أظهر استطلاع للرأي أجرته ثلاث مؤسسات أميركية إعلامية كبيرة ونشرت نتائجه أمس أن مزيداً من الأميركيين يدعون حكومتهم إلى عدم التدخل في شؤون الآخرين على الصعيد الدولي، فيما تتسع المعارضة لسياسة الرئيس جورج بوش في العراق. ووفق الاستطلاع فإن نسبة الأميركيين الذين يعتقدون أن على الولايات المتحدة «أن تهتم بشؤونها على الصعيد الدولي وتدع الدول الأخرى تدير أمورها بنفسها» ارتفعت من 33 إلى 46 في المئة خلال ثلاثة أعوام.

وسجلت الظاهرة نفسها خلال حرب فيتنام، ففي حين تمنى 20 في المئة فقط من الأميركيين عام 1964 أن تهتم دولتهم بشؤونها، ارتفعت هذه النسبة عام 1972 إلى 40 في المئة، أي قبل عام من وقف إطلاق النار. وعلى غرار الرئيس ليندون جونسون الذي اخفق في إقناع مواطنيه بين عامي 1966 و1968 بأن النصر في فيتنام وشيك، لم ينجح بوش في معركته ضد معارضي الحرب في العراق رغم سلسلة من الخطب حول هذا الموضوع منذ سبتمبر الفائت.

وتراجعت نسبة الموافقة على تحرك بوش في العراق إلى أدنى مستوى لها إذ بلغت مجدداً 32 في المئة، بعدما كانت ارتفعت من 32 في المئة في سبتمبر إلى 39 في المئة في الأشهر التالية، إذ طالب 64 في المئة من المستطلعين بالانسحاب الأميركي الجزئي أو الكامل من العراق.

من جهة أخرى، اعتبر ثلثا المستطلعين أن تزايد الشراكة التجارية مع دول أخرى ينعكس سلبا على اليد العاملة الاميركية، لكن نصفهم يعتقد أيضا أن هذا الأمر يتم على حساب الشركات الاميركية.