تجددت الاشتباكات أمس بين مسلمين وأقباط في مدينة الإسكندرية المصرية، بعد إعلان وفاة احد المسلمين متأثراً بإصابته جراء مصادمات أول من أمس، وسط طوق امني فرضته الشرطة حول الكنائس في صعيد مصر، لتأمين الاحتفالات بعيد الفصح.

وقالت مصادر أمنية، إن أقباطاً ومسلمين اشتبكوا أمس أمام إحدى الكنائس في وسط الإسكندرية، بينما كان الأقباط يتهيئون لبدء أسبوع من احتفالات عيد الفصح ،الذي يصادف الأحد المقبل لدى الطوائف الشرقية.

وأضافت المصادر إن الاشتباكات أسفرت عن وقوع عدد من الجرحى بين الطرفين، وأرسلت وزارة الداخلية تعزيزات مكثفة إلى المدينة الساحلية، في حين ذكرت صحيفة «المساء» القاهرية أن عدداً من كبار القادة الأمنيين تم استبعادهم من وظائفهم.

وقال مصدر في الشرطة إن المعتدي على الكنائس الثلاث في الإسكندرية الجمعة الماضي كان ينتقم للإهانات التي وجهت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وأشار في ما يبدو إلى الرسوم الساخرة التي نشرتها في الأساس صحف أوروبية. ورفض متظاهرون مسيحيون هذه الفكرة وقالوا إن الحكومة تحاول إيجاد ذراع لتصاعد الاعتداءات ضدهم.

إلى ذلك، توفي مصري مسلم أمس متأثراً بجروح أصيب بها في الأحداث. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية عن مصادر أمنية قولها إن المتوفى يدعى مصطفى السيد محمد وهو مقيم في الإسكندرية وأصيب أثناء اعتداء المتظاهرين عليه مما أدى إلى وفاته.

وأشارت الوكالة، إلى تجمع ما يقرب من ألف من الشباب المسيحيين حول كنيسة «القديسين»، التي كانت إحدى الكنائس التي تعرضت للاعتداء .وأضافت أن قوات الأمن فرضت طوقا أمنيا حول منطقة تجمع المتظاهرين لمنع تجدد الاشتباكات.

كما فرضت الشرطة المصرية طوقا أمنيا حول جميع الكنائس في صعيد مصر أمس، لتأمين احتفالات المسيحيين الأقباط بعيد الفصح، واستخدمت الشرطة المصفحات وقوات كبيرة من جنود الأمن المركزي في تأمين الكنائس.

في غضون ذلك، استقبل النائب العام المصري أمس في القاهرة ،وفدا يضم 40 قبطيا ومسلما من حقوقيين وأعضاء تنظيمات نقابية وغير حكومية سلمه دعوى ضد الرئيس المصري حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي تحملهم مسؤولية الاعتداءات الأخيرة على كنائس الإسكندرية.

وجمع الوفد أعضاء في منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان وفي نقابة المحامين وحركة «كفاية» المعارضة التي أكد منسقها العام جورج إسحاق على أن «ما جرى في مدينة الإسكندرية هو غياب للدولة لأنها وأجهزتها وجهت كل اهتمامها للحفاظ فقط على نظام الحكم.