أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بمنح 135 مليون درهم لتطوير وبناء مبنى جديد لمستشفى الواحة بالعين مزود بأحدث الأجهزة والمعدات والكوادر الطبية المتميزة .
وذلك بهدف تمكينه من الاستمرار في أداء رسالته والتركيز على علاج النساء والأطفال وذلك في إطار الحرص المستمر على الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتعزيزا لدور المستشفيات في توفير مظلة صحية متكاملة للمواطنين والمقيمين.
وقد أشاد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال جولته التفقدية مؤخرا بالعين بالدور التاريخي والرائد لهذا المستشفى الذي يعتبر أقدم مستشفى في إمارة أبوظبي وبمسيرته الطبية المتميزة على مدى العقود الماضية وحتى الآن.
وأكد سموه أن أجيالا عديدة من أبناء الإمارات استفادوا من الخدمات العلاجية والطبية لمستشفى الواحة وأنه حفر في الذاكرة الوطنية سمعة طيبة سوف تظل باقية وخالدة على مر الأيام، لافتا سموه إلى حرص الحكومة على دعم وتعزيز وتطوير وتحديث المستشفى ليتمكن من مواصلة دوره الريادي الطبي بكل تميز ونجاح.
وقد ساهم المستشفى الذي أسسه «بات وميريان كنيدي» في نوفمبر عام 1960 تنفيذا لأوامر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله مساهمة فعالة في علاج الآلاف من سكان الإمارات في فترة الستينات.
كما خفض بشكل كبير وملموس نسبة الوفيات التي وصلت في ذلك الوقت إلى 50 بالمئة بين المواليد والى 35 بالمئة بين الأمهات حيث وصلت في الوقت الحاضر إلى 5,0 بالمئة بين المواليد و صفر بالمئة بين الأمهات.
وقد تم اعتماد المخطط العام لتنفيذ مشروع مستشفى الواحة الجديد بحيث يتم الانجاز على ثلاث مراحل وتبلغ سعة المستشفى الإجمالية 200 سرير على مساحة إجمالية تقدر 24 ألف متر مربع ويضم مخطط المستشفى الجديد أجنحة لكبار الشخصيات وأقساما للأطفال والنساء والولادة وجناحا للمناظير ووحدة للعناية المركزة وقسما للجراحة وغرفة عمليات وعددا من المرافق الخدمية. يذكر أن حكومة أبوظبي كانت قد منحت «بات وميريان كيندي» وسام أبوظبي لعام 2005.
الجدير بالذكر ان مستشفى الواحة هي أول مستشفى في إمارة أبوظبي حظيت به مدينة العين وهو مستشفى الواحة للنساء والولادة والذي تم إنشاؤه عام 1960 وقد تم إنشاء المستشفى بناء على أوامر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.
وقد بدأ الدكتور الاميركي بات كنيدي مع زوجته الدكتورة مريان كنيدي العمل في بيت الضيافة الذي سمح لهم الشيخ زايد رحمه الله باستخدامه كبداية لعيادتهم وتم تشييد بعض الغرف الإضافية بشكل سريع من سعف النخيل ريثما يتم بناء المستشفى الجديد الخاص برعاية الأمومة والطفولة في موقع مستشفى الواحة الحالي.
وشملت خدمات العيادة متابعة ورعاية الأم الحامل طوال فترة الحمل وخدمة التوليد ثم المتابعة الطبية للأم والطفل بعد الولادة مع التركيز على التوعية والإرشاد في جميع المراحل المذكورة.
وساندت الطبيبان الاميركيان ممرضة كندية ذات خبرة وباع طويل في التعامل مع المرضى عرفت لدى سكان العين باسم الدكتورة لطيفة وكان لها مكانة مميزة في قلوب أهالي العين لحسن تعاملها واهتمامها بالجميع.
وقد تم الانتقال إلى الموقع الحالي للمستشفى في ابريل 1963 وكان المبنى عبارة عن كرفان للعيادة وثلاثة كرفانات تحوي غرف المرضى المقيمين المصنوعة أيضا من سعف النخيل وبقي المبنى على حاله حتى أكتوبر 1963 حيث تعرض للحريق الذي التهمه كليا تبع ذلك إنشاء عدة وحدات من الغرف الطينية المتلاصقة تم بناؤها سريعا خلال أسابيع قليلة لتقوم مقام المستشفى بشكل مؤقت.
وفي يناير 1964 تم إنشاء أول مبنى من الطابوق الأسمنتي في العين والذي ضم 20 غرفة للإقامة الداخلية مزودة بمحطة للتمريض وحضانة للأطفال حديثي الولادة إضافة إلى غرفة للخدمات فيما استمرت الاستفادة من المبنى السابق كعيادة خارجية.
وقد تطور مستشفى الواحة بمرور السنوات حيث تم إضافة المبنى الحالي للمرضى المقيمين مع جناح الولادة غرفة العمليات وقسم الأطفال في عام 1990 في حين تم افتتاح المبنى الحالي للعيادات الخارجية في عام 1995.
ويتضمن المستشفى حاليا 40 سريرا وبلغ عدد المواليد منذ افتتاح المستشفى 79 ألفا، أما الخدمات الطبية التي يقدمها فهي الطب الباطني العام وطب الأطفال العام وطب النساء والولادة وطب المسالك البولية وأمراض السكري والغدد الصماء والجراحة العامة وجراحة المناظير والأمراض المعدية ومعالجة الأوجاع والعناية الدقيقة ووحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة إضافة إلى الخدمات الطبية المساندة / الأشعة والمختبر والعلاج الطبيعي. (وام)