أعلنت واشنطن عن انها بصدد الضغط على حلفائها الأوروبيين، لفرض عقوبات على ايران تتضمن تجميد ارصدة وحظر سفر مسؤولين، لكنها لا تصل الى قطاع النفط، في وقت كشف عن مشاركة ضباط بريطانيين في لعبة حرب اميركية للتدرب على حرب في بيئة مشابهة للحدود الإيرانية، بالتزامن مع تحريض اسرائيلي بأن الوقت لم ينفد بعد لوقف برنامج طهران النووي.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، عن ان واشنطن ستحض حلفاءها الأسبوع الحالي على تجميد أرصدة وأصول وفرض عقوبات مستهدفة وقيود على منح التأشيرات. ومن المقرر ان يجتمع كبار مسؤولي وزارات الخارجية في الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن بالاضافة الى المانيا في موسكو الثلاثاء المقبل، للبحث في الاجراءات التي يمكن اتخاذها بعدما اعلنت طهران هذا الاسبوع، عن انها اصبحت قوة نووية بقيامها بتخصيب اليورانيوم.
وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية شون مكورماك، إن مسؤولين كبارا من كل من فرنسا والمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا سينظرون في «إجراءات فعلية» لا يمكن للأمم المتحدة القيام بها لإجبار ايران على تغيير سلوكها.واوضح ان الخيارات تشمل تجميد ارصدة واصول والاستناد الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة وفرض عقوبات وفرض قيود على سفر بعض اعضاء الحكومة الايرانية.
وفي الوقت الذي تدفع واشنطن باتجاه العقوبات ،قال مسؤولون اميركيون انهم لن يبحثوا في فرض قيود على قطاعي النفط والغاز، بذريعة عدم التسبب في مزيد من الصعوبات بالنسبة للشعب الايراني.
وفي مقابلة مع برنامج إذاعة «صوت أميركا» الذي يبث باللغة الفارسية، قال المسؤول الكبير في وزارة الخارجية نيكولاس بيرنز الأميركية، ان طهران ستواجه عقوبات،« اننا نأمل جدا بألا تنفذ هذه العقوبات بطريقة تلحق الضرر بالشعب الإيراني ولكنها ستكون عقوبات ستلفت انتباه الحكومة الإيرانية.»
وعلى الصعيد الثنائي، قال مكورماك إن الولايات المتحدة يمكن ان تقلص العلاقات التجارية المحدودة التي لا تزال قائمة مع ايران مثل استيراد السجاد والفستق الحلبي.
في غضون ذلك، كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية عن لعبة حربية اميركية تحمل اسم «هوتسبور 2004»، جرى التدرب عليها في قاعدة فورت بلفوير في ولاية فيرجينيا في يوليو 2004،وشارك فيه ضباط من الجيش البريطاني ،إلا أن ناطقا باسم وزارة الدفاع البريطانية قلل من أهمية اللعبة وقال إن «الأمر لا يعدو كونه مجرد تمرينات على الورق الهدف منها اختبار الحدود القصوى لجاهزية الضباط على أسس مستوحاة من وحي الخيال».
وركزت مناورات اللعبة، بحسب الصحيفة ،على منطقة بحر قزوين، على أن يتم شن الهجوم عام 2015،ورغم ان مصممي اللعبة أكدوا على أنها تستهدف «بلدا خياليا أطلقوا عليه اسم كورونا » فإن الحدود التي تم وضعها تتطابق بشكل كلي مع حدود إيران، كما أن كل «خصوصيات العدو» تبدو ذات طابع إيراني.
ونقلت «الغارديان»عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية ان مسألة اللعب الحربية بسيناريوهات متعددة مسألة معتادة في الوزارة كما هو الحال في الولايات المتحدة وفي مقر حلف شمال الاطلسي«الناتو»، إلا أن توقيتها يوحي بأنها كانت مسخرة للتحضير لحرب محتملة مع إيران بعد سقوط بغداد.
وقال ناطق باسم الخارجية البريطانية «أعلن وزير الخارجية موقفه بشكل واضح جدا وهو ان ضربة عسكرية ضرب من الخيال.وتعتبر وزارة الخارجية التوقعات حول الحرب ،وبشكل خاص ما يتعلق ببريطانيا انها غير مفيدة وبخاصة في وقت لا يزال فيه الأسلوب الدبلوماسي معتمدا».
الى ذلك، اعتبر رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي الجنرال المتقاعد غيورا ايلاند ان ايران «لم تكن قوة نووية»، لكنها تسعى الى «اقناع العالم بأنه فات الأوان للتدخل وان العملية (...) لا رجوع عنها»، وأضاف «لا شك في ان ايران اجتازت مرحلة في عملية تخصيب اليورانيوم،لكن هذا البلد لا يزال بعيدا (...) عن القدرة على انتاج سلاح نووي». وأضاف «أمام المجتمع الدولي ما يكفي من الوقت للرد على البرنامج النووي الإيراني.