدة فورت ليفينوورث بولاية كنساس تحت امرة اللواء ديفيد بتروس «يعملون على وضع الخطط التكتيكية والاستراتيجية لإعادة تحرير بغداد».
وقالت الصحيفة إن معركة بغداد «ستعتمد على سياسة العصا والجزرة حيث ستقدم الحماية للسكان المحاصرين بفعل العنف الطائفي مقابل مساعدتهم في إقصاء جماعات التمرد وتنظيم القاعدة».
ورجحت «أن تكون معاقل التمرد السني في بغداد أول أهداف العملية العسكرية المقبلة»، التي توقعت أن تبدأ بنهاية صيف العام الحالي». وأشارت إلى «أن الجماعات الشيعية مثل جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، وفيلق بدر بحاجة أيضا إلى لجم».
بغداد ـ «البيان» والوكالات: