دخلت الكتل السياسية العراقية في سباق مع الزمن للاتفاق على الأسماء في المناصب الرئاسية الثلاثة (رئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان ورئاسة الوزراء)،وذلك قبل اجتماع مقرر غدا للبرلمان. ولاح أمس ضوء في نهاية نفق الأزمة السياسية التي طال أمدها بإعلان الائتلاف الشيعي عن انه على وشك معالجة مسألة تسمية مرشحه لرئاسة الوزراء خلال 24 ساعة...في حين استمر التدهور الأمني بهجمات متفرقة أوقعت 12 قتيلا و28 جريحا، فضلا عن الإعلان عن مقتل جنديين اميركيين.
وقال رضا جواد تقي عضو قائمة الائتلاف أمس :«اشرف الائتلاف العراقي الموحد على حل أزمة مرشحه لرئاسة الوزراء». وأضاف «نحن على أعتاب الانتهاء من تسمية المرشحين للمناصب الرئاسية الثلاثة خلال 24 ساعة عبر الحوار مع القوائم السياسية الباقية».
وأوضح تقي ان «اجتماع السبت (أمس) الذي عقده الائتلاف أثمر اتفاقا على الأسماء الرئاسية الثلاثة على ان (تقدم) كسلة واحدة»، في إشارة إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب. ويضم الائتلاف العراقي الموحد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية برئاسة عبد العزيز الحكيم ومنظمة بدر وحزب الدعوة بشقيه والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وكتلة المستقلين برئاسة حسين الشهرستاني وحزب الفضيلة.
وأكد تقي على ان «للائتلاف الموحد وجهة نظر في ما يتعلق بالمرشحين الباقين» أي المرشحين لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب. وترفض جبهة التوافق العراقية (44 مقعدا) والتحالف الكردستاني (53 مقعدا) وقائمة «العراقية» بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي (25 مقعدا) والجبهة العراقية للحوار الوطني بزعامة صالح المطلق (11 مقعدا)، تولي إبراهيم الجعفري مرشح الائتلاف منصب رئاسة الوزراء، الأمر الذي يعوق تشكيل الحكومة العراقية. وعن أجواء الحوار الذي خاضه أعضاء الائتلاف، قال تقي ان «جميع أطراف الائتلاف قدموا تنازلات كونهم اتفقوا على الوحدة والتماسك في ما بينهم، وهذا ما أمرتنا به المرجعيات الدينية».
وقالت قناة الجزيرة القطرية وإذاعة «سوا» الأميركية ان بعض قادة الشيعة اقترحوا ترشيح شخص آخر لرئاسة الحكومة بدلاً من الجعفري. ويتضمن الاقتراح تنحي الجعفري وترشيح شخص آخر من حزب الدعوة الذي ينتمي إليه الجعفري، شريطة موافقة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية على عدم ترشيح عادل عبد المهدي للمنصب.
ميدانيا استهدفت سيارة ملغومة دورية للشرطة في بغداد، فيما قتل ثمانية أشخاص وأصيب 15 اخرون في هجمات مختلفة، وفق مصادر امنية عراقية. وقال مصدر في وزارة الداخلية طلب عدم كشف اسمه «قتل اربعة مدنيين عراقيين وأصيب 28 آخرون بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار سيارة ملغومة».
وكان المصدر أعلن في حصيلة سابقة مقتل ثلاثة وإصابة 17 آخرين. وأوضح ان «الانفجار وقع منتصف النهار في شارع فلسطين (شرق) مستهدفا دورية للشرطة». وفي حادث آخر، قال مصدر في الشرطة ان «ثلاثة جنود عراقيين قتلوا وأصيب ثمانية بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارات تقلهم على الطريق الرئيسية في منطقة الدورة (غرب) .كذلك، قتل مدنيان وأصيب أربعة آخرون جراء اشتباكات بعد ظهر أمس بين مسلحين وقوات الشرطة في منطقة الشعلة (شمال).
وفي كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) أفاد العقيد في الشرطة عدنان محمد ان مدنيا قتل وأصيب اثنان بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للشرطة في جنوب المدينة صباح أمس.
وخطف مسلحون مجهولون صباحا أسو كريم العضو في حزب الاتحاد الكردستاني في حيرحيماوه (شمال كركوك)، وفق المصدر نفسه. وفي بيجي (200 كيلو متر شمال بغداد) قال المقدم في الشرطة سفيان صالح ان ضابطا في شرطة المدينة قتل وأصيب عنصر بهجوم مسلح على دورية للشرطة جنوب المدينة. من جهة أخرى، اغتال مسلحون مجهولون صباح أمس علي محمد المقدم من شرطة البصرة أثناء توجهه إلى عمله، وفق مصدر في الشرطة.
الى ذلك، أعلن الجيش الأميركي في بيان أمس عن مقتل اثنين من جنود مشاة البحرية «المارينز» وإصابة 22 آخرين جراء «عمل عدائي» وقع الخميس في محافظة الانبار غرب العراق.وقال البيان إن أحد القتيلين قضى نحبه في مكان الهجوم فيما لفظ الآخر أنفاسه الأخيرة في منشأة طبية في منطقة «التقدم» مشيرا إلى أن حالة اثنين من الجرحى الـ 22 خطيرة فيما وصفت حالة ستة آخرين ب«المستقرة».
بغداد ـ «البيان« والوكالات: