رعى المرشد علي خامنئي افتتاح المؤتمر الدولي الثالث حول القدس ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في طهران أمس ودعا العالم الإسلامي إلى مؤازرة «حماس» في مواجهة إسرائيل، بقوله «إن على جميع العالم الإسلامي اليوم أن يجعل قضية فلسطين قضيته. انه المفتاح السحري الذي يفتح أبواب الخلاص أمام الأمة الإسلامية. ويجب أن تعود فلسطين للشعب الفلسطيني وان تدير كل القطر الفلسطيني دولة فلسطينية واحدة ينتخبها كل الفلسطينيين».
وقال إن هدف المؤتمر هو جمع أموال لحركة حماس، وأضاف انه ليس للعالم الإسلامي أن يقف مكتوف اليدين ويتجاهل الضغوط التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وحذر من أن مثل هذا النهج سيكون إثماً كبيراً. وقال خامنئي محذراً « أثبتت أميركا والغرب معها أنها لن ترحم حتى المستسلمين فإذا استنفذت الغرض منهم رمتهم إلى صندوق النفايات». لكنه حذر أيضا الولايات المتحدة والغرب بقوله «إن الحلقات المترابطة للتآمر الأميركي ضد إيران والعراق وسوريا ولبنان لتحقيق السيطرة علي شرق أوسط يقوده النظام الصهيوني لن تصل إلى نتيجة سوى الخسارة المدمرة لقادة أميركا».
من جانبه، قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في المؤتمر نفسه إن وجود الكيان الصهيوني يشكل تهديدا للعالم الإسلامي. وتابع أن وجود هذا النظام «يرقى إلى فرض تهديد لا نهاية له ولا محدود بحيث لا تستطيع أي من الأمم والدول الإسلامية في المنطقة وخارجها الشعور بأنها في مأمن من هذا التهديد».
وكرر نجاد تصريحاته ضد المحرقة التي أثارت قبل أشهر ضجة كبرى بقوله إن ثمة «شكوكا جدية» حول حصول المحرقة اليهودية إبان الحرب العالمية الثانية، وتساءل: «إذا كانت كارثة مماثلة حقيقية فلماذا على شعوب المنطقة (الشرق الأوسط) أن تدفع ثمن ذلك؟». وأعلن أن إسرائيل تشكل «تهديدا دائما» لكنها «على طريق الزوال».