أعادت مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإعداد مسح شامل وفوري للمساكن في منطقة الراشدية لتحديد المتهالك منها وإحلال بديل عنها الابتسامة إلى شفاه أهالي المنطقة .
هذه الابتسامة التي كادت تغيب عن وجوههم وهم في طريقهم للغياب الإجباري عن منطقتهم التي ولدوا وترعرعوا فيها بسبب ضيق المساكن على العائلات الآخذة في الازدياد والبيوت الآيلة للسقوط.
وقد كانت أوامر سموه في هذا الشأن واضحة وتحمل توجهاً لا يقبل الجدل وهو ضرورة توفير كل السبل للمواطنين المقيمين في منطقة الراشدية التي تتيح لهم الاستمرار والبقاء في منطقتهم التي تمثل أحد معالم دبي الأساسية. «البيان» كانت في الميدان إلى جانب المواطنين في منطقة الراشدية تقاسمهم الفرح الكبير والآمال العريضة التي تحققت.
من جهته .. أكد لنا المواطن فيصل المهيدب أن الخيار الوحيد أمام أبناء المنطقة قبل هذه المكرمة السامية كان واحداً ألا وهو مغادرة المنطقة إلى غير رجعة لأن ضيق المنزل لم يعد يسمح بالتواصل مع المنطقة التي شهدت ذات يوم أجمل لحظات العمر.
ويتابع قائلا أما الآن وعقب زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي فإن الأمور والقناعات ستختلف. ويضيف والفرحة بادية على وجهه: لن أغادر المنطقة.
عودة الراحلين
أما الموطن عبدا لله محمد فذكر لنا بأن المكرمة أعادت إليه الأمل في عودة ولديه إليه مرة أخرى بعد أن اضطروا إلى مغادرتها بسبب ضيق المنزل عقب زواجهما ، حيث يقيمان الآن في إحدى مناطق دبي الجديدة.
المواطن سرور زايد أكد لنا بأن مكرمة صاحب السمو الشيخ محمد لم تفاجيء أحدا من سكان المنطقة لأن المفاجأة تكون عندما تأتيك ممن لا تتوقع منه شيئا فكيف بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي يتوقع منه الكثير من الخير على الدوام.
المواطن عبد الله احمد والذي كان الفرح يشع من عينيه فقال ردا على سؤالنا له حول موقفه من هذه المكرمة السامية : هذا الموضوع لا يحتاج إلى سؤال .
. فالجميع هنا في حالة فرح مقيم لأن هذه المكرمة السامية تمثل عودة للروح لجميع المواطنين الذين كانوا قبلها ينظرون إلى وجودهم في المنطقة على انه وجود مؤقت ، حيث أن المساكن المتهالكة أو تلك التي باتت تضيق بأبنائها أصبحت تمثل بيئة طاردة .
ويضيف بأن الغصة كانت دائما كبيرة عندما يتم وداع احد المواطنين وهو في طريقه إلى مسكن جديد خارج المنطقة ليحل محله ساكن من إحدى الجنسيات الآسيوية التي للأسف أصبحت تشاهد بكثرة في الراشدية فيما يختفي أبناؤها من الدروب.. ويؤكد بأن هذه المكرمة ستدفع الكثير ممن غادروا إلى التفكير بالعودة إليها.
أمل البقاء مجددا
الشاب المواطن محمد حسن الذي التقيناه مع أصدقائه وهم يحتفلون بالمكرمة وبزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى منطقتهم قال بأن هذه المكرمة السامية أعادت الأمل للشباب في المنطقة الذين ضاقت الخيارات أمامهم في البقاء في مسقط رأسهم بسبب المساكن المتهالكة والضيقة بسكانها ويؤكد بان جميع الشباب في المنطقة يعتبر هذه المكرمة بمثابة عودة الروح اليهم.
أبدى خميس المقبالي سعادته بالزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمنطقة الراشدية وللمنازل القديمة فيها ولأمر سموه بصيانتها وإعادة إحلال المتهالك منها.
وأكد أن الزيارة تعكس اهتمام سموه بأصحاب الدخل المحدود ومنازلهم وبشؤون حياتهم وتأمين المسكن الملائم الذي يوفر الحياة الكريمة لهم ولأسرهم ودفعهم للتمسك بمنازلهم والتشبث بها وعدم هجرها أو تأجيرها والبحث عن مناطق أخرى للسكن فيها بسبب عدم ملائمتها للسكن.
وأوضح أن مبادرة سموه تعد خطوة إيجابية وسليمة في طريق الحفاظ على خصوصية المجتمع الإماراتي وعاداته وتقاليده بعد تفشي الثقافات الوافدة وانتشارها بين أحياء المواطنين وفي مناطق دبي القديمة التي كانت ترفض أي دخيل وطرح ثقافاتهم الوافدة على المواطنين .
أما عبد الله الشيباني فأشار إلى أنه كان يتوقع هذه الزيارة خاصة وأن مشكلة مناطق دبي القديمة التي كانت معلما من معالم البيئة الإماراتية باتت خطيرة وأصبحت هجرة المواطنين منها أمرا يجب مراقبته والوقوف عنه وبحث أسبابه ومعالجة المشاكل التي كانت تدفع المواطنين لهجرتها .
وقال بسبب قدم منازل معظم المواطنين في مناطق دبي القديمة المختلفة كالراشدية والوحيدة و السطوة و الرفاعة وغيرها من المناطق قام الناس الذين حصلوا على منح أو أراض بهجرة بيوتهم تلك أو تأجيرها للآسيويين مع بقاء المواطنين الفقراء في منازلهم القديمة .
وداعا للمستعمرات
وأوضح أن تلك الهجرة حولت تلك المناطق إلى شبه مستعمرات إن صح التعبير للعزاب وللآسيويين الذين فرضوا عاداتهم وتقاليدهم على الأحياء وعلى المناطق وأدخلوا معهم العديد من الظواهر السلبية التي تتنافى مع عادات مجتمع الإمارات ولا تناسب أبناءه.
وأكد أن خطوة سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ستعيد النصاب لأصحاب المنازل القديمة الذين عانوا سنوات من مشكلة تسرب مياه الأمطار إلى داخل منازلهم ومن تشققاتها ومن المخاطر التي كانت تحيق بهم جراء انتشار الآسيوي بين أزقتها .
أما محمد عبد الله الجميري فقد هنأ نفسه أولا ووجه تهنئة لجميع المواطنين أصحاب المنازل القديمة في منطقة الراشدية وقال إن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد أدخلت السرور على قلب جميع سكان المنطقة وأظهرت مدى اهتمام سموه بتفاصيل حياة المواطنين البسطاء.
وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد لم يكتف برؤية مخططات بلدية دبي بل فضل زيارة المنطقة بنفسه للإطلاع على شؤون الناس وأبدى الجميري فخره بزيارة سموه واهتمامه بمساكن أهل منطقته. وأعرب عن أمنيته أن تسرع بلدية دبي بخطة إحلال المساكن القديمة وتجديد المتهالكة منها .
رائحة الأجداد
أما فيصل ماجد المهيدب فأبدى سعادته لزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للمنطقة وقال أتمنى أن يدفع قرار صاحب السمو الشيخ محمد بإحلال مساكن الراشدية القديمة أصحاب المساكن القديمة في مناطق دبي الأخرى للتشبث بمنازلهم حتى ولو كانت قديمة وعدم هجرها أو تأجيرها للآسيويين أو الزهد فيها لأنها قبل كل شيء تحمل بين جدرانها رائحة الأجداد وتحتفظ ساحاتها بتاريخهم .
وقال إن مثل هذا القرار سيؤدي إلى اعادة وجه منطقة الراشدية لما كان عليه من قبل والحد من العزاب الآسيويين الذين انتشروا بين أحيائها وأزقتها وسيدفع سكانها إلى مزيد من الاستقرار وسينهي مشكلة قدم منازلهم .
وليد حسن أحد الشبان المقيمين في الراشدية قال إن معظم مساكن الراشدية قديمة وخاصة منازل المواطنين الفقراء الذين لا يملكون المال لتجديدها أو عمل صيانة لها..
وأوضح أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد جاءت فرجا لهؤلاء المواطنين الذين فرحوا بها وتفاءلوا خيرا بما نتج عنها وقال « أعتقد أن أصحاب المنازل القديمة في المناطق الأخرى يغبطون سكان الراشدية على هذه الزيارة وعلى قرار سموه بإحلال مساكنها القديمة في أسرع وقت .
دبي ـ خالد اللوباني ومحمد زاهر:
