أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ان الرؤية والفلسفة الجديدة للعمل الاجتماعي في الدولة ترتكز على دمج الفئات التي تعنى بها الشؤون في مؤسسات أخرى ضمن الإستراتيجية العامة للدولة انطلاقا من رؤية الحكومة نحو تنمية هذه الفئات مؤكدة ان القطاعات الاجتماعية ستبقى تحت مسؤولية الدولة ولا يمكن خصخصتها.
وقالت معاليها في تصريحات صحافية بمقر الوزارة بأبوظبي أمس على هامش استقبالها لكل من هاجيمي تسوجيمي السفير الياباني وسليم كراو سماتو السفير التركي لدى الدولة ان الإمارات حريصة على تبادل الخبرات في مجال التنمية والرعاية الاجتماعية .
وخاصة مع الدول صاحبة الخبرات في هذا المجال والتي قطعت شوطا في مجال التنمية الاجتماعية وليس الرعاية تماشيا مع رؤية الحكومة الجديدة في هذا الاتجاه.
وأضافت ان الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من تفعيل الشراكة الثلاثية بين مؤسسات المجتمع المدني ممثلة في جمعيات ذات النفع العام وكل من القطاعين الحكومي والخاص بحيث يلعب الأخير دوراً أكبر في دعم ورعاية العمل الاجتماعي في الدولة في المرحلة المقبلة.
وأشارت إلى ان الدولة قدمت الكثير للقطاع الخاص وخاصة على صعيد الانفتاح الاقتصادي وبالتالي فان فعاليات ومؤسسات هذا القطاع مطالبة بخدمة المجتمع الذي تعمل فيه من خلال التوجه لتوفير خدمات ودعم الفعاليات الاجتماعية مؤكدة ان هذا يحدث الآن من جانب بعض المؤسسات التي تخصص مبالغ لدعم الأنشطة وإنشاء مؤسسات اجتماعية وتجهيزها.
وأوضحت انه سيتم وضع إطار تنظيمي لتسويق مثل هذه الفعاليات لدى مؤسسات القطاع الخاص مؤكدة ان السعي نحو العمل الاجتماعي موجود لدى هذه المؤسسات وهذا ما يميز مجتمع دولة الإمارات عن غيره.
وأكدت ان التوجه نحو خصخصة بعض القطاعات في الدولة والتي سوف تزداد وتيرتها في الفترة المقبلة لن تطال المجالات ذات العلاقة بسيادة الدولة مؤكدة ان المسؤوليات الكبيرة كالأمن والجوانب الاجتماعية لا يمكن خصخصتها.
وقالت معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية ان الدولة حريصة على تحقيق التوافق بين خطط التنمية الاجتماعية وتماشيها مع الانفتاح الحاصل في مجتمع الإمارات والمستجدات على الساحة الدولية ومتطلبات التنمية ذات الإيقاع السريع في الدولة مؤكدة ضرورة ان يواكب الناس السرعة الكبيرة التي تسير بها عملية التنمية وملاحقتها باستمرار حتى يستفيدوا منها.
وأضافت ان الوزارة تقوم بالتعرف على بعض التجارب الرائدة في هذا المجال مثل التجربتين الكندية والاسترالية واللتين تشبهان تجربة الإمارات فيما يتعلق بتعدد الثقافات والجنسيات التي تقيم بهما وهو ما يشابه الدولة بعكس اليابان التي لا يوجد فيها مثل هذا التنوع.
وذكرت ان مشروع قانون حماية حقوق المعاقين رفع قبل فترة إلى الفتوى والتشريع بوزارة العدل وتم إعداده استنادا إلى الاتفاقية الكاملة الشاملة لحقوق الأشخاص المعاقين .
وهى اتفاقية دولية تمت مراعاة أحكامها في مشروع القانون على الرغم من ان الدولة لم توقع بعد عليها لتكون الأرضية التي يقوم عليها القانون وهذا يؤكد حرص الدولة على الأخذ بآخر مستجدات التعامل مع المعاقين على الساحة الدولية وتوفير المزيد من الحقوق لهم.
وقالت ان الوزارة انتهت من إعداد الهيكل التنظيمي الجديد بعد فصلها عن العمل وتم رفعه إلى لجنة هياكل المؤسسات الحكومية الاتحادية بوزارة تطوير القطاع الحكومي ويضم الهيكل 5 إدارات.
وكانت معالي الوزيرة قد استعرضت خلال لقائها مع سفيري اليابان وتركيا بحث تعزيز سبل التعاون في مجالات الرعاية والتنمية الاجتماعية بين الإمارات وكل من اليابان وتركيا والاستفادة من خبرات هذين البلدين الصديقين.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد:
