أعلن الرئيس التشادي ادريس ديبي أمس، عن قطع علاقات بلاده مع السودان بعد هجمات للمتمردين اتهم الخرطوم بدعمها، مشيرا إلى أن بلاده لن تأوي لاجئين من دارفور، إذا لم يتم التوصل الى حل لأزمة الاقليم بحلول يونيو. وأعلنت حكومته أن معارك الخميس بين الجيش والمتمردين أدت إلى مقتل 370 متمرداً و30 جندياً. وقال ديبي أمام حشد في عاصمة بلاده نجامينا «اتخذنا قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع السودان أمس وسنغلق الحدود».
وعرض مسؤولون تشاديون أمس 160 متمردا أسروا في نجامينا، متهمين الخرطوم بتجنيدهم. وقال وزير الادارة المحلية محمد علي عبد الله «ما ترونه هنا هم مرتزقة جندتهم الحكومة السودانية من بين سودانيين وتشاديين هناك في السودان».
ورفضت الحكومة السودانية الاتهامات بدعمها مقاتلين من تشاد. ودأبت حكومة تشاد على اتهام جارتها الشرقية السودان، بتمويل وتسليح متمردين مناهضين لديبي ينطلقون من اقليم دارفور الذي تمزقه الصراعات في غرب السودان.
وفي هذا قال الرئيس التشادي انه ما لم يتم التوصل الى حل دولي لازمة دارفور بحلول نهاية يونيو، فان بلاده لن تأوي لاجئين من الاقليم السوداني. وأضاف ديبي أن الامر يرجع للمجتمع الدولي لايجاد حل لازمة دارفور بين الآان وشهر يونيو لتمكين اللاجئين من العودة الى بلادهم. وتابع «إذا لم نتمكن بعد يونيو من توفير الامن لمواطنينا وجنودنا فان الامر متروك للمجتمع الدولي ان يجد بلدا اخر يأوي هؤلاء اللاجئين».
وكان ما يقدر بنحو 200 الف لاجيء من دارفور، نزحوا وعبروا الحدود الى تشاد للهروب من الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات بين المتمردين وميليشيات وقوات الحكومة في الاقليم. في موازاة ذلك، أعلن الوزير التشادي محمد علي عبد الله، عن ان المعارك التي دارت الخميس بين الجيش التشادي ومتمردي الجبهة الموحدة للتغيير، أسفرت عن سقوط 370 قتيلاً في صفوف المتمردين، ونحو 30 قتيلاً في صفوف الجيش.
وأوضح أن نحو مئة من جنود ديبي اصيبوا ايضا بجروح في هذه المعارك وتم اسر 287 متمردا. لكن الوزير لم يتحدث عن سقوط ضحايا بين المدنيين، في حين أفادت مصادر إنسانية ان نحو مئة مدني نقلوا الى المستشفى الخميس في نجامينا اثر المعارك.