أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة عزم وزراته على تحسين الأوضاع الوظيفية بما يحقق الاستقرار بمعالجة ظاهرة الاستقالات بين فئات الأطباء والفنيين. وقال القطامي أثناء جولة قام بها أمس لتفقد أوضاع المرافق الصحية في رأس الخيمة: ضمن المساعي المبذولة في هذا الصدد انجاز كادر الأطباء الذي نطمع في ان يكون العلاج الأمثل للقضاء على ظاهرة الاستقالات التي تعاني منها المناطق الطبية. وأضاف: قطعنا شوطاً بعيداً بإعداد الكادر ومن المتوقع ان يكون جاهزاً قريباً، وفيه الكثير من المزايا والمغريات التي تحفز العاملين على البقاء في وظائفهم فحسب بل يفتح شهية الكوادر الطبية الاختصاصية للعمل معنا.

وأوضح القطامي انه إضافة للمزايا التي يوفرها الكادر للعاملين في الحقل الطبي فإنه يحفزهم على تأهيل انفسهم أكاديمياً ومهنياً وذلك من خلال حضور المؤتمرات والندوات والجلوس للاختبارات.

وكشف وزير الصحة عن سعي الوزارة الجاد لتنفيذ مشروع التأمين الصحي، لافتاً الى ان المشروع دخل المراحل النهائية من الاعداد حيث انه من المنتظر إحالته قريباً للجنة التشريعات لوضعه في الصورة القانونية. وشدد القطامي على ضرورة تهيئة الساحة الصحية والجمهور للتعامل مع التأمين الصحي عند إصداره. وأكد القطامي سعي وزارة الصحة الجاد للارتقاء بالخدمات الصحية وذلك من خلال توفير الكوادر البشرية المؤهلة والمعدات الطبية المتطورة.

دراسة الاحتياجات

وقال: من أجل تحقيق ذلك الهدف شكلنا لجنة برئاسة وكيل وزارة الصحة لتتولى دراسة احتياجات المرافق الصحية بالمناطق الطبية على أن تعطي الأولوية للنقص في الأطباء والفنيين والممرضين. وحدد القطامي فترة شهرين لكي تفرغ اللجنة من دراسة الاحتياجات الفعلية للمناطق الطبية ميدانياً.

وكان معالي حميد القطامي وزير الصحة قام بجولة أمس تفقد خلالها بعض المرافق الخدمية الصحية رافقه فيها حسن العلكيم وكيل أول وزارة الصحة والدكتور ياسر عيسى النعيمي مدير المنطقة الطبية والدكتور محمد عبدالواحد مدير الطب الوقائي ومحمد راشد نائب مدير المنطقة الطبية.

وفي مستهل الجولة تفقد القطامي مركز صحي الجزيرة الحمراء بصحبة الدكتورة أسماء حمد عمران مديرة المركز ووافق على احتياجات مركز الطوارئ الذي تسلمته المنطقة الطبية مبدئياً لكن لم يتم افتتاحه رسمياً نتيجة عدم توفر مسلتزمات العمل مثل الكوادر البشرية والمعدات الطبية. وتتضح أهمية مركز الطوارئ في أنه يمثل خط الدفاع الأول لمصابي الحوادث العديدة التي يشهدها الطريق المؤدي من رأس الخيمة الى دبي الى جانب ما يمكن حدوثه في أوساط العاملين بالشركات العاملة في منطقة الجزيرة الحمراء.

وتحدثت أسماء عن نقص في خدمات المختبر سببها عدم توفر جهاز للتحليل الى جانب نقص في كادر التمريض. وقالت: من المعلوم فإن مركز الجزيرة الحمراء يعمل 24 ساعة نتيجة لنقص كادر التمريص ونوفر ممرضة واحدة للمناوبة المسائية واذا ما استدعى اصطحابها لمريض في سيارة الاسعاف فإن المركز يكون بحاجة لخدماتها.

وعلى شارع الإمارات الجديد زار القطامي الموقع المقترح لإنشاء المستشفى التخصصي الذي أمر به صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ بتكلفة تبلغ 500 مليون درهم.

أما في مستشفى صقر قام الوزير القطامي بصحبة عبدالله سفيان مدير المستشفى بتفقد الأقسام واطلع على سير العمل في وحدة الاسنان، وفي قسم العيون شاهد الجهاز الحديث الذي تبرع به صاحب السمو الشيخ صقر بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، لإزالة الماء الأبيض من العيون.

واشتملت زيارة القطامي لمستشفى عبيد الله بحضور مدير المستشفى عبدالله بالحث للأقسام المختلفة بما في ذلك دار المسنين التي تضم 37 نزيلاً من الجنسين، واستمع الى شكاوى من نقص في أدوية الضغط بصيدلية المستشفى. ومن جانبه تحدث النعيمي عن بعض المعوقات مثل عدم وجود مستشفى متكامل الخدمات، مشيراً الى ان توزيع الاختصاصات بين مستشفى صقر وعبيدالله يربك المرضى الذين يتعذر عليهم أحياناً فهم قسم الطوارئ الذي يذهبون إليه.

واشتكى النعيمي من نقص المخصصات المالية وعدم القدرة على التعينات وشراء الاحتياجات ومشكلة البدون الذين لا يحملون وثائق ثبوتية. وطالب مدير المنطقة الطبية بإنشاء مستشفى اختصاصي سعة 500 سرير وآخر للنساء والولادة والأطفال سعة 100 سرير، كما طالب بتوفير مبان لإدارة المنطقة الطبية والمراكز الصحية.

وفي منطقتي كدرة وشوكة تفقد القطامي المركزين الصحيين، حيث سيتم افتتاح مركز كدرة الذي بدأ نشاطه قبل ثلاثة أيام رسمياً في الشهر المقبل. وأشاد القطامي بالجهود المبذولة لتوفير الخدمات الصحية في رأس الخيمة. وقال: بالرغم من المتاعب التي لا يمكن اغفالها إلا ان الجميع هنا على حماس منقطع النظير لأجل خدمة المرضى.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: