قال مسؤول كبير في جماعة الاخوان المسلمين المعارضة في مصر امس انه لا يرى بأسا في أن تحوز ايران سلاحا نوويا لأن ذلك سيساعد على استعادة التوازن بين اسرائيل والعالم العربي والاسلامي.

وفي تصريحات لرويترز قال محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة ان دافع الولايات المتحدة لمعارضة البرنامج النووي الايراني هو ضمان أن تبقى اسرائيل متفوقة عسكريا على جميع الدول العربية والاسلامية.

واضاف انه يصدق أن البرنامج النووي الايراني سلمى. لكنه قال: على أقل تقدير حسب نظرية الردع النووي حتى لو ايران كان لديها سلاح نووي فيبقى أن هذا في مواجهة الترسانة النووية التي لدى اسرائيل .. هذا كفيل بأنه يحدث نوعا من التوازن بين الجانبين. الجانب العربي والاسلامي من ناحية وجانب اسرائيل من ناحية أخرى.

وسئل عما اذا كان يرحب بسلاح نووي ايراني فقال «لا أرى بأسا». وقال انه يعتقد أن أغلبية الشعب المصري تشارك الاخوان رأيهم. وقال أتصور هذا لأنه من غير المعقول أن تبقى اسرائيل أو الكيان الصهيوني هو الوحيد في المنطقة الذي يحتوي على 200 رأس نووي.

وسئل عن هدف الحملة الاميركية ضد البرنامج النووي الايراني فقال ان الدافع الحقيقي هو تأمين وجود الكيان الصهيوني. ليس هذا فقط وانما لضمان تفوق الكيان الصهيوني الساحق على كل الدول العربية والاسلامية ..لا يوجد هناك أدنى خطر على دول المنطقة فضلا عن أميركا ذاتها.

على صعيد آخر قالت مصادر أمنية في محافظتي أسيوط وقنا بصعيد مصر ان السلطات اعتقلت أمس 67 من الطلاب الجامعيين المنتمين إلى الإخوان المسلمين في المحافظتين ثم أفرجت عن 30 منهم.

وقال محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة ان الشرطة أخذت بعضهم من البيوت والبعض الآخر من الشارع. وأكد أن بعض من اعتقلوا أفرج عنهم.

وأضاف أن الأمر متعلق بمحاولة الإخوان المسلمين لإنهاء قانون الطوارئ. وتظاهر ألوف الطلاب الإخوان في محافظتين بشمال البلاد أمس مطالبين بإلغاء قانون الطوارئ الذي يتيح للسلطات اعتقال الأشخاص بدون محاكمة لفترات طويلة.

وقال محمود حسين العضو القيادي في جماعة الإخوان المسلمين لرويترز ان حركة الاعتقالات هدفها هو عرقلة نشاط جماعة الإخوان المسلمين في الشارع بعد أن اكتسبت شرعية من الشعب في الانتخابات الماضية.

وأضاف أن ما يحدث هو عملية تخويف. وتابع أن اعتقال الطلاب قبل الامتحانات بفترة وجيزة هو تهديد لمن يمكن أن يؤيدوا الإخوان.

في سياق آخر رفضت السلطات المصرية منح تأشيرات دخول لقادة إسلاميين بارزين كانوا ينوون حضور مؤتمر في الإسكندرية لمناقشة تجديد الخطاب الديني الإسلامي.

وقال بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان ان السلطات المصرية رفضت إعطاء تأشيرات دخول لعلي صدر الدين البيانوني زعيم جماعة الإخوان المسلمين في سوريا وراشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسي إحدى الجماعات المقربة من جماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف حسن ان الحكومة المصرية رفضت منحهم تأشيرات «مراعاة لخواطر سوريا وتونس اللتين تعتبرهما معارضين بارزين ».

وتابع ان عدم منح البيانوني والغنوشي تأشيرات دخول يمثل «رغبة لإفشال أي محاولة للحوار بين علمانيين وإسلاميين في غير الإطار المؤسسي للدولة».

كما قال حسن ان السلطات منعت أيضا دخول سياسيين وأكاديميين إيرانيين إلى مصر للمشاركة في المؤتمر منهم حامد ريزا آية الله ومحمد ريزا وصفي وتجددت الخلافات بين القاهرة وطهران على خلفية التصريحات التي أدلى بها الرئيس المصري حسني مبارك الأسبوع الماضي والتي قال فيها ان الشيعة العرب ولاؤهم لإيران.