عبر بطريرك الطائفة المارونية في لبنان الكاردينال نصرالله صفير عن خشيته من استمرار تبدد الانفراجات التي تلوح في لبنان بسرعة بسبب تراكم المشاكل من داخل البلاد وخارجها واصفا الأجواء في بلاده بأنها مدلهمة وتنذر بشر مستطير.

ولاحظ صفير في عظة عيد الفصح التي وزعتها البطريركية أمس أن «الدولة منقسمة على ذاتها فانقسم اللبنانيون معها على ذواتهم وإذا بهم كتلتان متقابلتان متواجهتان إذا نادت إحداهما بأمر نادت الثانية بعكسه فيما الناس حيارى كادوا يكفرون بمن أولوهم قيادتهم إلى المرفأ الأمين فإذا بهم يقودونهم إلى الهلكة والضياع والفقر واليأس».

وأشار إلى أن المواقع الكبرى في الدولة قد أصبحت مثار جدل «فالرئاسة الأولى تكاد تفقد بريقها وهيبتها لكثرة ما دار حولها من جدل يضر بها ولا يزيدها ألقاً واحتراما وهذا ما يقود إلى خلل في المواقع ويكسب موقعا مزيد قوة على حساب موقع آخر مما يخلخل ركائز الدولة ويزيدها ضعفاً وهزالاً».

وحذر من أن أصدقاء لبنان الذين يعولون على مساعدته كادوا أن يستسلموا إلى اليأس والقنوط فيتخلوا عن نصرة لبنان ومساعدته بحجة أن المساعدة لا تجدي ما دام القوم لا يساعدون نفوسهم.. ورأى أن سيطرة هذا الوضع على الصعيد الداخلي يشجع الطامعين من الخارج على الاستقواء على الدولة فتتزايد المطامع والمطالب، محذراً من استمرار هجرة الشباب وعدم عودتهم بسبب غياب فرص العمل داعيا الحكومة إلى توفير الفرص لهم والى تدارك الهدر والإنفاق غير المجدي بدلا من فرض ضرائب جديدة لا طاقة للناس بها.