طالب الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي بوضع استراتيجية فعالة لمكافحة الايدز على مستوى الدولة تقوم على الوقاية من انتقال العدوى من الأم إلى الطفل وتأمين العلاج للأطفال المصابين، ودعمهم ورعاية المتأثرين بالإيدز وتعزيز سبل الوقاية من انتشار العدوى.

وقال قائد عام شرطة دبي في كلمته الافتتاحية التي ألقاها أمس خلال اللقاء التشاوري الأول حول رسم استراتيجيات مكافحة الايدز في نادي الضباط بحضور عبد الغفار عبد الغفور وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع الطب العلاجي ان إحصائيات منظمة الصحة العالمية تفيد ان دولة الإمارات تحوي اقل النسب في حالات الايدز على مستوى العالم نتيجة القيم الدينية والعادات الثقافية التي لعبت دورا بارزا في ابقاء هذه النسبة منخفضة، الا ان احتواء الدولة على نسبة عالية من العمالة الوافدة والزائرين القادمين من البلدان المصابة يدعو إلى ضرورة التركيز على هذا المرض الخطير .

وأضاف أن مذكرة التعاون التي تم توقيعها في فبراير من العام الجاري مع منظمة ''اليونيسيف'' العالمية لمكافحة الايدز تهدف إلى إرساء قواعد عمل وقائي ناجح يرتكز على أسس علمية موضوعية ومنهجية من خلال التعاون مع كافة الأطراف المعنية في الدولة .

كما تهدف إلى حماية الطفل والأسرة والمجتمع من المرض، من خلال رسم إستراتيجية وطنية مبنية على دراسة الواقع والاحتياجات وتنفيذ مشاريع وبرامج تسعى إلى حماية الأطفال المصابين والمتأثرين بالايدز بالتعاون مع كافة الجهات وإشراكها في هذا المسار، والاستفادة من خبراتها.

وأضاف قائلا «أنه تم توجيه الدعوة لعقد هذا اللقاء الوطني من أجل توسيع اطار التعاون على مستوى الدولة من خلال تحديد واقع الاحتياجات والخدمات المتوفرة حول الايدز في كل جهة من جهات الدولة، وتحديد الدعم التي يمكن أن توفره كل جهة، ووضع خطة استراتيجية تتضمن محاور عمل مشتركة للسنوات الخمس المقبلة، بالإضافة إلى تحديد القطاعات التي سوف تطالها الخطة في المرحلة المقبلة.

وأكد أن نشر الأرقام هي من حقوق المواطنين على هذه المؤسسات، ولهم الحق في معرفة مدى انتشار هذا المرض، وما هي السبل للوقاية منه، وحتى تتحرك الفعاليات الاجتماعية والمؤسسات والجمعيات والأندية، للقيام بدورها في التوعية بأخطار هذا المرض. وأشار إلى أن دعوته للتحرك ومواجهة وباء الإيدز بدأت في عام 1985، وأنه تلقى حينها تحذيرات من الخوض في هذا الموضوع، إلا أنه أصر على الحديث وطرحه للنقاش على طاولة البحث.

وقال إن إدارات الجنسية والإقامة خارج نطاق الدوائر المحلية، وينبغي عليها أن تأخذ الاحتياطات الأمنية والضوابط الصحية عند منح تأشيرات الزيارة والإقامة في الدولة، لتفادي دخول الأشخاص المصابين بمرض الإيدز إلى الدولة.

وأكد العقيد عبدالله علي راشد البديوي مدير إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية ضرورة أن تقوم أجهزة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية بإجراء مسح للمتعاطين والمشتبه بهم في تعاطي المخدرات، وتزويد الجهات المعنية بكشف بالحالات المصابة بالإيدز، والتأكيد على الخدمات الطبية في الوزارة بالإبلاغ عن كل من يتقدم للفحص الطبي عند التعيين وتكون النتيجة إيجابية وبالشكل السري.

من جانبها قالت مريم المطروشي من وزارة الصحة ان الإمارات قامت فور الإعلان عن أول إصابة بالإيدز في 1984 بمنع استيراد الدم من الخارج والاعتماد على المصادر الداخلية، وفي 1989 تم إدراج الإيدز ضمن قائمة الأمراض التي يجب التبليغ عنها، كما تم انشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز وتسع لجان فرعية على مستوى المناطق الطبية المختلفة.

وقال المقدم الدكتور محمد المر مدير إدارة رعاية حقوق الإنسان في شرطة دبي، ان الأسباب التي دفعت القيادة لإطلاق الحملة، تتمثل في وجود نسبة عالية من العمالة الوافدة في الدولة، تأتي من البلدان المصابة بالمرض، وانتهاج دولة الإمارات سياسة الباب المفتوح لكل الأجناس، وتنقل المواطنين بين دول العالم، وارتفاع عدد المصابين في المنطقة العربية.

دبي ـ سعيد الصوافي: