أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة ان الوزارة بصدد بناء استراتيجية ورؤية متكاملة لواقع الخدمات الصحية المقدمة في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية بالدولة.

وان بناء تلك الاستراتيجية على أسس سليمة من التخطيط والتقييم الشامل من خلال الدراسات العلمية والزيارات الميدانية لكل مؤسسة وقطاع وإدارة ووحدة تتبع للوزارة، مشيرا إلى انه سيعلن عن ملامح هذه الاستراتيجية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة تقريبا وبعدها سوف توضع خطة زمنية محددة لكل برنامج على حدة لتنفيذه.

ولم يستبعد معالي الوزير إقدام الوزارة على خصخصة بعض القطاعات الصحية وإسناد بعض الخدمات الصحية لشركات خاصة تتولى تقديم الخدمة الطبية، وقال ذلك ضمن توجه الوزارة في المستقبل القريب.

وقال : ان عملية التقييم الجارية حالياً تشمل قياس أداء المؤسسات الصحية التابعة للوزارة والعاملين فيها ومدى كفاءتهم واستعدادهم للعمل على تطبيق وتنفيذ برامج الوزارة وخططها الجديدة، منوها إلى ان بعض الشركات العالمية الاختصاصية تشارك في إعداد مشروع هذه الاستراتيجية.

ونوه معالي حميد القطامي إلى ان معاهد التمريض الموجودة في الشارقة والفجيرة ورأس الخيمة تحتاج إلى تطوير شامل إداريا وفنيا إلى جانب إعادة النظر في مناهجها التدريسية وتحديثها بما يتماشى مع النظم الطبية الحديثة. والعمل على ربطها مع معاهد دولية تستفيد من خبراتها ورفعها مستويات أدائها.

وأشار إلى ان عوامل عدة ساهمت في الماضي في فشل معاهد التمريض بالدولة وفي أداء دورها على أكمل وجه منها أمور تتعلق بضعف الدعم المادي وأخرى تتعلق بالنظرة الدونية التي ينظر بها إفراد المجتمع إلى مهنة التمريض بصورة عامة .

مشيرا إلى ان التوجه الجديد للوزارة في هذا الصدد سيعمل من خلال التثقيف والتوعية والتشجيع على محو هذه الصورة الذهنية البغيضة لمهن التمريض وفي الوقت ذاته توفير الدعم اللازم للارتقاء بمستوى تلك المعاهد لجذب الطالبات المواطنات للانخراط في هذه المهنة الراقية.

كما أشار معالي وزير الصحة خلال لقاء مطول مع إذاعة أبوظبي أمس إلى ان الوزارة حريصة أيضا على استحداث كادر وظيفي جديد للأطباء والفنيين وهيئة التمريض يلبي جميع متطلباتهم الوظيفية والاجتماعية ويأخذ في الاعتبار الواقع الحالي للمعيشة .

وظروفها من حيث الغلاء وارتفاع تكاليف الخدمات مشيرا إلى ان الفترة الماضية شهدت حالة من تداخل عدد من الوظائف بعضها ببعض نظرا لعدم توفر الدرجة المطلوبة ما احدث نتائج سلبية على العديد من الموظفين .

أبوظبي ـ مصطفى خليفة: