قبل قليل من إقلاع طائرة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من بيروت في طريقها إلى العاصمة الأميركية حذر الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصرالله من مشروع أميركي لإشعال حرب أهلية في لبنان، وذلك في خطاب ألقاه في الذكرى ال31 لاندلاع الحرب الأهلية السابقة، وشدد على أنه لا يأتمن الرئيس الأميركي جورج بوش حتى «على قطة».

وقال نصرالله في خطابه الذي نشرت الصحف اللبنانية نصه أمس إنه «ليس بين اللبنانيين من يريد العودة إلى الحرب الأهلية، لكن المشروع الأميركي الصهيوني في لبنان هو حرب أهلية». وأضاف: «في ذكرى اندلاع الحرب الأهلية نقول إننا نرفض العودة إلى الحرب... هناك خط أحمر، ممنوع إحراق لبنان وإغراقه وتدميره ومن يرد ذلك فليذهب وحده»، ودعا إلى عدم التحريض الطائفي والمذهبي، مشيرا إلى أن البعض «يصل بالبلد إلى حد إننا أمام فوهة حرب لا يعوزها سوى إطلاق النار».

وإزاء ما تردد عن احتمال عزوفه عن المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي يستأنف جلساته في 28 إبريل بعد كشف شبكة متهمة بالعمل لاغتياله، قال نصرالله: «ليس أمامنا خيار سوى طاولة الحوار... سأذهب إلى الطاولة أياً تكن الصعوبات السياسية والأمنية». وفي ما يتصل بموضوع الجلسة المقبلة للمؤتمر حول مصير الرئيس إميل لحود والذي تطالب الغالبية البرلمانية بإقالته، قال نصرالله إنه إذا لم يتم التوصل إلى حل «فهذا يعني أن الرئيس باق وأن على الأكثرية النيابية والحكومة أن تتعايشا معه لمدة الولاية المتبقية من اجل لبنان».

وفي شأن الشبكة المؤلفة من 14 شخصا والتي اعتقلت الأسبوع الماضي وكانت تفكر باغتياله، قال نصرالله إنه لا يتهم أي جهة سواء كانت حركة التبليغ والدعوة أو من السلفيين «ونحن لا نريد الاقتصاص، الدولة هي المعنية بالاقتصاص منهم لكن إذا ثبتت التهمة عليهم نريد معرفة الخلفية.. هل الموساد جندهم.. أو هم يعملون لحساب استخبارات أجنبية أو نتيجة تجنيد ذاتي».

وأضاف: «لا نريد ثأرا أو انتقاما بل معرفة الحقيقة..إذا ثبت أنهم متورطون أعلن أني لن أطالب بحقي الشخصي وسأسامحهم من الآن».