طالب عدد من المواطنات المتزوجات من أجانب جمعية الإمارات لحقوق الإنسان التدخل لحل المشكلات المتعلقة بأوضاع الأبناء والأزواج.
وقالت المواطنات في رسالة إلى الجمعية الأسبوع الماضي ـ تلقت «البيان» نسخة منها ـ أن تراكم مشكلاتهن خلال الفترة الماضية أدى إلى تفاقم وسوء الأوضاع وخسارة الأبناء فرص التعليم العالي والعمل والزواج وانتشار البطالة في هذه الأسر وشعور الأم المواطنة بالإحباط.
والمطالبة بالحلول العادلة والدستورية التي تحمي تلك الأسر من الانفصال والتفكك، وتهيئة فرص العيش الكريمة التي يحرص الدستور على تحقيقها لكل مواطن ومواطنة.
ولفتت الرسالة إلى أن قانون الجنسية في دولة الإمارات لم يتوافق وروح الدستور، ولم يحقق المساواة والعدل بين المرأة والرجل، وألغى أي اعتبار لصلة الدم بين الأم وأطفالها وألغى صلة القرابة والنسب من ناحية الأم.
موضحة أن القانون يحترم قرار الرجل المواطن في اختيار شريكة حياته، ويوفر له البيئة الصحية له ولأبنائه وزوجته الأجنبية، ويحيطه بالرعاية الشاملة في كل مجالات الحياة ويهيئ له ولأسرته فرص الاندماج الطبيعية في المجتمع، وفي حين لا يوجد اهتمام بمشكلة أسر المواطنات المتزوجات من أجانب.
قالت المواطنات في الرسالة «نحن نطالب بحق المواطنة الكاملة ومساواة جنسية المرأة بجنسية الرجل المواطن والحصول على جميع الامتيازات المتعلقة بحقوق المواطنة، ونرفض أن تكون المرأة نصف مواطنة كما هو حال المرأة اليوم. فكيف نربي أبناءنا على حب الوطن والتمسك بعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة.
ثم ترفض الدولة بعد ذلك الاعتراف بهم كمواطنين وفي الوقت ذاته تمنح الزوجة الأجنبية بعد ثلاث سنوات حق المواطنة الكاملة دون أن تعرف كلمة واحدة عربية أو أن تكون مسلمة، وأبناؤنا تعدوا الثلاثين سنة وأكثر ومازالت الدولة تماطل في الاعتراف بهم»!
وحذرت المواطنات من المشاعر السلبية من الأبناء تجاه الوالدين وتحميلهم مسؤولية معاناتهم في المجتمع ما يجعل حاجزا نفسيا كبيرا بين الأبناء والوالدين.
وكذلك حرمان أبناء المواطنات من المشاركات البطولية أو الثقافية في المدارس أو المراكز الثقافية المخصصة للمواطنين،وعدم تمكن أزواج المواطنات من توفير الحياة الكريمة لأسرهم بسبب تدني رواتبهم،وشعور الأبناء بالغضب والدونية عند وضع اسم الأب مع الخادمة أو السائق المكفول في الملف الذي يخص الأم المواطنة، في حالة إذا كان الزوج على كفالة الزوجة المواطنة.
وعدم تمكن الأبناء من الزواج من بنات خالاتهم أو أخوالهم بسبب قانون الزواج الجديد الذي يمنع المواطنة من الزواج بأجنبي والخوف من سحب الجنسية عنها،إضافة إلى أن قانون صندوق الزواج يحرم المواطن من منحة الزواج في حالة زواجه من ابنة المواطنة.
دبي ـ عادل السنهوري:
