أعلنت الشرطة المصرية امس، عن مقتل قبطي واصابة 17 اخرين في هجمات متزامنة بالسكاكين استهدفت ثلاث كنائس في مدينة الاسكندرية الساحلية قبل اعتقال المهاجمين الذين تبين ان بينهم مختلا عقليا. وقال مسؤول امن طلب عدم نشر اسمه «نعتقد ان الرجال الثلاثة (المهاجمين) كانوا يعملون معا لتنفيذ الهجمات». مشيرا إلى انه تم القبض على الثلاثة بعد الهجمات وتم اعتقال شخص رابع قبل ان يتمكن من شن هجوم مماثل على كنيسة رابعة في حي سبورتنغ.
واوضح مسؤولون ان محمود عبد الجليل ،وهو موظف حكومة سابق فصل من عمله لاصابته بمرض عقلي، قتل قبطياً عمره 67 عاما ويدعى نصحي عطا جرجس، في كنيسة مار جرجس في منطقة الحضرة شرق بالاسكندرية.واضافوا ان محمد صلاح الدين، وهو طالب تخرج في الجامعة في الاونة الاخيرة، اصاب ثلاثة أشخاص في كنيسة القديسين في منطقة سيدي بشر وسط المدينة، فيما هاجم شخص مجهول زائري كنيسة العذراء في منطقة فليمينغ لكن لم يصب احد في هذا الهجوم. وتوفي متأثرا بجروحه بعد ادخاله المستشفى.
ونقلت وكالة «اسوشيتدبرس» عن شهود قولهم إن مناوشات اندلعت بين المسلمين والمسيحيين في منطقة سيدي بشر لاحقا. وقال عاملان في كنيسة مار جرجس في حي الحضرة لوكالة «فرانس برس» ان «المهاجم دخل الكنيسة حاملا سكينين وصرخ «لا اله الا الله» قبل ان يطعن اربعة أشخاص». وقال الشاهدان ابراهيم وموسى، اللذان رفضا الكشف عن اسمي عائلتيهما «اغلقنا ابواب الكنيسة ما ان بدأ هجومه، ثم هاجمناه بدورنا بالعصي، لكنه حاول الهرب من خلال طابق تحت ارض الكنيسة». وأوضحا ان الشرطة وصلت الى المكان بعد عشرين دقيقة من الاستغاثة بهم.
وقال أوغسطونيس مطران كنيسة مارجرجس إن المهاجم كان «ملتحيا وإسلاميا وكان يردد شعارات اسلامية عند قيامه بالطعن». وأضاف لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» «ان بعض الشبان الأقباط ثاروا وحاولوا الانتقام إلا أننا أقنعناهم بالانصراف والهدوء لأن المشاكل ليست في مصلحة البلد ويجب ان يعيش المسلمون والمسيحيون بسلام».
وتابع إن الهدوء عاد الى المنطقة ولم تحدث أي اشتباكات بعد خروج المصلين المسلمين من أداء صلاة الجمعة في المسجد القريب من الكنيسة. ويعتبر امس الجمعة اليوم الأخير في صيام المسيحيين قبل عيد الفصح. وشهدت الاسكندرية احتجاجات عنيفة في اكتوبر الماضي لان كنيسة عرضت مسرحية قال المتظاهرون انها مهينة للاسلام.
