أعلن مجلس أبوظبي للتعليم أمس عن مشروع شراكة بين المجلس والقطاع الخاص في إمارة أبوظبي تتولى بموجبه أربع مؤسسات تعليمية عالمية الإشراف التربوي والإداري في سبتمبر المقبل على (30) مدرسة حكومية لمدة ثلاث سنوات وستحقق هيئة رقابية مستقلة من التزام تلك المؤسسات بالمعايير والشروط الأكاديمية والمالية المتفق عليها.

وشدد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم على ان تحدي تطوير التعليم هو من التحديات الجسام التي تتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص في سبيل تحقيق المصلحة الوطنية، وان مبادرة مدارس الشراكة للمجلس تهدف إلى التطوير النوعي في مستوى التعليم وجودة مخرجاته.

وأكد ان التعليم في إمارة أبوظبي مقبل على نقلة نوعية غير مسبوقة بفضل التوجيهات السديدة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم .

والمتابعة المستمرة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس المجلس من اجل الوصول إلى تعليم تطور متطور على الجودة والنوعية .

ويكسب أبناءنا القدرات العلمية والتقنية التي تمكنهم من دعم المسيرة الحضارية التي أرسي قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ويرعاها صاحب السمو رئيس الدولة.

وقال ان مجلس أبوظبي للتعليم وهو يعد لمشروع الشراكة بين مؤسسات التعليم الخاص والحكومي والذي ينطلق من رؤية علمية عصرية لتطوير منظومة التعليم في الإمارة قد اختار أربع مؤسسات تعليمية عالمية ليكونوا شركاء للمدارس الحكومية .

في هذا المشروع بعد ان وقع عليها الاختيار من بين سبع مؤسسات تقدمت بعروضها للمجلس لإدارة 30 مدرسة حكومية في مناطق أبوظبي والعين والغربية.

مشيرا إلى ان اختيار تلك المؤسسات جاء بناء على تقييم لجنة مختصة وضمن معايير علمية محددة تتفق ورؤية المجلس وهي من المؤسسات التعليمية ذات الخبرات الدولية الواسعة والتجارب الناجحة في العديد من دول العالم والمنطقة.

ولفت إلى ان مهمة هذه المؤسسات التعليمية الأربع رفع مستوى التعليم في تلك المدارس من جميع جوانبه من حيث تهيئة بيئة تعليمية وتوفير بيئة صحية وتطوير الخطط الدراسية والمناهج التعليمية .

ومصادر التعلم والأنشطة الصفية واللاصفية ورفع كفاءة الهيئات الإدارية والتدريسية من خلال التدريب المستمر وصولا إلى تحقيق الجودة المطلوبة وتقديم تعليم مجاني يواكب العصر ويحقق الطموحات ويرقى إلى مستوى التعليم في الدول المتقدمة.

وقال معاليه عقب توقيع الاتفاقيات مع المؤسسات الأربع أمس في منطقة أبوظبي التعليمية بحضور محمد سالم الظاهري مدير المنطقة ومبارك سعيد الشامسي المدير التنفيذي لمجلس أبوظبي للتعليم وعدد من القيادات التربوية وإدارات المدير التنفيذي لمجلس أبوظبي للتعليم وعدد من القيادات التربوية وإدارات المدارس المعنية بمشروع الشراكة بأن الاستعدادات اللازمة لتنفيذ المشروع.

والذي سينطلق في سبتمبر المقبل قد بدأت بالفعل في المدارس الثلاثين المختارة في كل من أبوظبي والعين والمنطقة الغربية والتي تمثل مراحل رياض الأطفال والابتدائي من الصف الأول حتى الخامس.

وأوضح معاليه بان تلك المؤسسات ستقوم بتزويد المدارس المعنية ببعض الكوادر المتخصصة مثل منسق للمناهج واختصاصيين في التدريب وسيكون هناك جهاز رقابي من قبل المجلس للتقييم والمتابعة والتأكد من تطبيق جميع المعايير المطلوبة ورفع تقارير دورية إلى المجلس.

وحول المناهج التي سيتم تدريسها في مدارس الشراكة قال: سيدرس الطلبة مواد اللغة الانجليزية والعلوم والرياضيات باللغة الانجليزية بصورة تدريجية حيث تم اختيار مؤسسة عالمية متخصصة لإعداد تلك المناهج بما يكسب الطلبة مهارات وخبرات تعليمية محددة فضلا عن مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الوطنية حسب مناهج الوزارة.

وأضاف معاليه الهيئات الإدارية والتدريسية والتوجيه سيخضعون لبرامج تدريبية مكثفة لتنفيذ المشروع اعتبارا من شهر ابريل الجاري وذلك لإكسابهم المهارات والخبرات المطلوبة حيث سيتم الإعلان عن هذه البرامج وجدولها الزمني خلال الأيام المقبلة.

وأكد معاليه ثقة المجلس في العاملين بالميدان التربوي وأولياء الأمور وتعاونهم من اجل إنجاح هذا المشروع بما يحقق الفائدة المطلوبة لأبنائنا الطلبة نحو خلق جيل قادر بالعلم الحديث والمتطور على تلبية احتياجات وطنه من الكوادر المتخصصة في كافة المجالات.

وأشار مدير المجلس إلى ان المشروع يبدأ تطبيقه في سبتمبر 2006 في ثلاثين مدرسة من مدارس إمارة أبوظبي موزعة على مدن أبوظبي، والشهامة وبني ياس (13 مدرسة)، ومدن العين واليحر والختم (13 مدرسة)، ومدينة زايد في المنطقة الغربية (6 مدارس).

وتقع المدارس المختارة في تسع مجموعات، تضم كل مجموعة منها ثلاث مدارس تقع في منطقة جغرافية واحدة: روضة أطفال، مدرسة ابتدائية للإناث وأخرى للذكور، وستقوم المؤسسات التعليمية الخاصة التي سيتم التعاقد معها بالإشراف على عدد محدد من المجموعات.

وذكر أن مشروع الشراكة بين مجلس أبوظبي للتعليم والمؤسسات الممثلة للقطاع التعليمي الخاص يتوقع ان يحقق نتائج ايجابية متعددة وملموسة استنادا إلى تجارب المؤسسات التعليمية الخاصة الناجحة والضوابط التي وضعها المجلس لضمان الجودة، أولها توفير بيئة تعليمية مناسبة تتوفر فيها مبان ومرافق مناسبة وصحية، وإدارة مدرسية أفضل.

وأداء تعليمي تطور، ومناهج تعليمية حديثة، واستخدام فعال لتقنيات التعليم الحديثة وتطبيقاتها، وأنشطة تربوية فعالة، وحوافز أفضل لمديري المدارس والمعلمين، بما في ذلك استقلالية ومرونة اكبر لتحقيق الأهداف المنشودة، تطوير مهني فعال ومتواصل ومزايا وظيفية أفضل مما هو سائد حاليا.

كما يهدف المشروع إلى انشاء صلات فعالة بين المدرسة وأولياء الأمور، وزيادة مشاركة الإباء والأمهات في المسيرة التعليمية لأبنائهم وبناتهم.

وبين ان معالجة تدني مستوى مخرجات التعليم من أولويات عمل المجلس الذي انشيء حديثا بهدف النهوض بالتعليم في الإمارة، وإعادة ثقة المجتمع في التعليم العام، ويؤهل الطلبة لخوض مسار التعليم العالي بنجاح.

وتهيئتهم للمشاركة الفاعلة في أنشطة مجتمعهم وفي سوق العمل، ومن أهم مزايا هذا المشروع انه يساهم في المحافظة على الكادر المواطن وتطوير مهاراته المهنية بشكل فعال بما يمكنه من المساهمة بفاعلية واقتدار في العملية التعليمية.

أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: